ﺍﻟﺘـﺭﺒﻴـﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴـﺔ

ﺍﻟﺘـﺭﺒﻴـﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴـﺔ
ﺨﻼل ﺍﻟﻌﻘﻭﺩ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﺘﺤﻭﻟﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﻤﺸﻜﻼﺘﻬﺎ ﻤﻊ ﺘﻔﺎﻗﻡ ﺘﺩﺍﻋﻴﺎﺘﻬﺎ ﺍﻟﻭﺨﻴﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻀﺎﻴﺎ
ﺴﺎﺨﻨﺔ ﺘﻔﺭﺽ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﺒﺈﻟﺤﺎﺡ ﻓﻲ ﻜل ﻤﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ، ﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻥ ﺒﺸﺅﻭﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ
ﻭﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻥ ﺒﻬﺎ ﻓﺤﺴﺏ ﺒل ﻭﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻴﻨﻤﺎ ﻭﺠﺩﻭﺍ ﻭﺤﻴﺜﻤﺎ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﺒﻐﺽ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻋﻥ
ﻤﺴﺘﻭﻯ ﻤﻌﻴﺸﺘﻬﻡ ﻭﻅﺭﻭﻑ ﺤﻴﺎﺘﻬﻡ ﻭﻤﺴﺘﻭﺍﻫﻡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ، ﺍﻟﻜل ﺃﺼﺒﺢ ﻤﺘﺄﺜﺭﺍ ﻭﺤﺘﻰ
ﻤﺘﻀﺭﺭﺍ ﻤﻥ ﺘﺭﺩﻱ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﻤﻘﻭﻤﺎﺘﻬﺎ ﺒﻴﺩ ﺃﻨﻪ ﻟﻴﺱ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻥ ﻤﻬﺘﻤﻴﻥ ﺒﺘﺩﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ
ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻭﻴﺴﻌﻭﻥ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺘﻬﺎ، ﻤﻊ ﺃﻥ ﻫﺅﻻﺀ ﻴﻌﺭﻓﻭﻥ ﺃﻥ ﻤﻥ ﻴﺭﻏﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﺵ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﻓﻲ
ﻅﻠﻬﺎ
.
ﺇﻥ ﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﻴﺔ ﺒﻬﺎ ﻤﻬﻤﺔ ﺘﺭﺘﺒﻁ ﻭﺜﻴﻕ ﺍﻹﺭﺘﺒﺎﻁ ﺒﻭﻋﻲ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺜﻘﺎﻓﺘﻪ
ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻀﻤﺎﺭ ﻟﻠﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺩﻭﺭ ﻜﺒﻴﺭ ﻓﻲ ﺨﻠﻕ ﺍﻟﻭﻋﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺤﻤﺎﻴﺔ
ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺭﻋﺎﻴﺘﻬﺎ ﻭﺘﻁﻭﻴﺭﻫﺎ
.
ﻭﻴﺭﺠﻊ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺤﺘﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻟﺘﻌﻅﻴﻡ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺒﻴﺌﺘﻪ ﻓﻲ ﻤﺭﺤﻠﺔ
ﺍﻟﺘﻘﺩﻡ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ، ﻤﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻅﻬﻭﺭ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻬﺩﺩ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺃﻭﻻ ﺜﻡ
ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻌﻴﺵ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻤﻥ ﺃﻤﺜﻠﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ
:
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ، ﺍﻹﺴﺘﻨﺯﺍﻑ، ﺍﻟﺘﺼﺤﺭ
..
..
ﻜﺫﻟﻙ ﺃﺠﻤﻌﺕ ﺍﻟﻤﺅﺘﻤﺭﺍﺕ ﻭﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻭﺴﻴﻠﺔ ﺍﻟﺭﺌﻴﺴﻴﺔ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻭﻋﻲ
ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﻭﺍﻜﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﻘﻴﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﺍﻟﺴﻠﻴﻡ ﻫﻭ ﺇﺩﺨﺎل ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻀﻤﻥ ﺒﺭﺍﻤﺞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ
ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻜﻤﺎ ﺃﺠﻤﻌﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺘﻭﻋﻴﺔ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﻓﺭﺍﺩ ﺍﻟﺸﻌﻭﺏ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﻋﻤﺎﺭ ﺘﻭﻋﻴﺔ ﺒﻴﺌﻴﺔ
ﻤﺴﺘﻤﺭﺓ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﻋﺎﻤﺔ
.
ﻭﻋﺭﻑ ﻤﺅﺘﻤﺭ ﺘﺒﻠﻴﺴﻲ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺒﺄﻨﻬﺎ
"
ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻴﺘﻡ ﻤﻥ ﺨﻼﻟﻬﺎ ﺘﻭﻋﻴﺔ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ
ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺒﺒﻴﺌﺘﻬﻡ ﻭﺘﻔﺎﻋل ﻋﻨﺎﺼﺭﻫﺎ ﺍﻟﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻴﺯﻴﺎﺌﻴﺔ ﻭﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻓﻀﻼ ﻋﻥ
ﺘﺯﻭﻴﺩﻫﻡ ﺒﺎﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭﺍﻟﻘﻴﻡ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﺒﺭﺓ ﺒل ﻭﺒﺎﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻴﺴﺭ ﻟﻬﻡ ﺴﺒل ﺍﻟﻌﻤل
ﻭﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻟﺤل ﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻀﺭ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒل
1.
ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺘﻠﺨﻴﺹ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ
:
_
ﺍﻟﻭﻋﻲ
:
ﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻓﻲ ﺇﻜﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﺤﺴﺎﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﻭﻋﻲ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻭﻤﺸﻜﻼﺘﻬﺎ
.
_
ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ
:
ﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻟﻠﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﺘﺠﺎﺭﺏ ﻤﺘﻨﻭﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍ
ﻜﺘﺴﺎﺏ ﺘﻔﻬ
ﺃﺴﺎﺴﻲ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ ﻭﻤﺸﻜﻼﺘﻬﺎ
.
_
ﺍﻹﺘﺠﺎﻫﺎﺕ
:
ﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻭﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺎﺕ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻜﺘﺴﺎﺏ ﺴﻠﺴﻠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻴﻡ
ﻭﻤﺸﺎﻋﺭ ﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﺎﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﻔﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻓﻲ ﺘﺤﺴﻴﻥ ﻭﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ
.
_
ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ
:
ﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻓﻲ ﺍﻜﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺘﺸﺨﻴﺹ ﻭﺤل ﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺒ
ﻴﺌﺔ
.
_
ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ
:
ﺘﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﻔﺭﺹ ﻟﻸﻓﺭﺍﺩ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻹﻜﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ
ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻴﺔ ﻟﺼﻨﻊ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﻭﺤل ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ، ﻤﻤﺎ ﻴﺴﻤﺢ ﻟﻬﻡ ﺒﺎﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺒﻭﺼﻔﻬﻡ ﻤﻭﺍﻁﻨﻴﻥ
ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﻥ ﻓﻲ ﺘﺨﻁﻴﻁ ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ ﻤﺠﺘﻤﻊ ﺩﻴﻤﻘﺭﺍﻁﻲ