ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺘﺂﻜل ﻁﺒﻘﺔ ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ

ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ
:
ﺘﻌﺘﺒﺭ ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﺴﺘﻁﻴﻊ ﺃﻥ ﺘﺴﺘﻐﻨﻲ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺴﻴﺭﺓ ﺤﻴﺎﺘﻬﺎ، ﻭﻤﻥ ﺜﻡﻴﻌﺘﺒﺭ ﻨﻘﺹ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺒﻴﺌﺔ ﺃﻭ ﺩﻭﻟﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﻭل ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭﺓ، ﻭﺒﺎﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻤﺎﺘﻬﺎ ﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺘﺴﺒﺏ ﻀﺭﺭﺍ ﻟﻺﻨﺴﺎﻥ ﺒﺩﺭﺠﺎﺕ ﻤﺘﻔﺎﻭﺘﺔ ﺘﺘﻭﻗﻑ ﻋﻠﻰ ﻨﻭﻉ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻨﺼﺭ ﺍﻟﻤﻭﻟ ﻟﻠﻁﺎﻗﺔ، ﻓﺈﺤﺘﺭﺍﻕ ﺍﻟﻔﺤﻡ ﻤﺜﻼ ﻴﻠﻭﺙ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺒﻐﺒﺎﺭ ﺜﺎﻨﻲ ﺃﻜﺴﻴﺩ ﺍﻟﻜﺭﺒﻭﻥ ﻭﻏﺎﺯﺍﺕ ﺃﺨﺭﻯ ﻀﺎﺭﺓ، ﻭﺇﺤﺘﺭﺍﻕ ﺍﻟﻴﻭﺭﺍﻨﻴﻭﻡ ﻴﻨﺸﺄ ﻋﻨﻪ ﺍﻨﺒﻌﺎﺙ ﺇﺸﻌﺎﻋﻲ ﻭﺇﻨﺘﺎﺝ ﻤﻭﺍﺩ ﻤﺸﻌﺔ ﺘﻠﺤﻕ ﺍﺸﺩ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﻭﺍﻷﺫﻯ
ﺒﺎﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﺨﻠﻭﻗﺎﺕ ﻋﺎﻤﺔ
.
ﻭﻟﻠﻁﺎﻗﺔ ﺼﻭﺭ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻴﻤﻜﻥ ﺘﺤﻭﻴل ﻜل ﻤﻨﻬﺎ ﻟﻶﺨﺭ ﻓﺎﻟﻁﺎﻗﺔ ﺍﻟﻜﻬﺭﺒﺎﺌﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﻗﻭﺓ ﻨﺎﺘﺠﺔ عن ﺤﺭﻜﺔ ﺒﻌﺽ ﺇﻟﻜﺘﺭﻭﻨﺎﺕ ﺍﻟﺫﺭﺓ ﻭﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻁﻴﺴﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﻗﻭﺓ ﺍﻟﺠﺫﺏ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺭ ﺒﻴﻥ ﺒﻌﺽ
ﺍﻷﺠﺴﺎﻡ، ﻭﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﻭﺘﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺌﻴﺔ ﻭﺍﻹﺸﻌﺎﻋﻴﺔ ﻜﻠﻬﺎ ﻤﻥ ﺼﻭﺭ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﻴﻤﻜﻥ
ﺘﺤﻭﻴل ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻌﺽ ﺍﻵﺨﺭ، ﻭﺘﻨﻘﺴﻡ ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺇﻟﻰ ﻤﺠﻤﻭﻋﺘﻴﻥ ﻫﻲ
:
_1
ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺘﺠﺩﺩﺓ
:
ﻭﺘﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﺯﻭﻥ ﺍﻟﻤﺤﺩﺩ
ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻘﺎﺒل ﻟﻠﺘﺠﺩﻴﺩ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻌﻭﻴﺽ ﻓﻲ ﻓﺘﺭﺓ ﺯﻤﻨﻴﺔ ﻤﻌﻘﻭﻟﺔ، ﻭﻤﻥ ﺜﻡﻓﻬﻲ ﻤﺼﺎﺩﺭ ﻤﻌﺭﻀﺔ
ﻟﻠﻨﻀﻭﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺍﻟﺴﺭﻴﻊ ﺇﺫﺍ ﻤﺎ ﺨﻀﻌﺕ ﻟﻤﻌﺩﻻﺕ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﻋﺎﻟﻴﺔ، ﻤﻤﺎ ﻴﺠﻌﻠﻬﺎ ﻁﺎﻗﺔ ﻻ
ﻨﺴﺘﻁﻴﻊ ﺃﻥ ﻨﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﻤﻔﺭﺩﺓ
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺩﻯ ﺍﻟﺒﻌﻴﺩ
، ﻜﺫﻟﻙ ﻓﻬﻲ ﻁﺎﻗﺔ ﻤﻠﻭﺜﺔ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ
ﻏﻴﺭ ﻨﻅﻴﻔﺔ، ﻤﻤﺎ ﻴﺠﻌل ﺍﻹﺴﺘﻤﺭﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻤﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻭﺴﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻤﺭﺍ ﻏﻴﺭ ﻤﺭﻏﻭﺏ ﺒﻴﺌﻴﺎ ﻭﻴﻤﺜل ﺍﻟﻔﺤﻡ
ﺍﻟﺤﺠﺭﻱ ﻭﺍﻟﻨﻔﻁ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﺍﻟﻤﺸﻌﺔ ﺃﻫﻡ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ
ﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﺩﺩﺓ
:
ﻭﻫﻲ ﻁﺎﻗﺔ ﺘﺘﺠﺩﺩ ﺘﻠﻘﺎﺌﻴﺎ ﻭﻻ ﺘﺘﻌﺭﺽ ﻟﻠﻨﻔﺎﺫ ﻤﻤﺎ ﻴﺅﻤﻥ
ﺍﺴﺘﻤﺭﺍﺭﻴﺔ ﻭﺠﻭﺩﻫﺎ ﺩﻭﻥ
ﺨﻭﻑ ﻤﻥ ﺨﻁﺭ ﺍﻟﻨﻀﻭﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ، ﻭﻫﻲ ﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻭﻗﺕ
ﻤﺼﺎﺩﺭ ﻁﺎﻗﺔ ﻏﻴﺭ ﻤﻠﻭﺜﺔ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ ﻓﻬﻲ ﻁﺎﻗﺔ ﻨﻅﻴﻔﺔ، ﻭﻤﻥ ﺜﻡﻓﻬﻲ ﻁﺎﻗﺔ ﻤﺭﻏﻭﺒﺔ ﺒﻴﺌﻴﺎ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺎ
ﻭﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺎ، ﺤﻴﺙ ﺘﺤﻘﻕ ﻟﻠﺒﺸﺭﻴﺔ ﺘﺄﻤﻴﻥ ﺍﺤﺘﻴﺎﺠﺎﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ، ﻭﺘﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺍﻟﻜﻬﺭﻭﻤﺎﺌﻴﺔ،
ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ، ﺍﻷﺭﻀﻴﺔ، ﺍﻟﺭﻴﺤﻴﺔ، ﺍﻟﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ، ﺍﻟﻬﻴﺩﺭﻭﺠﻴﻨﻴﺔ
.
ﻭﺘﺘﺒﻠﻭﺭ ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﺜﻼﺙ ﺃﺒﻌﺎﺩ ﺭﺌﻴﺴﻴﺔ
:
_1
ﺘﺯﺍﻴﺩ ﻤﻌﺩﻻﺕ ﺇﺴﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺒﺸﻜل ﺴﺭﻴﻊ ﺒﺤﻴﺙ ﺘﻌﺠﺯ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﻭل ﻋﻥ ﺍﻟﻭﻓﺎﺀ
ﺒﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﻌﺩﻻﺕ
.
_2
ﻴﻌﺘﻤﺩ ﺘﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﺤﺎﻀﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﺘﺠﺩﺩﺓ
ﺍﻟﻔﺤﻡ ﺍﻟﺤﺠﺭﻱ ﺍﻟﻨﻔﻁ، ﺍﻟﻐﺎﺯ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ، ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍ ﻟﻤﺸﻌﺔ ﻭﻫﻲ ﻤﺼﺎﺩﺭ ﻤﻌﺭﺽ ﻤﻌﻅﻤﻬﺎ ﻟﻠﻨﻀﻭﺏ ﻓﻲ ﻓﺘﺭﺓ ﺯﻤﻨﻴﺔ ﻗﻴﺎﺴﻴﺔ
.
_3
ﺃﻥ ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺩﻤﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﺤﺎﻀﺭ ﻁﺎﻗﺔ ﻤﻠﻭﺜﺔ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ، ﻤﻤﺎ ﻴﺠﻌل
ﺍﻹﺴﺘﻤﺭﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﻭﺴﻊ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻤﻬﺎ ﺃﻤﺭﺍ ﻏﻴﺭ ﻤﺭﻏﻭﺏ ﺒﻴﺌﻴﺎ ﺃﻤﺎﻡ ﺘﻌاﻅﻡ ﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ
ﻭﻤﺨﺎﻁﺭﻩ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺒﺎﺘﺕ ﺘﻬﺩﺩ ﻜل ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻋﻠﻰ
ﺴﻁﺢ ﺍﻷﺭﺽ


ﺘﺂﻜل ﻁﺒﻘﺔ ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ
:
ﻜﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﻷﺨﻁﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻬﺩﺩ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﻴﺠﺏ ﺇﻴﺠﺎﺩ ﺤل ﻟﻬﺎ،
ﻭﻫﻭ ﺜﻘﺏ ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﺴﺘﻜﻭﻥ ﻟﻪ ﻤﻀﺎﻋﻔﺎﺕ ﺒﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﻤﺎ ﻟﻡ ﺘﺘﻜﺎﺜﻑ ﺠﻬﻭﺩ ﺩﻭل ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ
ﻟﺩﺭﺀ ﺨﻁﺭﻩ
.
ﻭﻗﺩ ﺒﺩﺃ ﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﻤﻭﻀﻭﻉ ﻁﺒﻘﺔ ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻴﺘﺭﻭﺠﻴﻥ ﺤﻭﺍﻟﻲ
80
%
ﻭﺍﻷﻭﻜﺴﺠﻴﻥ ﺤﻭﺍﻟﻲ
20
%
ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﺩﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﺒﺘﺭﻜﻴﺯﺍﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ، ﻭﺘﻌﺘﺒﺭ
ﻁﺒﻘﺔ ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ ﻨﻅﺎﺭﺘﻨﺎ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺤﺯﺍﻡ ﺍﻟﻭﺍﻗﻲ ﺤﻭل ﺍﻷﺭﺽ ﻤﻥ ﺃﺸﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻓﻭﻕ
ﺍﻟﺒﻨﻔﺴﺠﻴﺔ، ﻭﺇﺫﺍ ﺯﺍﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺂﻜل ﻋﻥ ﺤﺩ ﻤﻌﻴﻥ ﻴﻠﺤﻕ ﺃﻀﺭﺍﺭﺍ ﺠﺴﻴﻤﺔ ﺒﻜل ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ
ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ،
ﻭﺍﻟﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻤﻥ ﻨﺒﺎﺕ ﻭﺤﻴﻭﺍﻥ ﻭﺇﻨﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺴﻁﺢ ﺍﻷﺭﺽ، ﻓﺎﻟﺘﻌﺭﺽ
ﺍﻟﺯﺍﺌﺩ ﻟﻸﺸﻌﺔ ﻓﻭﻕ ﺍﻟﺒﻨﻔﺴﺠﻴﺔ ﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺨﻠل ﻓﻲ ﺠﻬﺎﺯ
ﻤﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺠﺴﻡ، ﺃﻀﺭﺍﺭ ﺘﺼﻴﺏ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻥ
ﺴﺭﻁﺎﻥ ﺍﻟﺠﻠﺩ
....
ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺇﻨﺨﻔﺎﺽ ﻁﺒﻘﺔ ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ ﻭﺘﺴﺭﺏ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻷﺸﻌﺔ ﻓﻭﻕ ﺍﻟﺒﻨﻔﺴﺠﻴﺔ ﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ
ﺇﺭﺘﻔﺎﻉ ﺩﺭﺠﺔ ﺤﺭﺍﺭﺓ ﺍﻷﺭﺽ،
ﻤﻤﺎ ﻴﻨﺘﺞ ﻋﻨﻪ ﻤﺴﺘﻘﺒﻼ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺇﻨﺼﻬﺎﺭ ﺍﻟﺠﻠﻴﺩ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻨﻁﻘﺔ ﺍﻟﻘﻁﺒﻴﺔ، ﻤﻤﺎ ﻴﺘﺴﺒﺏ ﻋﻨﻪ ﻏﻤﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﺴﺎﺤﻠﻴﺔ ﺒﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺒﺤﺭ، ﻭﺘﺩﻫﻭﺭ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻲ
ﻭﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻨﻲ ﻭﺯﻴﺎﺩﺓ ﻤﻌﺩﻻﺕ ﺘﺩﻤﻴﺭ ﺍﻟﺨﻼﻴﺎ ﺍﻟﺤﻴﺔ
.
ﻭﻗﺩ ﺃﺜﺒﺘﺕ ﺍﻷﺒﺤﺎﺙ ﺃﻥ ﺴﺒﺏ ﺘﺂﻜل ﻁﺒﻘﺔ ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ ﻴﻌﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﻭﻴﺎﺕ
ﻭﺒﻌﺽ
ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺄﺘﻲ ﻓﻲ ﻤﻘﺩﻤﺘﻬﺎ ﺃﺠﻬﺯﺓ ﺍﻟﺘﻜﻴﻴﻑ ﺒﻤﺨﺘﻠﻑ ﺃﻨﻭﺍﻋﻬﺎ ﻭﺍﻟﻤﺒﻴﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﺸﺭﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻌﻁﻭﺭ ﻭﺍﻹﺴﻔﻨﺞ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ
1.
ﺍﻹﺤﺘﺒﺎﺱ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻱ
:
ﺇﻥ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﺘﺒﻘﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺩﺍﻓﺌﺔ ﺒﻤﺎ
ﻴﻜﻔﻲ ﻟﺠﻌﻠﻬﺎ ﺼﺎﻟﺤﺔ ﻟﻺﺴﺘﻴﻁﺎﻥ، ﻭﺇﻥ ﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺘﺭﻜ
ﻴﺯ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ
ﻭﺇﻀﺎﻓﺔ ﻏﺎﺯﺍﺕ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻤﺜل ﻤﺭﻜﺒﺎﺕ ﺍﻟﻜﺭﺒﻭﻥ ﺍﻟﻜﻠﻭﺭﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﻭﺭﻴﺔ ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺴﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺭﻓﻊ
ﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁ ﺍﻟﺴﻨﻭﻱ ﻟﺩﺭﺠﺔ ﺤﺭﺍﺭﺓ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ
.
ﻭﻤﺒﻌﺙ ﺍﻟﻘﻠﻕ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﻫﻭ ﺘﺭﺍﻜﻡ ﻏﺎﺯﺍﺕ ﺍﻹﺤﺘﺒﺎﺱ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻱ
ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻭﻟﺩ ﻋﻨﻪ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﺩﻑﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ
(
ﺍﻟﺩﻓﻴﺌﺔ
)
ﻟﻁﺒﻘﺔ ﺍﻟﻐﻼﻑ ﺍﻟﺠﻭﻱ، ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﺘﻘﺩ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﺤﺩﺙ
ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺘﺭﺍﻜﻡ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ، ﺇﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﻌل ﺍﻟﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺨﻴﺔ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﺒﺘﻴﺠﺔ
ﺍﻟﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺸﻤﺴﻲ
.
ﻓﻬﺫﻩ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺘﻜﻭﻥ ﻜﻠﻭﺡ ﺍﻟﺯﺠﺎﺝ ﺘﺤﻴﻁ ﺒﺎﻷﺭﺽ ﻜﻤﺎ ﻴﺤﻴﻁ ﺍﻟﺯﺠﺎﺝ ﺒﺎﻟﺩﻓﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ
ﻟﻠﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻤﺤﻤﻴﺔ ﻓﻬﻲ
ﺘﺴﻤﺢ ﻟﻁﺎﻗﺔ ﺍﻷﺸﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﺒﺎﻟﺩﺨﻭل ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻜﻥ ﺘﻌﻤل ﻋﻠﻰ
ﺇﺒﻁﺎﺀ ﻓﻘﺩﺍﻥ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻴﺔ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺭﺌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﻌﺔ ﺤﺭﺍﺭﻴﺎ ﺜﺎﻨﻴﺔ ﻤﻥ ﺴﻁﺢ ﺍﻟﻴﺎﺒﺴﺔ ﻭﻤﻥ ﻁﺒﻘﺔ
ﺍﻟﺠﻭ ﺍﻟﺴﻔﻠﻲ، ﻓﻬﺫﻩ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺘﻤﺘﺹ ﻭﺘﺤﺘﺠﺯ ﺍﻷﺸﻌﺔ ﺘﺤﺕ ﺍﻟﺤﻤﺭﺍﺀ ﺃﻱ ﺍﻹﺸﻌﺎﻉ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻱ ﺍﻟﺫﻱ
ﻴﺤﻤل ﺤﺭﺍﺭﺓ ﺍﻷﺭﺽ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ
.
1
ﻭﻴﺒﺩﻭ
ﺃﻥ ﻜل ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﺓ ﺼﺎﺭﺕ
ﺘﻨﺴﺏ
ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻴﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﺩﻓﻴﺌﺔ
ﺍﻟﻨﺎﺠﻡ ﻋﻥ ﻏﺎﺯﺍﺕ ﺍﻹﺤﺘﺒﺎﺱ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻱ ﺍﻟﻨﺎﺠﻤﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﻭﺨﺼﻭﺼﺎ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ
ﻤﻨﻬﺎ، ﻓﻬﺫﻩ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺭﺍﻜﻡ ﻓﻲ ﻁﺒﻘﺔ ﺍﻟﺘﺭﻭﺒﻭﺴﻔﻴﺭ ﻫﻲ ﻤﺒﻌﺙ ﺍﻟﻘﻠﻕ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﻭﻟﻜﻥ ﺒﺎﻟﺭ
ﻏﻡ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﻗﺩ ﺘﺨل ﺒﺎﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺨﻲ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ ﺇﻟﻰ ﺤﺩ
ﻤﺎ، ﻓﺈﻥ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﺩﻓﻴﺌﺔ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻥ ﻤﻅﻬﺭ ﻤﻥ
ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻷﺭﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﺤﺩ ﻜﺒﻴﺭ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻟﻭﻻﻩ
ﻟﻤﺎ ﻜﻨﺎ ﻭﺠﺩﻨﺎ ﺃﺼﻼ ﻋﻠﻰ ﺴﻁﺢ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻟﻜﺎﻨﺕ ﺤﺭﺍﺭﺓ ﺴﻁﺢ ﺍﻷﺭﺽ ﺤﻭﺍﻟﻲ
ﺩﺭﺠﺔ
ﻤﺌﻭﻴﺔ ﺘﺤﺕ ﺍﻟﺼﻔﺭ، ﻓﺎﻷﺭﺽ ﺩﺍﻓﺌﺔ ﺒﻔﻀل ﺘﺭﻜﻴﺏ ﺍﻟﻐﻼﻑ ﺍﻟﻐﺎﺯﻱ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺒﻬﺎ
.
ﻭﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﺘﻐﻴﺭ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻱ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻭﻗﻊ ﺤﺩﻭﺜﻪ ﻭﺘﻐﻴﻴﺭﺍﺘﻪ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺘﻭﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻜﻭﻜﺒﻨﺎ ﺴﻴﺅﺜﺭ
ﻓﻲ ﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻷﻤﻁﺎﺭ ﻭﺩﺭﺠﺎﺕ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﺭﻴﺎﺡ ﻭﺘﻜﻭﻥ ﺍﻷﻋﺎﺼﻴﺭ ﻭﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻟﻤﺯﺭﻭﻋﺎﺕ
ﻭﻤﻘﺎﻭﻤﺔ ﺍﻟﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻟﻸﻤﺭﺍﺽ ﻭﺇﻨﺘﺸﺎﺭ ﺃﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﺤﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺤﺸﺭﺍﺕ ﺇﻟﻰ
ﻤﻨﺎﻁﻕ
ﺃﺨﺭﻯ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻭﺒﺭﻭﺯ ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻼﺠﺌﻴﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﻴﻥ ﺇﻥ ﺒﻘﻴﺕ ﻤﻌﺩﻻﺕ ﻨﻔﺙ ﻏﺎﺯﺍﺕ ﺍﻹﺤﺘﺒﺎﺱ
ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﺩﻻﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ