ﺍﻟﻭﻋﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﻭﺴﻠﻭﻜﻴﺎﺕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ

ﺍﻟﻭﻋﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﻭﺴﻠﻭﻜﻴﺎﺕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ
ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺭﺓ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻁﻌﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺜﻤﺔ ﺘﺴﺎﺅﻻﺕ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﺘﻁﺭﺡ ﻨﻔﺴﻬﺎ
ﺒﺈﻟﺤﺎﺡ ﻤﻨﻬﺎ ﻫل ﺃﺩﻯ ﺍﻟﻭﻋﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﺇﻟﻰ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻭﻜﻴﺎﺕ؟
ﻭﺍﻟﺴﺒﺏ ﺒﺒﺴﺎﻁﺔ ﻫﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺯ ﺤﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻭﺍﻨﺏ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺘﺸﺭﻴﻌﻴﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻭﺘﻡﺘﺠﺎﻫل ﺍﻟﺒﻌﺩ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻫﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻤﺤﻭﺭ ﻜل ﻫﺫﻩ
ﺍﻟﻘﻀﺎﻴﺎ ﻭﻟﻘﺩ ﻁﺭﺤﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻭﺍﻡ ﺍﻟﻤﺎﻀﻴﺔ ﻋﺩﺓ ﺘﺴﺎﺅﻻﺕ ﻤﻨﻬﺎ
:
ﻫل ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺘﺩﻫﻭﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﻭﻤﻨﻅﻭﻤﺎﺕ ﺍﻷﺨﻼﻕ ﻭﺍﻟﻘﻴﻡ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺩ ﺘﺼﺭﻓﺎﺕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ؟ ﻤﺎﻫﻲ ﺍﻷﻭﻀﺎﻉ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺘﻐﻴﻴﺭﺍﺕ ﺠﺫﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﺴﻠﻭﻜﻴﺎﺕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺘﺠﻌﻠﻪ ﻴﺘﺨﺫ ﻤﻭﻗﻔﺎ ﺴﻠﺒﻴﺎ ﺘﺠﺎﻩ
ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ؟ ﻭﻜﻴﻑ ﻴﻤﻜﻥ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺴﻠﻭﻜﻴﺎﺕ ﻭﺠﻌﻠﻬﺎ ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺔ ﻭﻓﻌﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺤﻤﺎﻴﺔ
ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺼﻭﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ؟
1
ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ
-.
ﻭﻟﻺﺠﺎﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻻﺕ ﻻﺒﺩ ﻤﻥ ﺍﻹﺸﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﺠﻤﻌﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ
ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻲ ﻴﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺠﺯﺌﻴﻥ
:
ﺠﺯﺀ ﻤﺘﻭﺍﺭﺙ ﻭﺁﺨﺭ ﻤﻜﺘﺴﺏ ﻴﺘﻌﻠﻤﻪ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺫﻱ
ﻴﻌﻴﺵ ﻓﻴﻪ، ﻭﺘﻠﻌﺏ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺃﺩﻭﺍﺭﺍ ﺭﺌﻴﺴﻴﺔ ﻓﻲ
ﺘﺸﻜﻴل ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻟﻤﻜﺘﺴﺏ ﻤﻥ ﺴﻠﻭﻙ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ
.
ﻭﺘﻭﻀﺢ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺃﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺯﻤﻨﺔ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺭ ﻓﻲ ﻤﻔﺎﻫﻴﻡ ﻭﻤﻭﺍﻗﻑ
ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺒﻁﻴﺌﺎ، ﻓﺎﻨﺘﻘﻠﺕ ﻤﻔﺎﻫﻴﻡ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻋﺒﺭ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺃﻱ ﺘﻡ ﺘﻭﺍﺭﺜﻬﺎ ﻭﻟﻜﻥ
ﻤﻊ ﺒﺩﺀ ﺍﻟﺜﻭﺭﺓ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭﻤﺎ ﺘﺒﻊ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺘﻁﻭﺭ ﻋﻠﻤﻲ ﻭﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ ﺴﺭﻴﻊ، ﺘﻐﻴﺭﺕ ﻫﺫﻩ
ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻡ ﺒﺴﺭﻋﺔ ﺃﻜﺒﺭ ﻭﺍﻀﻤﺤﻠﺕ ﻗﻴﻡ ﻭﻤﻌﺘﻘﺩﺍﺕ ﻜﺎﻨﺕ ﺭﺍﺴﺨﺔ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻤﺌﺎﺕ
ﻭﺃﻟﻭﻑ ﺍﻟﺴﻨﻴﻥ ﻭﺍﻟﻴﻭﻡ ﺜﻤﺔ ﺍﺘﺠﺎﻩ ﻟﺘﺼﻨﻴﻑ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻡ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ ﺇﻟﻰ ﻨﻭﻋﻴﻥ
:
ﺍﻷﻭل
:
ﻫﻭ ﺍﻟﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺘﻘﻨﻲ ﺍﻟﻤﺤﻭﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻨﺎﺩﻱ ﺒﺄﻥ ﺍﻟﺘﻘﺩﻡ ﻫﻭ ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻡ
ﻭﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ، ﻭﺃﻨﻪ ﻻ ﺘﻭﺠﺩ ﻋﻘﺒﺎﺕ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﺘﻐﻠﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺃﻥ ﻟﻜل ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺒﻴﺌﻴﺔ ﺤﻼ
ﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ
.
ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ
:
ﻫﻭ ﺍﻟﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﺍﻟﻤﺤﻭﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻨﺎﺩﻱ ﺒﺄﻥ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻫﻲ ﺨﻁﺭ ﺩﺍﻫﻡ
ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ، ﻭﺃﻨﻪ ﻻﺒﺩ ﻤﻥ ﺇﺤﺩﺍﺙ ﺘﻐﻴﻴﺭﺍﺕ ﺠﺫﺭﻴﺔ، ﻭﺇﺘﺒﺎﻉ ﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺃﺒﺴﻁ ﻭﺃﻜﺜﺭ ﺘﻭﺍﻓﻘﺎ ﻤﻊ
ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺤﺎﺠﺎﺕ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻌﺩ ﻋﻥ ﺍﻹﺴﺭﺍﻑ ﻭﺘﺒﺩﻴﺩ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ
.
ﻓﺄﻱ ﻤﻥ
ﺍﻟﻤﻔﻬﻭﻤﻴﻥ ﻴﻔﻀﻠﻪ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ؟
ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺒﻁﺒﻴﻌﺘﻪ ﺃﻨﺎﻨﻲ ﻤﻭﻟﻊ ﺒﺎﻹﻤﺘﻼﻙ ﻭﻗﺼﻴﺭ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻟﺫﺍ ﻓﺈﻨﻪ ﺒﻤﺠﺭﺩ ﺤﺼﻭﻟﻪ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﺭﻏﺒﺎﺘﻪ ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ، ﻻ ﻴﺘﻭﺍﻨﻰ ﻋﻥ ﺇﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺒﻌﺩ ﺤﺩ ﻤﻤﻜﻥ ﻭﺒﺩﻭﻥ
ﺍﻟﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻀﺭﺍﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺤﺩﺜﻬﺎ ﻟﻸﺠﻴﺎل
ﺍﻟﻘﺎﺩﻤﺔ، ﻓﺎﻹﻨﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻴﻤﻴل ﺒﻁﺒﻴﻌﺘﻪ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺘﻘﻨﻲ ﺍﻟﻤﺤﻭﺭ، ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺼﺒﺢ ﺴﺎﺌﺩﺍ ﻓﻲ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺩﻭل ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺨﺎﺼﺔ

ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻷﻥ ﺠﺫﻭﺭﻩ ﻤﺘﺄﺼﻠﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻴﺨﺸﻰ ﺍﻟﺒﻌﺽ ﻤﻥ ﺘﻀﺨﻡ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻔﻬﻭﻡ ﻭﻴﺤﺫﺭ ﻤﻥ ﺃﻥ
ﻤﺭﺩﻭﺩﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒل ﺍﻟﻘﺭﻴﺏ ﺴﻴﻜﻭﻥ ﺴﻠﺒﻴﺎ ﻭﺴﺘﻜﻭﻥ ﻋﻭﺍﻗﺒﻪ ﻭﺨﻴﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺠﻴﺎل ﺍﻟﻘﺎﺩﻤﺔ
.
ﻫﻜﺫﺍ ﻓﺈﺯﺩﻴﺎﺩ ﺍﻟﻭﻋﻲ ﺒﻘﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻻ ﻴﻌﻨﻲ ﺒﺎﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﺤﺩﻭﺙ ﺘﻐﻴﻴﺭﺍﺕ ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺔ ﻓﻲ
ﺴﻠﻭﻜﻴﺎﺕ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ، ﻭﻤﻊ ﺘﻔﺸﻲ ﺤﺎﻟﺔ
ﺍﻟﻼﻤﺒﺎﻻﺓ ﻓﻲ ﺸﺭﺍﺌﺢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﺃﺼﺒﺢ ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ
ﺍﻟﺴﺎﺌﺩ ﻫﻭ ﺘﺭﻙ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻟﻸﺠﻬﺯﺓ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻴﺔ ﻟﻠﺘﺼﺭﻑ ﻓﻴﻬﺎ، ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ ﻫﻨﺎﻙ
ﺇﺘﺠﺎﻩ ﻭﺍﻀﺢ ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﺩﻭل ﻨﺎﻤﻴﺔ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻟﻌﺩﻡ ﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ ﻓﻤﺜﻼ ﻗﺩ ﺘﺒﺫل ﺍﻟﺒﻠﺩﻴﺎﺕ ﻓﻲ
ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺩﻥ ﺠﻬﻭﺩﺍ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺘﻨﻅﻴﻑ ﺍﻟﺸﻭﺍﺭﻉ ﻭﺍﻟﺤﺩ
ﺍﺌﻕ ﻭﺯﺭﻉ ﺍﻷﺸﺠﺎﺭ، ﻭﻟﻜﻥ ﻗﺩ ﻻ ﻴﻬﺘﻡﺎ ﺍﻟﻨﺱ ﺒﺈﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻔﻀﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﻤﺎﻜﻥ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻬﺎ، ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺸﺠﺎﺭ ﻭﻋﺩﻡ ﺍﻗﺘﻼﻋﻬﺎ
ﻜﺫﻟﻙ ﻗﺩ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﻴﺔ ﺒﻤﺨﺎﻁﺭ ﺍﻟﺘﺩﺨﻴﻥ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻐﻴﺭ، ﻭﻤﻊ ﺫﻟﻙ ﻓﺈﻨﻬﻡ ﻴﺩﺨﻨﻭﻥ ﻓﻲ
ﺍﻷﻤﺎﻜﻥ ﺍﻟﻤﺤﻅﻭﺭ ﺍﻟﺘﺩﺨﻴﻥ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻗﺩ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﻴﺔ ﺒﻤﺎ
ﺘﺴﺒﺒﻪ ﺍﻟﻀﻭﻀﺎﺀ ﻤﻥ ﺇﺯﻋﺎﺝ
ﻟﻶﺨﺭﻴﻥ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻡ ﻴﻁﻠﻘﻭﻥ ﺃﺒﻭﺍﻕ ﺴﻴﺎﺭﺍﺘﻬﻡ ﺃﻭ ﻴﺭﻓﻌﻭﻥ ﺼﻭﺕ ﺃﺠﻬﺯﺓ ﺍﻟﺭﺍﺩﻴﻭ ﻭﺍﻟﻜﺎﺴﻴﺕ
ﻭﺍﻟﺘﻠﻔﺯﻴﻭﻥ ﺩﻭﻥ ﻤﺒﺎﻻﺓ ﻭﻤﺭﺍﻋﺎﺓ ﻟﻤﺸﺎﻋﺭ ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ ﻭﺤﻘﻭﻗﻬﻡ
1.
ﺭﺍﺒﻌﺎ
:
ﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ
ﺘﺤﻅﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺒﺎﻹﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﺯﺍﻤﻥ ﻤﻊ ﺍﻟﻭﻋﻲ، ﻭﻴﺘﺠﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺒﺈ
ﻨﺸﺎﺀ ﺍﻷﻤﻡ
ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺇﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻨﺸﻭﺀ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻴﺔ
ﻭﻏﻴﺭ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺒﻨﻰ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺤﻤﺎﻴﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻷﻀﺭﺍﺭ ﻭﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﻤﺅﺜﺭﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ
.
ﻭﺒﺎﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﻜﻭﻥ ﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﺎﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﻤﺸﻜﻼﺘﻬﺎ ﻻ ﺯﺍل ﻤﺘﺨﻠﻔﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻨﺎﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺴﺘ
ﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺘﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺘﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﺘﺒﺎﺭ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ
ﻭﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺤل ﻤﺸﻜﻼﺘﻬﺎ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻵﺜﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﻫﺎﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
ﻭﻋﻠﻰ ﺼﺤﺔ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭﻅﺭﻭﻑ ﻤﻌﻴﺸﺘﻬﻡ
.
ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ