ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ

ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ
:
ﺒﺎﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﻜﻭﻥ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻤﻥ ﺃﻜﺒﺭ
ﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻹﻓﺭﻴﻘﻴﺔ، ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﻤﻭﺍﺭﺩﻫﺎ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻻ
ﺘﺘﻨﺎﺴﺏ ﻤﻊ ﻤﺎ ﻴﻤﻜﻥ ﺇﻨﺘﻅﺎﺭﻩ ﻤﻥ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺤﺔ ﻷﻨﻬﺎ ﻤﺤﺩﻭﺩﺓ ﻭﻫﺸﺔ ﻨﻅﺭﺍ ﻟﻠﻅﺭﻭﻑ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺨﻴﺔ ﻭﺴﻭﺀ ﺘﻭﺯﻴﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻗﻠﻴﻡ
.
ﻓﻌﻥ ﺍﻷﺭﺍﻀﻲ ﻨﺠﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﺘﻠﻴﺔ ﻫﺸﺔ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﻭﻀﻌﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻤﺔ ﻟﻺﻨﺠﺭﺍﻑ، ﻭﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﺴﻬﺒﻴﺔ ﻤﺘﺩﻫﻭﺭﺓ ﺘﻔﺘﻘﺭ ﻟﻠﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻀﻭﻴﺔ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﺼﺤﺭﺍﻭﻴﺔ ﻓﻬﻲ ﺘﺘﻤﻴﺯ ﺒﺎﻟﻬﺯﺍل
ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻲ ﻭﺒﺎﻹﻓﺘﻘﺎﺭ ﻟﻠﺩﺒﺎل
.
ﻫﺫﺍ ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺘﺩﻫﻭﺭ ﺍﻷﺭﺍﻀﻲ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﺃﺼﺎﺏ ﺠﺯﺀ ﻫﺎﻡ
ﻤﻥ ﺍﻷﺭﺍﻀﻲ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﻭﺍﻷﺭﺍﻀﻲ ﺍﻟﺭﻋﻭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻬﺒﻴﺔ ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻹﻨﺠﺭﺍﻑ ﺍﻟﻤﺎﺌﻲ ﻭﺍﻟﻬﻭﺍﺌﻲ
ﻭﺘﻔﺎﻗﻤﻪ ﻋﻭﺍﻤل ﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﺎﻟﻨﺸﺎﻁ
ﺍﻟﺒﺸﺭﻱ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﺎﻟﻤﻤﺎﺭﺴﺎﺕ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﻐﻴﺭ
ﻤﺘﻜﻴﻔﺔ
.
ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﺌﻴﺔ ﻓﺘﺒﻘﻰ ﺘﺸﻜل ﺇﻨﺸﻐﺎﻻ ﻋﻅﻴﻤﺎ ﻷﻥ
95
%
ﻤﻥ ﺍﻹﻗﻠﻴﻡ
ﺨﺎﻀﻌﺔ ﻟﻤﻨﺎﺥ ﺠﺎﻑ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ، ﻭﻟﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻜﺎﻤﻨﺔ ﺍﻟﻤﺘﻭﻟﺩﺓ
ﻋﻥ ﺍﻟﺤﺠﻡ ﺍﻟﺴﻨﻭﻱ ﻟﻤﻴﺎﻩ
ﺍﻷﻤﻁﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ
ﺍﻷﺤﻭﺍ
ﺍﻟﻤﻨﺤﺩﺭﺓ ﻻ ﺘﻌﺒﺄ ﺇﻻ ﺠﺯﺌﻴﺎ ﻭﺒﺼﻌﻭﺒﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ
.
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻌﻁﻴﺎﺕ ﺍﻟﺒﺎﻋﺜﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﻕ ﻻﺯﻟﻨﺎ ﻨﺸﺎﻫﺩ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﺭﺩ ﻴﻌﺎﻨﻲ
ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺒﺫﻴﺭ ﻭﻤﻥ ﺍﻹﺴﺘﻌﻤﺎل ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻌﻘﻼﻨﻲ ﺨﺎﺼﺔ ﻟﻤﺎ ﻨﻌﺭﻑ ﺍﻟﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﺒﺎﻫﻀﺔ ﻟﺘﻌﺒﺌﺘﻪ
.
ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﺼﺤﺭ ﻓﻘﺩ ﺃﺼﺒﺢ ﻗﻀﻴﺔ ﺇﺴﺘﻌﺠﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ، ﻨﻅﺭﺍ ﻟﺘﻬﺩﻴﺩﻩ ﻟﻤﺠﻤﻭﻉ
ﺍﻟﻤﺠﺎل ﺍﻟﺴﻬﺒﻲ ﺍﻟﻭﺍﺴﻊ، ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻤﻨﻁﻘﺔ ﺍﻟﺭﻋﻭﻴﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻭﺩﺓ ﻟﻠﺒﻼﺩ، ﺤﻴﺙ ﺃﻅﻬﺭﺕ ﺍﻟﺼﻭﺭ
ﺍﻟﻤﻠﺘﻘﻁﺔ ﺒﺎﻷﻗﻤﺎﺭ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﺩﺩﺓ ﺒﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﺘﺼﺤﺭ
69
%
ﻤﻥ ﻤﺴﺎﺤﺔ
ﺍﻟﺴﻬﻭﺏ
)
ﻭﻫﺫﺍ ﻴﺭﺠﻊ ﻷﺴﺒﺎﺏ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﺠﻔﺎﻑ، ﺍﻷﻨﺸﻁﺔ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﻭﻜﻤﺜﺎل ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ
ﻜﻭﻥ ﺍﻟﺴﻬﻭﺏ ﻻ ﻴﻤﻜﻨﻬﺎ ﺘﺤﻤل ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺃﺭﺒﻌﺔ
ﻤﻼﻴﻴﻥ ﺭﺃﺱ ﻤﻥ ﺍﻟﻐﻨﻡ، ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﻴﺯﻴﺩ ﻫﺫﺍ
ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺤﺎﻟﻴﺎ ﻋﻥ ﻋﺸﺭﺓ
(
10
)
ﻤﻼﻴﻴﻥ ﺭﺃﺱ
.
ﻭﻓﻲ ﺤﺩﻴﺜﻨﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﺤﻀﺭﻴﺔ ﻭﺍﻷﻨﺸﻁﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻓﻼ ﻴﺨﻔﻰ ﻋﻥ ﺃﺤﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
ﺍﻟﺤﻀﺭﻱ ﻴﺘﻤﻴﺯ ﺒﺎﻟﻜﺜﺎﻓﺔ ﺍﻟﺴﻜﺎﻨﻴﺔ ﻭﺘﺯﺍﻴﺩ ﺍﻟﺘﺨﺼﺹ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﺍﻟﻨﺎﺠﻡ ﻋﻥ ﺘﻘﺴﻴﻡ ﺍﻟﻌﻤل ﻭﻓﻲ
ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﺘﻭﺴﻊ ﺍﻟﻌﻤﺭﺍﻨﻲ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺩﺭﻭﺱ ﻭﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻟﺩﻴﻤ
ﻏﺭﺍﻓﻲ ﻭﺘﻐﻴﺭ ﻨﻤﻭ ﺍﻹﺴﺘﻬﻼﻙ ﻓﻴﻪ
ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻟﻠﺘﺩﻫﻭﺭ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺠﻲ ﻟﻺﻁﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻤﻥ ﺒﻴﻨﻪ
:
ﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ  في الجزائر
:
ﻋﺭﻓﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺘﻁﻭﺭﺍ ﻫﺎﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺩ ﺍﻟﺤﻀﺭﻱ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﺍﻟﺫﻱ
ﻭﻟﺩ ﺘﻠﻭﺜﺎ ﻫﻭﺍﺌﻴﺎ ﻴﻤﻜﻥ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﻤﺸﺎﻫﺩ
ﺘﻪ ﺒﺎﻟﻌﻴﻥ ﺍﻟﻤﺠﺭﺩﺓ، ﻭﺘﺭﺠﻊ ﺍﻟﺘﺩﻓﻘﺎﺕ ﺍﻟﻬﻭﺍﺌﻴﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﻤﻌﺎﺕ
ﺍﻟﺤﻀﺭﻴﺔ ﺃﺴﺎﺴﺎ ﻟﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﻤﺭﻭﺭ، ﻤﺼﺎﺩﺭ ﻤﻨﺯﻟﻴﺔ، ﺘﺩﻓﻘﺎﺕ ﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﻥ
ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺃﻭ ﻋﻥ ﺇﺤﺘﺭﺍﻕ ﺍﻟﻨﻔﺎﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﻠﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ ﺍﻟﻁﻠﻕ
.
ﺍﻟﻨﻔﺎﻴﺎﺕ
:
ﺇﻥ ﺃﻏﻠﺏ ﺍﻟﻨﻔﺎﻴﺎﺕ ﻫﻲ ﻨﻔﺎﻴﺎﺕ ﺨﺎﻡ ﻻ ﻴﺨﻀﻊ ﻟﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ، ﺨﺎﺼﺔ
ﺍﻟﻤﻨﺯﻟﻴﺔ ﻤﻨﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﺘﺸﻜل ﻤﺼﺩﺭﺍ ﻫﺎﻤﺎ ﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺒﺴﺒﺏ ﻁﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻤﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻤﺸﻭﻫﺔ ﻟﺠﻤﺎل ﺍﻟﻤﻨﺎﻅﺭ ﻓﺎﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﻴﻨﺘﺞ ﻴﻭﻤﻴﺎ ﻤﺎ ﻴﻌﺎﺩل ﻨﺼﻑ
(
0,5
)
ﻜﻎ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻔﺎﻴﺎﺕ
ﺍﻟﺤﻀﺭﻴﺔ ﻭﺘﺯﻴﺩ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ
(
1,2
)
ﻜﻎ ﻓﻲ ﻜﺒﺭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺩﻥ، ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺴﻠﻭﻜﺎﺕ
ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻥ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺤﺴﻭﺒﺔ ﻓﻲ ﺘﺄﺯﻴﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﻭﻨﺠﺩ ﺃﻥ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻨﻔﺎﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻴﺘﻤﻴﺯ
ﺒﻨﻘﺎﺌﺹ ﻫﺎﻤﺔ ﻜﺈﻨﻌﺩﺍﻡ ﻓﺭﺯ ﺍﻟﻨﻔﺎﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻋﻴﻥ ﻤﺼﺎﺩﺭﻫﺎ،
ﺍﻨﻌﺩﺍﻡ ﺍﻟﻤﺯﺍﺒل ﺍﻟﺨﺎﻀﻌﺔ ﻟﻠﻤﺭﺍﻗﺒﺔ
ﻨﻘﺹ ﻓﻲ ﺇﻋﻼﻡ ﻭﺘﺤﺴﻴﺱ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻙ
.
ﺃﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻷﻨﺸﻁﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻓﻘﺒل ﺼﺩﻭﺭ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕ
ﺒﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ
1983
ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺘﻨﺠﺯ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺩﺭﺍﺴﺔ ﺃﺜﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ، ﺤﻴﺙ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻟﻭﻥ
ﻴﻔﻀﻠﻭﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻗﻊ ﺴﻬﻠﺔ ﺍﻟﺘﻬﻴﺌﺔ ﻤﺎ ﺠﻌل ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺘﺒﺘﻠﻊ ﻤﺴﺎﺤﺎﺕ ﺸﺎﺴﻌﺔ ﻤﻥ ﺍﻷﺭﺍﻀﻲ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻴﺔ
ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺁﺜﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ، ﻤﺜﺎل ﺫﻟﻙ ﻫﻭ ﺃﻥ ﺘﺩﻓﻘﺎﺕ ﻜل ﻤﻥ
ﻤﺭﻜﺏ ﺍﻟﻤﻨﻅﻔﺎﺕ
ﻟﺴﻭﺭ ﺍﻟﻐﺯﻻﻥ ﻟﻭﺙ ﺴﺩ ﻟﻜﺤل، ﻭﺍﻟﻤﻨﻁﻘﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻟﺘﻴﺎﺭﺕ ﻟﻭﺜﺕ ﺴﺩ ﻨﺠﺩﺓ
...
ﺯﺩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺇﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻨﻔﺎﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻜﺎﻹﺴﻤﻨﺕ ﻭﺍﻟﺠﺒﺱ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل
ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻱ
ﺍﻟﻨﺎﺠﻤﺔ ﻋﻥ ﻤﺼﺎﻨﻊ ﺍﻟﺘﻜﺭﻴﺭ
.
ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﻻ ﻴﻤﻜﻨﻨﺎ ﺃﻥ
ﻨﻐﻔل ﻭﺠﻭﺩ ﺃﻭﺴﺎﻁ
ﻭﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﺘﻨﻭﻉ ﺍﻟﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻲ ﻓﻲ ﺨﻁﺭ
ﻓﺎﻟﻤﻌﺭﻭﻑ
ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻨﻭﻉ ﺍﻟﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻲ ﻫﻭ ﻤﺠﻤﻭﻉ ﺍﻟﺠﺴﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻤﻥ ﺤﻴﻭﺍﻥ ﻭﻨﺒﺎﺕ ﻤﻊ ﺩﻋﻴﻤﺘﻬﺎ
ﺍﻟﻭﺭﺍﺜﻴﺔ ﻭﺍﻷﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﻁﻭﺭ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺘﻨﻭﻉ ﺍﻟﺒﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻲ ﺃﺴﺎﺴﻲ ﻟﻠ
ﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻜﻴﻑ
ﻤﻊ ﺍﻟﺘﻐﻴﺭﺍﺕ، ﺇﻻ ﺍﻨﻪ ﺭﻏﻡ ﻜﻭﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻨﻭﻉ ﺜﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺇﻻ ﺃﻨﻪ ﻤﺘﻘﻬﻘﺭ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺠﺯﺀ
ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﻨﺠﺩ ﺍﻟﻐﺎﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻬﻀﺎﺏ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﺭﻋﺎﺭ ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺼﺤﺭﺍﺀ ﻓﻬﻲ ﻗﺎﺤﻠﺔ ﻓﻲ
ﻤﺠﻤﻠﻬﺎ ﺘﻘﺭﻴﺒﺎ ﻭﻜل ﻤﻨﻁﻘﺔ ﺘﺤﻭﻱ ﺤﻴﻭﺍﻨﺎﺘﻬﺎ ﻭﻜﺎﺌﻨﺎﺘﻬﺎ ﺍﻟﺒﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺤﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠﺏ ﺤﻤﺎﻴﺘﻬﺎ ﻤﻊ
ﺍﻟﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻤﺴﺎﺤﺔ ﺍﻟﻐﺎﺒﺎﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻜﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺒل ﻗﺭﻨﻴﻥ، ﻭﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺃﻴﻀﺎ ﻓﻀﺎﺀ
ﻟﻠﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻨﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻭﺭﺍﺜﻴﺔ ﻷﻨﻭﺍﻉ ﻤﺯﺭﻭﻋﺔ ﺃﻭ ﻁﻭﻋﻴﺔ، ﺇﻻ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﻌﺎﻨﻲ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻤﻥ ﻋﺩﺓ ﻤﺸﺎﻜل
ﻜﺎﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﺤﺭﺍﺌﻕ، ﺍﻹﻓﺭﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﻹﺭﻋﺎﺀ، ﺘﻬﺩﺩ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺒﺎﻹﻨﻘﺭﺍﺽ، ﻭﺃﻫﻡ ﻤﺎ ﻴﻤﻜﻥ ﺫﻜﺭﻩ
ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﻤل ﺤﺎﻟﻴﺎ ﻋل ﺤﻤﺎﻴﺘﻪ ﺒﺩﻋﻡ ﺩﻭﻟﻲ ﻫﻭ ﺍﻟﺤﻅﺎﺌﺭ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻤﺤﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻨﻭﻉ ﺍﻟﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻲ
.
ﺘﻤﺘﺩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﺒﺤﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺎﻁﺌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻋﻠﻰ ﻁﻭل
1200
ﻜﻠﻡ، ﻭﺒﺎﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﻜﻭﻥ
ﻋﻤﻕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻨﻁﻘﺔ ﺍﻟﺴﺎﺤﻠﻴﺔ ﻻ ﻴﺘﻌﺩﻯ ﺍﻟـ
50
ﻜﻠﻡ ﺒﻤﺴﺎﺤﺔ
45000
ﻜﻡ2
ﺇﻻ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﺄﻭﻱ ﺤﻭﺍﻟﻲ
12,5
ﻤﻠﻴﻭﻥ ﻨﺴﻤﺔ ﺃﻱ ﻤﺎ ﻴﻌﺎﺩل
43
%
ﻤﻥ ﺇﺠﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺒﻜﺜﺎﻓﺔ ﺴﻜﺎﻨﻴﺔ ﺘﻘﺩﺭ ﺒـ
300
/
ﻜﻡ2
ﻤﻘﺎﺒل
12,22
/
ﻜﻡ2
ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟ
ﻤﺠﻤﻭﻉ ﺍﻹﻗﻠﻴﻡ
.
ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺯ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻟﻠﺴﻜﺎﻥ ﻭﻤﺎ ﻴﺘﺒﻌﻪ ﻤﻥ ﺘﻤﺭﻜﺯ ﻟﻤﻌﻅﻡ ﺍﻷﻨﺸﻁﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺤﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺯﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻤﻴﺔ، ﺃﺜﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺤﺔ ﺍﻟﺸﺎﻁﺌﻴﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﺌﻴﺔ ﺤﻴﺙ ﺴﺠل
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﺒﺤﺭﻱ ﺍﻟﻤﺘﻭﻟﺩ ﻋﻥ ﺍﻷﻗﻁﺎﺏ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻨﺴﺒﺎ ﺘﺒﻌﺙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﻕ ﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﺘﺴﺭﺒﺎﺕ
ﺍﻟﺒﺘﺭﻭﻟﻴﺔ، ﺤﻴﺙ ﺘﺘﺭﺴﺏ ﻭﺘﻔﻘﺩ ﺤﻭﺍﻟﻲ
10000
ﻁﻥ ﺒﺘﺭﻭل ﺴﻨﻭﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺭ ﻓﻬل ﻴﻤﻜﻥ ﺘﺨﻴل
ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺘﺭﺴﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺤﻴﺎﺀ ﺍﻟﺒﺤﺭﻴﺔ؟، ﻓﻘﺩ ﺘﻡ ﻤﻨﻊ ﺍﻹﺴﺘﺤﻤﺎﻡ ﻓﻲ
183
ﺸﺎﻁﺊ
ﺸﺎﻁﺊ
ﺃﻱ
ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺜﻠﺙ ﻀﻑ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ ﻤﺸﻜل ﺇﻨﺠﺭﺍﻑ ﺍﻟﺸﻭﺍﻁﺊ ﻭﺍﻹﻗﺘﻼﻉ
ﺍﻟﻤﻔﺭﻁ ﻟﻠﺭﻤﺎل ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻭﺍﻁﺊ
1.
_2
ﺍﻵﺜﺎﺭ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺠﻤﺔ ﻋﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ
ﻴﻌﻴﺵ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ
ﻭﻴﺘﻁﻭﺭ
ﻓﻲ ﺒﻴﺌﺔ ﻤﻼﺌﻤﺔ ﻟﻪ ﻨﻭﻋﺎ ﻤﺎ، ﻭﺘﺘﻭﻗﻑ ﺼﺤﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﺩﺭﺘﻪ ﻋﻠﻰ
ﺤﺴﻥ ﺘﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻼﺕ ﺒﻴﻥ ﺃﻨﺸﻁﺘﻪ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻌﻴﺵ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﻌﺭﺽ ﺴﻼﻤﺔ
ﺍﻷﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻟﻠﺨﻁﺭ ﺒﺈﺘﻼﻓﻪ ﻟﺒﻴﺌﺘﻪ، ﻴﻌﺭﺽ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺼ
ﺤﺘﻪ ﻟﻠﺨﻁﺭ
.
ﻫﺫﺍ ﻭﺘﻌﺭﻑ ﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺒﺄﻨﻬﺎ
"
ﺤﺎﻟﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺍﺤﺔ ﺍﻟﺠﺴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ
ﻭﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺒﺎﻷ
ﺨﺹ ﻋﻠﻰ ﻤﻘﺩﺍﺭ ﻤﻠﻭﺜﺎﺕ ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻬﻭﺍﺀ
ﻭﻋﻠﻰ ﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﺴﻜﻥ
."
.1
ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﻤﺭﺘﺒﻁﺔ
ﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻤﺎﺀ
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺭﺽ ﺍﻟﻤﻨﻘﻭل ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻫﻭ
ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺘﺠﻠﻲ ﺃﻋﺭﺍﺽ ﻤﺭﻀﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﻤﺼ
ﺭﺩ
ﺠﺭﺜﻭﻤﻲ ﻁﻔﻴﻠﻲ ﺃﻭ ﻓﻴﺭﻭﺴﻲ ﺘﻨﻘﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻟﺠﺴﻡ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ، ﻭﺘﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﺴﺒﺏ ﺍﻷﻭل
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺭﻀﻴﺔ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻹﺠﺒﺎﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﺢ
.
ﻭﺨﻼل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺴﻨﻭﺍﺕ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﻨﺸﺎﻫﺩ ﺘﻔﺎﻗﻤﺎ
ﻤﻘﻠﻘﺎ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﻓﻲ ﺸﻜل ﺃﻭﺒ
ﺌﺔ ﻨﺠﺩﻫﺎ
ﻤﺘﻔﺸﻴﺔ ﻓﻲ ﻜل ﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍ
ﻟﺒﻼﺩ ﺘﻘﺭﻴﺒﺎ، ﺤﻴﺙ ﺇﺭﺘﻔﻌﺕ ﻨﺴﺒﺔ ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﻤﻨﻘﻭﻟﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ
ﺒﻴﻥ
1993
1996
ﺤﻴﺙ ﺇﻨﺘﻘﻠﺕ ﻤﻥ
2866
ﺤﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ
3545
ﺤﺎﻟﺔ ﻟﻜل
100.000
ﺴﺎﻜﻥ
.
ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻤﻰ ﺍﻟﺘﻴﻔﻴﺔ
(
ﺍﻟﺘﻴﻔﻭﺌﻴﺩ
)
ﻫﻲ ﺍﻟﻌﺩﻭﻯ ﺍﻷﻜﺜﺭ ﺭﻭﺍﺠﺎ ﺘﻤﺜل ﻟﻭﺤﺩﻫﺎ ﺒﻴﻥ
44
47
%
ﻤﻥ ﻤﺠﻤﻭﻉ ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﻤﻨﻘﻭﻟﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﺃﻤﺎ ﺍ
ﻟﻬﻴﻀﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻜﻭﻟﻴﺭﺍ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﻴﺙ ﻓﺴﺎﺩﺍ
ﺒﺼﻔﺔ ﻤﺴﺘﻭﻁﻨﺔ ﻓﻼﺘﻌﺭﻑ ﺇﻨﺩﻓﺎﻋﺎﺕ ﻭﺒﺎﺌﻴﺔ ﺇﻻ ﻓﻲ ﻜل ﺃﺭﺒﻊ ﺴﻨﻭﺍﺕ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻨﻁﻘﺔ ﺍﻟﺘﻠﻴﺔ ﻭﺨﺎﺼﺔ
ﺍﻟﻬﻀﺎﺏ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻫﻤﺎ ﺍﻷﻜﺜﺭ ﺇﺼﺎﺒﺔ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﺩﺍﺀ، ﻜﻤﺎ
ﺃﻥ
ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻹﺴﻬﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻭﻟﺩﺓ ﻋﻥ ﺇﺴﺘﻬﻼﻙ
ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺘﻘﺘل ﺤﻭﺍﻟﻲ
2000
ﻁﻔل ﺴﻨﻭﻴﺎ
.
1(
)
ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺘﻬﻴﺌﺔ ﺍﻹﻗﻠﻴﻡ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ، ﺘﻘﺭﻴﺭ ﺤﻭ
ل ﺤﺎﻟﺔ ﻭﻤﺴﺘﻘل ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ
.
2000
.
ﻤﻊ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﺃﻨﻪ ﻴﻤﻜﻥ
ﺘﻔﺎﺩﻱ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﻓﻴﺎﺕ ﻟﻭ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻴﺴﺘﻔﻴﺩﻭﻥ ﻤﻥ ﺨﺩﻤﺎﺕ ﻤﻼﺌﻤﺔ
ﺒﺨﺼﻭﺹ ﺍﻟﺘﻤﻭﻴﻥ ﺒﺎﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﺭﺌﻴﺴﻴﺔ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﻫﻲ ﺘﻠﻭﺙ
ﻤﺠﺎﺭﻱ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺍﻟﻴﻨﺎﺒﻴﻊ ﺒﺘﺩﻓﻕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻘﺫﺭﺓ، ﺘﻭﺤﻴل ﺍﻟﺴﺩﻭﺩ، ﻏﻴﺎﺏ ﻤﺨﻁﻁﺎﺕ ﺸﺒﻜﺎﺕ ﺘﻭﺼﻴل
ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺫﺏ
(
ﺼﻌﻭﺒﺔ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ
).
.2
ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ
ﻴﺴﺠل ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺤﺎﻟﻴﺎ ﺘﻠﻔﺎ ﺘﺩﺭﻴﺠﻴﺎ ﻟﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ ﻭﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ
ﺒﻠﻐﺕ ﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺤﺩﻭﺩﺍ ﺤﺭﺠﺔ ﻭﻴﺤﺘﻤل ﺃﻥ ﺘﺴﺘﻤﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻅﺎﻫﺭﺓ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺇﺘﺨﺎﺫ
ﺇﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﻟﻠﺘﺨﻔﻴﻑ ﻤﻥ ﻀﺭﺭﻫﺎ
.
ﻭﻗﺩ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺤﻭل ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺠﺭﺍﻩ ﺍﻟﻤﻌﻬﺩ ﺍ
ﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﻠﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ
ﺴﻨﺔ
1990
ﺃﻥ ﺍﻹﺼﺎﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻔﺴﻴﺔ ﺘﻬﻴﻤﻥ ﺒـ
35,7
%
ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺭﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺒﻭﺱ ﺒﻬﺎ، ﻭﺘﺤﺘل
ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﺘﻨﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﺯﻤﻨﺔ ﻤﻜﺎﻨﺔ ﻫﺎﻤﺔ ﺒـ
18,4
%
ﻴﺄﺘﻲ ﺍﻟﺭﺒﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻷﻭل، ﻜﻤﺎ ﺃﻨﻪ
ﻴﺘﻭﻓﻰ ﺴﻨﻭﻴﺎ ﺤﻭﺍﻟﻲ
1000
ﺸﺨﺹ ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻹﺼﺎﺒﺔ ﺒﻤﺭﺽ ﺘﻨﻔﺴﻲ ﺤﺎﺩ
.
.3
ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﻤﻨﻘﻭﻟﺔ
ﻋﻥ
ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻨﺎﺕ
ﻭﻫﻲ ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻅﻬﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻨﺎﺕ ﻭﺘﻨﺘﻘل ﺒﺎﻟﻌﺩﻭﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺘﻤﺜل ﻤﻌﻀﻠﺔ
ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻟﻠﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺒﺴﺒﺏ ﺘﺭﺩﺩﻫﺎ ﻭﺨﻁﻭﺭﺘﻬﺎ ﻭﻜﻠﻔﺘﻬﺎ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ
ﺍﻟﺤﻤﻰ ﺍﻟﻤﺎﻟﻁﻴﺔ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﻨﺎﺩﺭﺍ ﻓﻲ ﺒﻼﺩﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻏﺎﻴﺔ
1984
ﻭﺃﺨﺫ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺎﻤﻲ
(
1,028
ﺤﺎﻟﺔ
ﺴﻨﺔ
1992
ﺇﻟﻰ
3934
ﺤﺎﻟﺔ ﺴﻨﺔ
1997
)
ﻭﺍﻟﻭﻻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻬﻀﺎﺏ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ، ﻜﺫﻟﻙ
ﻨﺠﺩ ﺍﻟﻠﻴﺸﻤﺎ
ﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻠﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻅﻬﺭ ﺘﻔﺠﺭ ﻭﺒﺎﺌ
ﻲ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﺩﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻭﺍﺕ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﻭﺴﺠل
ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﻴﻠﺔ ﻭﺒﺭﺝ ﺒﻭﻋﺭﻴﺭﻴﺞ
.
.4
ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﺘﺩﻫﻭﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ
ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺍﻟﺴﺭﻁﺎﻥ
(
840
ﺤﺎﻟﺔ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﻴﻥ ﻤﻥ
ﺍﻟﻌﻤﺭ
70
-
74
ﺴﻨﺔ ﻟﻜل
100000
ﺴﺎﻜﻥ
)
، ﺃﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﻌﻭﺯ ﺍﻟﻐﺫﺍﺌﻲ ﺨﺎﺼﺔ ﻟﺩﻯ ﺍﻷﻁﻔﺎل، ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﻘﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﺭﻗﻴﺔ ﺃﻜﺜﺭ ﺇﺭﺘﺒﺎﻁ
136
ﺒﺎﻟﻔﻘﺭ، ﺤﻤﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﻘﻌﺎﺕ ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎ
ﻭﺭﺓ ﻟﻠﺠﺯﺍﺌﺭ ﻭﺃﻫﻡ ﺍﻟﻭﻻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺭﻀ
ﺔ ﻟﻬﺫﺍ
ﺍﻟﻤﺭﺽ
ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ
ﺇﻟﻴﺯﻱ، ﺘﻤﻨﺭﺍﺴﺕ، ﺃﺩﺭﺍﺭ
(
80
%
ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ
)
، ﻋﻴﻥ ﺍﻟﺩﻓﻠﺔ، ﺨ
ﻤﻴﺱ ﺨﻨﺸﻠﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﺸﻤﺎل، ﻫﺫﺍ ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﻨﺎﺘﺠﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺨﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻁﺒﻴﺔ
1(
).
_3
ﺘﺩﺨﻼﺕ
(
ﺘﺠﺭﺒﺔ
)
ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ
ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ
ﺒﺎﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﻭﺠﻭﺩ ﺘﺩﺨﻼﺕ ﺠﺭﻴﺌﺔ ﻟﻠﺴﻠﻁﺎﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ، ﺇﻻ ﺃﻨﻪ
ﻴﺠﺏ ﺍﻟﺫﻜﺭ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻏﻴﺭ ﻤﻨﺘﻅﻤﺔ ﻭﻏﻴﺭ ﺨﺎﻀﻌﺔ ﻟﺘﻘﻴﻴﻡ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟ
ﻤﺤﺭﺯﺓ، ﻭﺴﻨﺤﺎﻭل ﺫﻜﺭ ﺒﻌﻀﺎ
ﻤﻨﻬﺎ
:
.1
ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻤﺎﺌﻲ
ﺘﺘﻌﻠﻕ
ﺍﻷﻋﻤﺎل ﺍﻟﺠﺎﺭﻴﺔ ﺒﺈﻋﺎﺩﺓ ﺘﺄﻫﻴل
ﺸﺒﻜﺎﺕ ﺍﻟﺘﻤﻭﻴل ﺒﺎﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻟﻠﺸﺭﺏ ﻭﺸﺒﻜﺎﺕ
ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ، ﺒﺈﻋﺎﺩﺓ ﺘﺄﻫﻴل ﺸﺒﻜﺎﺕ
10
ﻤﺩﻥ ﺘﻔﻭﻕ ﻋﺩﺩ ﺴﻜﺎﻨﻬﺎ
2
ﻤﻠﻴﻭﻥ ﻨﺴﻤﺔ، ﻭﺘﺄﻫﻴل
24
ﻤﺤﻁﺔ
ﻟﺘﺼﻔﻴﺔ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻔﻲ ﻟﻠﻤﺎﺀ، ﻭﺘﺄﺴﻴﺱ ﻀ
ﺭﺍﺌﺏ ﺨﺎﺼﺔ ﺒﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﻓﻴﻪ
ﻭﻴﻘﺩﺭ ﺍﻟﺒﺭﻨﺎﻤﺞ ﺍﻟﺫﻱ ﺸﺭﻋﺕ ﻓﻲ ﺘﻨﻔﻴﺫﻩ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕ ﺒﺘﺠﺩﻴﺩ ﻭﺘﻭﺴﻴﻊ
ﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﺘﻤﻭﻴﻥ ﺒﺎﻟﻤﺎﺀ ﺒﻤﺒﻠﻎ
170
ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩﻴﻨﺎﺭ
.
.2
ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﺠﻭﻱ
ﻭﻗﺩ ﺇﺘﺨﺫﺕ ﻋﺩﺓ ﺇﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺇﺨﺘﻴﺎﺭ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﻭﻗﻭﺩ ﺘﻜﻭﻥ ﺨﺎﻟﻴﺔ ﻫﻲ ﻭﻤﺨﻠﻔﺎﺘﻬﺎ
ﻤﻥ
ﺍﻟﻤﻠﻭﺜﺎﺕ
(
ﺒﻨﺯﻴﻥ ﺨﺎﻟﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺼﺎﺹ ﻭﺍﻟﺘﺤﻭل ﺇﻟﻰ ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﻠﻁﺎﻗﺔ ﻜﺎﻟﻜﻬﺭﺒﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ
ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺩﺓ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﺨﺼﺼﺕ ﻤﺼﺎﻨﻊ ﺍﻹﺴﻤﻨﺕ ﻭﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻷﻤﻴﻨﺕ ﺇﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺠﺩﻴﺩﺓ
ﻟﺘﺠﺩﻴﺩ ﺃﻭ ﻹﻗﺎﻤﺔ ﺘﺠﻬﻴﺯﺍﺕ ﻤﻀﺎﺩﺓ ﻟﻠﺘﻠﻭﺙ، ﻓﻘﺩ ﺇﺴﺘﺜﻤﺭﺕ ﺴﻭﻨﺎﻁﺭﺍﻙ
272
ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻟﻠﺘﻘﻠﻴل
ﻤﻥ ﺘﻠﻭﺙ ﺍ
ﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﺭﻭﻗﺔ، ﻭﺘﻨﻔﺫ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺒﺭﻨﺎﻤﺠﺎ ﻭﺍﺴﻌﺎ ﻤﺨﺼﺼﺎ ﻟﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﺠﻭ ﺇﻋﺩﺍﺩ
ﺒﺭﻨﺎﻤﺞ ﻭﻁﻨﻲ ﻟﺤﻤﺎﻴﺔ ﻁﺒﻘﺔ ﺍﻷﻭﺯﻭ
ﻥ، ﻭﺇﻨﺠﺎﺯ ﺤﻭﺍﻟﻲ
30
ﻤﺸﺭﻭﻉ ﻤﺨﺼﺼﺔ
ﻹﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ
ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﻬﻡ ﻓﻲ ﺇﻀﻌﺎﻑ ﻁﺒﻘﺔ ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ
ﺍﻟﺭﻫﺎﻨﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ
، ﻤﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ، ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ،
2000