تعريف النوع في علم الاحياء

تعريف الانواع           

تباين الأنواع يشمل كل أفراد النوع الموجودين على سطح الكرة الأرضية . والسؤال هو كيف يستطيع العلماء المتخصصون في علوم الأحياء والتصنيف القيام بتصنيف فرد معين من بين تلك الأعداد المهولة للمخلوقات التي تعيش على سطح الأرض حيث إن كثيرا منها ذو صفات غير ظاهرة أو لا يتميز بصفات واضحة , عموما فإنه للإجابة عن هذا السؤال يمكن القول بأن النوع يمكن أن يعرف غالبا بإحدى طريقتين :

أولا :  التعريف المورفولوجي يرى أن النوع يمكن أن يعرف بأنه مجموعة الأفراد التي تختلف في صفاتها الظاهرية أو المورفولوجية وفي وظائف أعضائها أو فسيولوجيا وبيوكيميائيا عن باقي  أفراد المجتمعات الأخرى في بعض الخواص , وهذا ما يعرف بالتعريف المورفولوجي للأنواع . ونلاحظ أن هذا التعريف للأنواع يعتبر واحدا من أكثر التعاريف استخداما بواسطة علماء التصنيف المتخصصين في تعريف وتصنيف العينات المجهولة من الأنواع .
ثانيا : قد يعرف النوع على أنه مجموعة الأفراد التي تستطيع أن تتكاثر فيما بينها و لا تتكاثر مع أفراد المجموعات الأخرى وهذا ما يعرف بالتعريف الحيوي للأنواع . أسلوب التعريف الحيوي للأنواع هو الأسلوب الأكثر استخداما بين علماء التطور لأنه يؤكد فهمهم للعلاقات الوراثية المؤكدة أكثر من اعتماده على الصفات الظاهرية التي يمكن أن تتأثر بظروف البيئة , ورغم ذلك فإن التعريف الحيوي للأنواع يصعب استخدامه لأنه يتطلب معرفة أي الأفراد تكون بالفعل قادرة على التكاثر فيما بينها , و هذه المعلومات نادرا ما نعرفها بوضوح , علما بأن كلا من التعريفين الظاهري والحيوي يعطي النتيجة نفسها بمنتهى الدقة . و نتيجة لهذا فإن علماء التصنيف تعلموا أن يفرقوا الأنواع على الأساس المظهري باعتبارها أنماطا مظهرية وذلك حتى يمكن لعلماء التصنيف  إطلاق الأسماء العلمية على تلك الأنواع .
المشاكل المتعلقة بتمييز وتعريف الأنواع كثيرة جدا فإن نوعا ما قد يكون له عدة طرز أو سلالات مختلفة بينها اختلافات ظاهرية يمكن ملاحظتها بوضوح إلا أن تلك الاختلافات بين السلالات تكون ضئيلة جدا لدرجة أنه يمكن اعتبار جميع السلالات نوعا حيويا واحدا ويجد علماء الأحياء صعوبة أكبر في تمييز التنوع في داخل النوع الواحد أكثر من الصعوبة في تمييز الاختلاف بين الأنواع المتقاربة.
ومن العسير أن نصدر قانونا فاعلا لحماية أي نوع إذا لم نكن نعرف الاسم العلمي الصحيح له . ونحن في حاجة إلى مزيد من الجهود الكبيرة من أجل توصيف وتصنيف أنواع الكائنات الحية في العالم .
التسمية العلمية
هو نظام التسمية الثنائي الموحد عالميا للكائنات الحية وفيه يكون لكل نوع من الكائنات الحية اسما ثنائيا مكون من الجنس والنوع ويبدأ اسم الجنس عادة بحرف كبير أما اسم النوع يبدأ بحرف صغير وتعد الوحدة التصنيفية هي اللب أو المحور الأساسي للتنوع الحياتي .والأسماء العلمية هي المكون المهم والمحدد لأي لغة تستخدم لغرض تصنيف الأنواع الحية. وقد طور هذا النظام للتسمية العاِلم لينايوس واعتمد على اللغة اللاتينية.

اللغة العالمية للتنوع الحيوي

يعد علم التصنيف فرع من علم الحياة يهتم بتشخيص وتسمية الكائنات الحية . قام العالم النباتي كارلوس لينايوس بتصنيف الكائنات الحية إلى مجموعتين كبيرة هي عالم النبات والحيوان.وافترض العاِلم وتكر خمسة عوالم هي النبات ,الحيوانات ,الفطريات ,عالم البدائيات monera  ,الطليعيات protesta  وهناك دراسات حديثة اعتمدت تصنيف وتكر مع إضافة إليه عالم سادس هوالأوليات(الأثريات)  archaea.
فالاسم هو بطاقة المعلومات للنوع وهو عبارة عن كلمات قصيرة أو رموز متتابعة تستعمل للدلالة على شيء معقد يتطلب الكثير من الكلمات لغرض وصفه فيستخدم الاسم كبطاقة تعريفية قصيرة للدلالة على النوع المعين.
ويختلف الاسم العلمي عن الشائع بان الأول هو تسمية ثابتة وموحدة في كل العالم أما الشائع يمكن أن يتغير من منطقة إلى أخرى لذا فان الأسماء العلمية تعتبر هي المفاتيح الابتدائية للتصنيف وهو عبارة عن فرضيات مستندة على الأشياء (العينات)وصفاتها، إذا فان هناك اسمًا علميا واحدا لكل نوع من الكائنات الحية.والتسمية الثنائية تتألف من اسم الجنس والنوع فمثلا: Homo sapiens L, فيعني الاسم الأول genus والاسم الثاني species  أما حرف L يدل على اسم المصنف أو المكتشف الأول له.
أسس العالٍم لينايوس التصنيف الهرمي ورأس الهرم يتمثل بأصغر وحدة هي النوع . ويتألف
النظام الهرمي من فئتين رئيسة هما الفئة الكبرى والصغرى ويقع ضمن الفئة الكبرى مجموعة من الكائنات الحية والفئة الصغرى تتألف من نوع واحد و تحتوي كل فئة فوق النوع  العديد من المجاميع الثانوية subcategories  للكائنات الحية.  ويسمح التصنيف الهرمي بحفظ المعلومات عن كل مفصل من مفاصل الهرم وتسلسلها وانسيابها إلى المفاصل والفقرات الفرعية.
وبالنسبة للتصانيف البيولوجية فإنها أكثر من مجرد مخزون معلوماتي هرمي فإنها تعطي التاريخ المشترك والموحد لحياة الفرد أي إنها تعكس التاريخ المشترك المفرد في الترتيب الهرمي للأنواع المختلفة وهكذا فان التصنيف البيولوجي يعطي فرصة للتنبؤ بما يلي:
يعطي فكرة عن بعض المعلومات المتراكمة الموجودة في المفاصل الدنيا من الهرم وكيفية انتقالها إلى المفاصل العليا منه, فمثلا إذا كانت هناك صفات مشتركة لأغلب أعضاء المجموعة ولكنها غير موجودة في أنواع أخرى من نفس المجموعة فان هذه الصفة تعتبر صفة تشخيصية لهذه المجموعة.
ومن هنا فان علماء التصنيف يعملون على إعطاء الاسم العلمي قيمة كبيرة من خلال تضمينه الكثير من المعلومات بحيث تعطي فكرة واضحة لمستعملي هذا الاسم عن النوع المعني.
إن أي صفة تصنيفية مستعملة في التصنيف يجب أن تتم المحافظة عليها عبر الأجيال لكي يبقى النوع المعين ضمن هذه المجموعة دون غيرها ولكي يصبح التصنيف مؤكدا وموثوقا به وبعكس ذلك فقد يصبح للنوع الواحد مفتاحين ابتدائيين بدلا من مفتاح واحد وهنا يسمى المفتاح الأول ب الاسم المؤكد valid name والمفتاح الثاني فهو الأصلي original name وفي أحيان كثيرة يكون الاسم العلمي المؤكد والأصلي متطابقان, وإذا كان هناك العديد من الأسماء المؤكدة لنفس النوع فان هذا يعني وجود تضارب بين الفرضيات العلمية وفي هذا الإطار هناك عدة مصطلحات تصنيفية مثل :
Synonymy: وهو وجود اسمين أو أكثر لنفس النوع.
Homonymy: وجود نفس الاسم لنوعين مختلفين من الكائنات.
تعد الأسماء العلمية مفتاح التنوع الحياتي وأي كائن بدون اسم يطلق عليه عينة (specimen)*, فكيف يتم اختيار الاسم المناسب للعينة؟اعتمد في الوقت الحاضر على نظام التصنيف بالحاسبة computerized identification system وفي هذا النظام يمكن للباحث أن يعطي الحاسبة ابرز الصفات التصنيفية الخاصة بالنوع ,مثل لون رأس الطائر وشكل الجسم والموطن والطبيعة المفضلة له ليمكن الحاسبة من تميزه عن بقية الأنواع وتصنيفه بشكل صحيح .ويعتمد هذا النظام على مايسمى بنظام DELTA القياسي وهو مختصر لdescriptive language for taxonomy  لذا فان المعلومات المكتوبة بلغات متعددة يمكن أن تحول إلى هذا النظام ليتم تصنيفها ويعتبر هذا النظام عالي المرونة ودقيق وسريع.