ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ

ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ
ﺸﻬﺩ ﺍﻟﻨﺼﻑ ﺍﻷﺨﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ ﺘﺩﻫﻭﺭﺍ ﻤﺨﻴﻔﺎ ﺒﺎﻟﺒﻴﺌﺔ ﻻ ﻴﺯﺍل ﻤﺴﺘﻤﺭﺍ ﺒﺸﻜل
ﻴﻭﻤﻲ ﻓﻔﻲ ﻜل ﻴﻭﻡ ﺠﺩﻴﺩ ﻴﺯﺩﺍﺩ ﺘﻠﻭﺙ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺘﺭﺘﻔﻊ ﺩﺭﺠﺎﺕ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﺓ ﻭﻴﺯﺩﺍﺩ ﺍﻹﺯﺩﺤﺎﻡ
ﻭﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺒﺎﻟﻀﺠﻴﺞ، ﻭﻴﺯﺩﺍﺩ ﺍﺴﺘﻨﺯﺍﻑ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭﺘﺭﺘﻔﻊ ﻤﻌﺩﻻﺕ ﺘﺠﺭﻴﻑ ﺍﻟﻐﺎﺒﺎﺕ ﻭﺘﺘﺴﻊ
ﺩﺍﺌﺭﺓ ﺍﻟﺘﺼﺤﺭ ﺇﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺃﺨﺫﺕ ﺘﻔﺭﺯ ﺘﺤﺩﻴﺎﺕ ﺘﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﺴﺘﻤﺭﺍﺭﻴﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﺒﺴﺒﺏ ﺃﻫﻤﻴﺔ
ﻭﺨﻁﻭﺭﺓ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺴﻭﻑ ﻨﻨﺎﻗﺵ ﺃﻫﻤﻬﺎ

ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ
ﻫﻭ ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺒﻴﺌﻴﺔ ﺒﺭﺯﺕ ﺒﻭﻀﻭﺡ ﻓﻲ ﻋﺼﺭ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ، ﻭﻨﻅﺭﺍ ﻟﺨﻁﻭﺭﺓ
ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺘﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻷﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺌﺩﺓ، ﻓﻘﺩ ﺤﻅﻴﺕ
ﺒﺎﻹﻫﺘﻤﺎﻡ ﻭﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﻭﻴﻭﺼﻑ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺒﺄﻨﻪ ﺍﻟﻭﺭﻴﺙ ﺍﻟﺫﻱ ﺤل ﻤﺤل ﺍﻷﻭﺒﺌﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺎﺕ، ﻭﻟﺫﻟﻙ
ﻓﻘﺩ ﻁﻐﻰ ﻋﻠﻰ ﻜل ﻗﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ، ﻭﺍﺭﺘﺒﻁ ﺒﻜل ﺤﺩﻴﺙ ﻋﻨﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﺭﺴﺦ ﻓﻲ ﺃﺫﻫﺎﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﻴﻥ ﺃﻥ
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﻫﻭ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩﺓ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ، ﻭﺃﻥ ﻤﻭﺍﺠﻬﺘﻪ ﺤل ﻟﻬﺎ
.
ﻭﻗﺩ ﺍﻤﺘﺩ ﺃﺫﻯ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺇﻟﻰ ﻜل ﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭﺍﻹ
ﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺔ، ﻓﺄﻭﺠﺩ ﺤﺎﻟﺔ
"
ﺍﻟﺘﻤﺯﻕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺠﻌﻠﺕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺤﺎﺌﺭﺍ ﻤﻀﻁﺭﺒﺎ
.
ﻭﺭﻏﻡ ﻜﺜﺭﺓ ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺎﻭﻟﺕ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ، ﺇﻻ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﺘﻔﻕ ﺠﻤﻴﻌﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻪ ﻜل
ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻜﻤﻲ ﺃﻭ ﻜﻴﻔﻲ ﻓﻲ ﻤﻜﻭﻨﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻭﻏﻴﺭ ﺍﻟﺤﻴﺔ، ﻻ ﺘﻘ
ﺩﺭ ﺍﻷﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻋﻠﻰ
ﺍﺴﺘﻴﻌﺎﺒﻪ
ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﺨﺘل ﺘﻭﺍﺯﻨﻬﺎ ﻜﻭﺠﻭﺩ ﺃﻴﺔ ﻤﺎﺩﺓ ﺃﻭ ﻁﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻨﻬﺎ ﻭﺯﻤﺎﻨﻬﺎ ﻭﻜﻤﻴﺎﺘﻬﺎ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ، ﻭﺒﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﻫﻭ ﻜل ﻤﺎ ﻴﺅﺜﺭ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺒﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﻨﺒﺎﺕ ﻭﺤﻴﻭﺍﻥ
ﻭﺇﻨﺴﺎﻥ، ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻜل ﻤﺎ ﻴﺅﺜﺭ ﻓﻲ ﺘﺭﻜﻴﺏ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ، ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ
ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺒﻤﻔﻬﻭﻤﻪ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﺃُﺨﺫ ﻴﺴﺘﻌﻤل ﻤﻊ ﺇﻁﻼل ﺍﻟﻌﺼﻭﺭ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻭﺨﺼﻭﺼﺎ
ﻤﻊ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﺤﻴﺙ ﺘﻭﺼل ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺼﻨﻊ ﺍﻵﻟﺔ ﻭﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻔﺤﻡ
ﻹﺩﺍﺭﺘﻬﺎ، ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻔﺤﻡ ﺘﻌﺭﻀﺕ ﻟﻺﺴﺘﻨﺯﺍﻑ، ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ
ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺴﻭﻯ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﻋﻥ
ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﻠﻁﺎﻗﺔ ﻭﺘﺤﻘﻕ ﻟﻪ ﺫﻟﻙ ﺒﺈﻜﺘﺸﺎﻑ
ﺍﻟﻨﻔﻁ ﻭﺇﻨﺘﺎﺠﻪ
ﻜﻤﺎ ﺘﻭﺼل ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﻤﻌﺭﻓﺔ
ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ ﻭﺒﺩﺃ ﺒﺈﺴﺘﺨﺩﺍﻤﻪ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺼﺎﻨﻊ ﻭﻤﺤﻁﺎﺕ ﺍﻟﻭﻗﻭﺩ ﻭﺍﻹﺴﺘﺨﺩﺍﻤﺎﺕ ﺍﻷﺨﺭﻯ
ﻭﺒﻌﺩ ﺍﻹﺴﺭﺍﻑ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﺒﺘﺭﻭل ﻭﺘﻼﻓﻴﺎ ﻟﻨﻀﻭﺒﻪ ﺍﻜﺘﺸﻑ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﻬﺭﺒﺎﺌﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﺫﺭﻴﺔ ﻭﺘﻤﻜﻥ ﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻤﻥ ﻓﺭﺽ ﺴﻴﻁﺭﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﻘﻭﻤﺎﺕ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌ
ﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﻔﻜﺭ ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺜﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ، ﻫﺫﺍ ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﻹﺒﺘﻜﺎﺭﻩ ﺍﻟﻌﻘﺎﻗﻴﺭ ﻭﺍﻷﺩﻭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺒﻴﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﺸﺭﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺭﻙ ﺁﺜﺎﺭﺍ ﺴﻠﺒﻴﺔ ﺃﻴﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﺴﻼﻤﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺼﺤﺔ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻜل ﺫﻟﻙ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ
ﺒﻤﻔﻬﻭﻤﻪ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺒﺄﻨﻪ ﻜل ﻤﺎ ﻴﺅﺩﻱ ﺒﺸﻜل ﻤﺒﺎﺸﺭ ﺃﻭ ﻏﻴﺭ ﻤﺒﺎﺸﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻀﺭﺍﺭ
ﺒﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ
ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻨﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﻭﺍﻟﻀﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺴﻼﻤﺔ ﺍﻟﻭﻅﺎﺌﻑ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻜل ﺍﻟﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻋﻠﻰ
ﺍﻷﺭﺽ ﺴﻭﺍﺀ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ، ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ، ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ، ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻀﻌﻑ ﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ
ﻭﺯﻴﺎﺩﺓ ﺘﻜﺎﻟﻴﻑ ﺍﻟﻌﻨﺎﻴﺔ ﺒﻬﺎ ﻭﺤﻤﺎﻴﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺃﻀﺭﺍﺭ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ
.
ﻭﺒﺴﺒﺏ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ
ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻬﺎﺌل ﺃﺼﺒﺢ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﺫﺭ ﺇﺤﺼﺎﺀ ﻭﺤﺼﺭ ﺍﻟﺤﺸﺩ
ﺍﻟﻀﺨﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻠﻭﺜﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻡ ﺘﻘﻑ ﻋﻨﺩ ﺤﺩ، ﺒل ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﺯﺩﻴﺎﺩ ﻤﺴﺘﻤﺭ ﻴﺘﻭﺍﻓﻕ ﻁﺭﺩﺍ ﻤﻊ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ
ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ
ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺘﺼﻨﻴﻑ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻨﻭﺍﻉ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ
_1
ﺍﻟﻤﻠﻭﺜﺎﺕ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺌﻴﺔ
:
ﻭﻫﻲ ﻨﺎﺠﻤﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻲ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﺘﺯﺍﻴﺩ
ﻹﺸﺒﺎﻉ ﺤﺎﺠﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺭ، ﺤﻴﺙ ﺍﻗﺘﺭﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺒﺈﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﻤﻭﺍﺩ ﻜﻴﻤﻴﺎﺌﻴﺔ ﺸﺩﻴﺩﺓ ﺍﻟﻀﺭﺭ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺒﺸﻜل ﻋﺎﻡ، ﻜﺎﻟﻤﺨﺼﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺒﻴﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺘﺨﺩﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﺔ، ﻭﻋﺒﻭﺍﺕ ﺍﻟﺭﺫﺍﺫ ﻭﺍﻟﺘﻲ
ﻴﺅﺩﻱ ﺘﺼﺎﻋﺩ ﻤﻜﻭﻨﺎﺘﻬﺎ ﻟﻠﻐﻼﻑ ﺍﻟﻐﺎﺯﻱ ﺇﻟﻰ ﺘﺂﻜل ﻁﺒﻘﺔ ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ ﻭﺘﺴﺎﻫﻡ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ
ﻓﻲ ﺘﻠﻭﻴﺙ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ ﻟﻤﺎ ﻴﺨﺭ
ﺝ ﻤﻥ ﻤﺩﺍﺨﻨﻬﺎ
ﻤﻥ ﺸﻭﺍﺌﺏ ﻭﺃﺒﺨﺭﺓ ﻭﻏﺎﺯﺍﺕ، ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺘﻠﻭﻴﺜﻬﺎ
ﻟﻠﻤﺠﺎﺭﻱ ﺍﻟﻤﺎﺌﻴﺔ ﻨﻅﺭﺍ ﻷﻥ ﺃﻏﻠﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﻴﻘﺎﻡ ﻋﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺸﻭﺍﻁﺊ ﺍﻷﻨﻬﺎﺭ، ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺘﻠﻘﻰ
ﻨﻔﺎﻴﺎﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻨﻬﺎﺭ،ﻭﻷﻥ
ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ
ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻨﻔﺎﻴﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺴﺎﻡ ﻓﻬﻲ ﺘﻠﺤﻕ ﺃﻀﺭﺍﺭﺍ
ﺒﺎﻟﻐﺔ ﻋﻠﻰ
ﻜﺎﻓﺔ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ، ﻭﺘﺴﺘﻬﻠﻙ ﻗﺩﺭﺍ ﻜﺒﻴﺭﺍ ﻤﻥ ﺍﻷﻭﻜﺴﺠﻴﻥ ﺍﻟﺫﺍﺌﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ
.
ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺘﻭﺯﻴﻊ
ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺒﺏ ﺍﻟﻤﻠﻭﺜﺎﺕ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺌﻴﺔ ﺇﻟﻰ
:
_
ﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻷﺩﻭﻴﺔ
.
_
ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻐﺫﺍﺌﻴﺔ
.
_
ﺍﻟﻤﺒﻴﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﺸﺭﻴﺔ ﻭﺍﻷﺴﻤﺩﺓ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﻭﻴﺔ
.
_
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻨﻔﻁﻲ
.
_2
ﺍﻟﻤﻠﻭﺜﺎﺕ ﺍﻟﻔﻴﺯﻴﺎﺌﻴﺔ
:
ﻭﺃﻫﻤﻬﺎ
:
_
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻀﻭﻀﺎﺌﻲ ﻭﻤﺼﺎﺩﺭﻩ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻜﺎﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﻭﺴﺎﺌل ﺍﻟﻨﻘل ﺍﻷﺨﺭﻯ، ﺁﻻﺕ
ﺍﻟﺤﻔﺭ، ﺁﻻﺕ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ، ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ
...
_3
ﺍﻟﻤﻠﻭﺜﺎﺕ ﺍﻟﻁﺎﻗﻭﻴﺔ
:
ﻭﻫﻲ
_
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻱ ﻭﺍﻟﻨﺎﺠﻡ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﻨﻊ ﻭﻤﺤﻁﺎﺕ ﺘﻭﻟﻴﺩ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﻭﻤﺼﺎﻓﻲ ﺍﻟﺒﺘﺭﻭل
ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﺩﺭﺠﺔ ﺤﺭﺍﺭﺓ ﺍﻷﺭﺽ
.
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻹﺸﻌﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﺎﺘﻰ ﻋﻥ ﺍﻹﺸﻌﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺫﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻭﻭﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻠﻭﺜﺎﺕ
ﺍﻷﺸﺩ ﺨﻁﻭﺭﺓ ﻓﻘﺩ ﻗﺎل ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ
"
ﺃﻥ ﺍﻁﻼﻕ ﺼﺎﺭﻭﺥ ﻭﺍﺤﺩ ﻴﺩﻤﺭ ﻤﻠﻴﻭﻥ ﻁﻥ ﻤﻥ ﺍﻷﻭﺯﻭﻥ
ﻫﺫﺍ ﺇﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻔﺎﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﻌﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﺘﺤﻠل ﻭﺘﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﺍﻟﺒﻁﻲﺀ
.
_
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻜﻬﺭﺒﺎﺌﻲ ﻭﻤﺎ ﻴﺤﺩﺜﻪ ﻤﻥ ﺠﺭ
ﺍﺀ ﺍﻟﻤﻭﺠﺎﺕ ﺍﻟﻜﻬﺭﻭﻤﻐﻨﺎﻁﻴﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺅﺜﺭﺓ ﻋﻠﻰ
ﺼﺤﺔ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ
.
_
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻤﻌﻨﻭﻱ
:
ﻴﻨﺩﺭﺝ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭﻩ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻔﻜﺭﻱ ﻭﺍﻷﺨﻼﻗﻲ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻭﺍﻹﻋﻼﻤﻲ
ﻭﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻱ
...
ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺼﺩﺩ ﻴﻘﻭل ﺍﺤﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ
"
ﺃﻥ ﺃﺯﻤﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺘﺘﺼل ﺒﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺘﺼﺭﻓﺎﺘﻬﻡ
ﻭﺃﻨﻨﺎ ﻨﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺃﺨﻼﻗﻴﺎﺕ ﻭﺴﻠﻭﻜﻴﺎ
ﺕ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﺘﺘﻌﺎﻁﻑ ﻤﻊ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ
"
ﻜﻤﺎ ﻴﺭﻯ ﺃﻥ
"
ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ
ﻭﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺇﻨﻤﺎ ﻴﺄﺘﻴﺎﻥ ﻤﻥ ﺴﻭﺀ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ
.
_4
ﺍﻟﻤﻠﻭﺜﺎﺕ ﺍﻟﻔﻀﺎﺌﻴﺔ
:
ﻴﻜﺎﺩ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﻴﺼﺒﺢ ﻜﺎﻷﺭﺽ ﻤﺯﺩﺤﻤﺎ ﺒﺎﻟﻤﺭﻜﺒﺎﺕ ﺍﻟﻔﻀﺎﺌﻴﺔ
ﻭﺍﻷﻗﻤﺎﺭ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺘﻤﺩ ﻁﺎﻗﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺸﺤﻨﺎﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻨﻭﻭﻴﺔ ﻭﺘﺩﻭﺭ ﻋﻠﻰ ﻤﺭﺘﻔﻌﺎﺕ
ﻤﻨﺨﻔﻀﺔ، ﻭ
ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻴﺘﻌﻁل ﻋﻤل ﺃﺤﺩﻫﺎ ﻭﻴﺼﻌﺏ ﺍﻟﺘﺤﻜﻡ ﻓﻴﻪ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺼﻴﺭﻩ ﺍﻟﺴﻘﻭﻁ ﻋﻠﻰ
ﺍﻷﺭﺽ، ﺇﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺘﺼﺎﺩﻡ ﻭﺘﺤﻁﻡ ﺍﻟﻤﺭﻜﺒﺎﺕ ﺍﻟﻔﻀﺎﺌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺸﻜل ﺤﻁﺎﻤﻬﺎ ﻨﻔﺎﻴﺎﺕ ﻓﻀﺎﺌﻴﺔ
ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺘﺤﻁﻡ ﺍﻟﻨﻴﺎﺯﻙ ﻭﺴﻘﻭﻁﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻤﺎ ﺘﺤﻤﻠﻪ ﻤﻥ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﻭﻏﺎﺯﺍﺕ ﻤﻠﻭﺜﺔ
.
ﻫﺫﺍ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻤﻠﻭﺜﺎﺕ ﺃﺨﺭﻯ ﻨﺫﻜﺭ ﻤﻨﻬﺎ
:
ﺍﻟﻨﻔﺎﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎ
ﻤﺔ، ﺍﻟﻘﻤﺎﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺯﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﻴﺎﺕ
ﺍﻟﺒﻼﺴﺘﻴﻜﻴﺔ، ﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺼﺭﻑ ﺍﻟﺼﺤﻲ
1
.
ﻭﻟﻘﺩ ﺘﻌﺩﺩﺕ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭﺓ ﺒﺤﻴﺙ ﺃﺼﺒﺢ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﻤﻅﻬﺭ
ﻨﺸﺎﻫﺩﻩ
ﻴﻭﻤﻴﺎ، ﻭﻤﻥ ﺃﻨﻭﺍﻋﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﻤﻘﻠﻘﺔ
:
_)
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻬﻭﺍﺌﻲ
:
ﻟﻘﺩ ﺯﺍﺩﺕ ﻤﺸﺎﻜل ﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﻓﻴﻬﺎ
ﻤﻘﻠﻘﺔ، ﻭﺍﻀﻁﺭﺕ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻠﻁﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﺭﺽ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺩ ﻤﻥ ﺘﻠﻭﺙ
ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ، ﻨﻅﺭﺍ ﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻤﻠﻭﺜﺔ ﺴﻭﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ
.
1
ﻭﻴﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ ﻤﻥ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﺘﻭﺠﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻐﺎﺯﻴﺔ ﻭﻀﻤﻥ ﻤﺠﺎﻻﺕ
ﻭﻨﺴﺏ ﻤﺤﺩﺩﺓ ﺘﺘﺫﺒﺫﺏ ﺒﺸﻜل ﻁﺒﻴﻌﻲ ﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺃﻭ ﻨﻘﺼﺎﻥ ﻋﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﻨﻭﻋﺎ ﻤﻥ
ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻬﻭﺍﺌﻲ، ﻭﻋﺎﺩﺓ ﻴﻨﺘﺞ ﻋﻥ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹﺤﺘﺭﺍﻕ ﻭﺍﻷﺒﺨﺭﺓ ﻭﺍﻟﺒﺭﺍﻜﻴﻥ
...
ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻴﻌﺘﺒﺭ
ﺃﻭل ﺃﻜﺴﻴﺩ ﺍﻟﻜﺭﺒﻭﻥ ﻭﺃﻜﺎﺴﻴﺩ ﺍﻟﻜﺒﺭﻴﺕ ﻭﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻬﻴﺩﺭﻭﻜﺭﺒﻭﻨﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺘﺠﺔ ﻋﻥ ﺍﺤﺘﺭﺍﻕ ﺍﻟﻭﻗﻭﺩ ﺃﻭ
ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻼﺕ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺌﻴﺔ
...
ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻡ ﺘﺄﺜﻴﺭﺍﺕ ﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ
ﺼﻌﻭﺒﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﺱ ﻟﻠﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ ﻭﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﺓ
ﻭﺘﻜﻭﻥ ﺍﻷﻤﻁﺎﺭ ﺍﻟﺤﺎﻤﻀﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻤﻥ ﺸﺄﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻁﺎﺀ ﺍﻷﺨﻀﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺅﺩﻱ ﻹﻨﻬﻴﺎﺭ
ﺍﻷﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺇﻤﺎ ﺍﻟﺘﺼﺤﺭ ﺃﻭ ﺍﻹﻨﻘﺭﺍﺽ
.
ﺃﻤﺎ ﺍﻷﻀﺭﺍﺭ ﺍﻟﻨﺎﺘﺠﺔ ﻋﻥ ﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ ﺍﻟﺠﻭﻱ ﻓﻬﻲ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻤﺜل
:
ﺃﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﺤﺴﺎﺴﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺭﺒﻭ ﻭﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﺴﺭﻁﺎﻨﻴﺔ ﻭﻀﻴﻕ ﺍﻟﺘﻨﻔﺱ ﻭﺍﻟﺭﻭﺍﺌﺢ ﺍﻟﻜﺭﻴﻬﺔ ﺍﻟﻤﻨﻔﺭﺓ ﻭﺘﻠﻑ ﺍﻟﻤﺤﺎﺼﻴل
ﻭﺇﺼﺎﺒﺔ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻨﺎﺕ ﻭﺼﻌﻭﺒﺔ ﺍﻟﺭﺅﻴﺔ
...
)
_
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻤﺎﺌﻲ
:
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻫﻭ ﺜﺎﻨﻲ ﻀﺭﻭﺭﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺒﻌﺩ ﺍﻷﻭﻜﺴﺠﻴﻥ، ﺇﻻ ﺃﻥ
ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺒﺎﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﺃﻨﻪ ﻀﺭﻭﺭﻱ ﻹﺴﺘﻤﺭﺍﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻘﺩ ﻴﻜﻭﻥ ﺴﺒﺒﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﺫﺍ
ﺃُﺴﺘﻌﻤل
ﻤﻠﻭﺜﺎ ﺒﺠﺭﺍﺜﻴﻡ ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺘﻘل ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻘﻪ ﻤﺜل ﺍﻟﺘﻴﻔﻭﺌﻴﺩ، ﺍﻟﻜﻭﻟﻴﺭﺍ، ﺍﻟﺒﻠﻬﺎﺭﻴﺴﻴﺎ
...
ﻫﺫﺍ ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻤﺭﺍﺽ ﺍﻟﻨﺎﺠﻤﺔ ﻋﻥ ﻨﻘﺹ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺃﻭ
ﺯﻴﺎﺩﺘﻬﺎ
(
ﺘﻭﺭﻡ ﺍﻟﻐﺩﺓ ﺍﻟﺩﺭﻗﻴﺔ ، ﺘﺴﻭﺱ ﺍﻷﺴﻨﺎﻥ، ﺘﺂﻜل ﻤﻴﻨﺎ ﺍﻷﺴﻨﺎﻥ، ﺍﻹﻀﻁﺭﺍﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺩﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻤﻌﻭﻴﺔ
)
ﻫﻜﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺃﻱ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻓﻲ ﻤﻜﻭﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎ
ﺃﻭ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻓﻲ ﺤﺎﻟﺘﻪ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺘﻠﻭﺜﺎ، ﻭﻴﻨﺘﺞ ﺘﻠﻭﺙ
ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻋﺎﺩﺓ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﻜﻥ ﺘﺼﻨﻴﻔﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻤﻠﻭﺜﺎﺕ ﺴﺎﺌﻠﺔ
(
ﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻤﺼﺎﻨﻊ، ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻌﺎﺩﻤﺔ
)
ﺍﻟﻤﻠﻭﺜﺎﺕ ﺍﻟﺼﻠﺒﺔ
(
ﻤﺨﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩ، ﺍﻟﻤﻠﻭﺜﺎﺕ
ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﻴﺔ
)
، ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺒﺎﻟﺤﺭﻜﺔ
(
ﺤﺭﻜﺔ
ﺍﻟﺴﻔﻥ
ﻭﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﺒﺤﺭﻴﺔ
....).
ﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ
:
ﻭﻴﻨﻘﺴﻡ ﺇﻟﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺭﺌﻴﺴﻴﺔ ﻫﻲ
:
_1
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻜﻴﻤﺎﻭﻱ
:
ﻭﻴﻌﻨﻲ ﺍﻹﺨﺘﻼل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺘﻭﻯ ﺍﻟﻜﻴﻤﺎﻭﻱ ﻟﻠﺘﺭﺒﺔ
(
ﻤﻭﺍﺩ
ﻋﻀﻭﻴﺔ ﻭﻏﻴﺭ ﻋﻀﻭﻴﺔ، ﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻠﻭﺤﺔ ﻭﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﺤﻤﻭﻀﺔ
)
ﻭﻴﺤﺩﺙ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﻤﺼﺎﺩﺭ ﻋﺩﻴﺩﺓ
ﻤﻨﻬﺎ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻤﺒﻴﺩﺍﺕ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺸﺭﻴﺔ ﺃﻭ ﻤﺒﻴﺩﺍﺕ ﺍﻟﺩ
ﻴﺩﺍﻥ ﺨﺎﺼﺔ ﺒﻌﺩ ﺍﻹﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻟﻤﺘﻜﺭﺭ
ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﺒﻴﺩﺍﺕ ﻴﺅﺩﻱ ﻹﻨﻌﺩﺍﻡ ﺼﻼﺤﻴﺘﻬﺎ ﻟﻺﺴﺘﻌﻤﺎل، ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺩ ﺍﻟﻜﻴﻤﺎﻭﻱ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﻤﺘﻜﺭﺭ
ﻴﺅﺩﻱ ﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ﻨﺴﺒﺔ ﺍﻷﻤﻼﺡ ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﻤﺎﻟﺤﺔ ﻏﻴﺭ ﺼﺎﻟﺤﺔ ﻟﻺﺴﺘﻌﻤﺎل
.
_
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻨﺎﺘﺞ ﻋﻥ ﺍﻟﺤﺭﺍﺌﻕ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻤﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻤﺩﺓ ﺤﻴﺙ ﺘﺅﺩﻱ ﺍﻟﺒ
ﻘﺎﻴﺎ ﺇﻟﻰ
ﺇﻏﻼﻕ ﻤﺴﺎﻤﺎﺕ ﺴﻁﺢ ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﻭﻤﻨﻊ ﺍﻟﺘﻬﻭﻴﺔ ﻓﻀﻼ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻁﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻲ، ﻭﻟﻠﺤﺭﺍﺌﻕ
ﺁﺜﺎﺭ ﺴﻠﺒﻴﺔ ﻤﺴﺘﻤﺭﺓ ﻤﺜل ﺍﻨﻘﺭﺍﺽ ﺒﻌﺽ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻨﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺒﻌﺽ
ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻥ ﺍﻟﺤﻴﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﺨﺼﻭﺼﻴﺘﻬﺎ
.
_3
ﺃﻤﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻨﺎﺠﻡ ﻋﻥ ﻁﻤﺭ ﺍﻟﻤﺨﻠﻔﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﻴﺎﺕ ﺨﺎﺼﺔ ﺍ
ﻟﻨﻔﺎﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻬﻴﺩﺭﻭﻜﺭﺒﻭﻨﻴﺔ ﻭﺍﻹﺸﻌﺎﻋﻴﺔ ﻴﺅﺩﻱ ﻹﺴﺘﻨﺯﺍﻑ ﺼﻼﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﺒﻌﺩ ﻤﺭﻭﺭ ﻓﺘﺭﺓ ﺯﻤﻨﻴﺔ
ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻁﻤﺭ
.
ﻭﻫﻜﺫﺍ ﻨﺠﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﺘﺘﻠﻭﺙ ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻤﺒﻴﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻨﻭﻋﺔ ﻭﺍﻷﺴﻤﺩﺓ ﻭﺭﻤﻲ ﺍﻟﻔﻀﻼﺕ
ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ، ﻭﻴﻨﻌﻜﺱ ﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺨﺼﻭﺒﺘﻬ
ﺎ، ﻭﻜﺫﻟﻙ ﻴﺘﺄﺜﺭ
ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ، ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﻫﻭ ﻤﻥ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل
ﻓﻲ ﺘﺩﻫﻭﺭ ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﻭﺇﻨﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﻤﺭﺩﻭﺩ ﻜﻤﺎ ﻭﻜﻴﻔﺎ
.
)
_
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻐﺫﺍﺌﻲ ﻭﺍﻟﺩﻭﺍﺌﻲ
:
_
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﻐﺫﺍﺌﻲ ﻴﻌﻨﻲ ﻭﺼﻭل ﻤﻠﻭﺜﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﺴﻭﺍﺀ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻠﻭﺜﺎﺕ ﻜﻴﻤﻴﺎﺌﻴﺔ
ﺃﻭ
ﻓﻴﺯﻴﺎﺌﻴﺔ ﺃﻭ ﻤﻴﻜﺭﻭﺒﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻤﻠﻭﺜﺎﺕ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺌﻴﺔ ﻟﻠﻐﺫﺍﺀ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﺘﺸﻤل ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻌﻀﻭﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺴﺎﻤﺔ ﻤﺜل
:
ﺍﻟﺯﺌﺒﻕ، ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ
...
_
ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﺩﻭﺍﺌﻲ ﻓﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺘﻨﺎﻭل ﺍﻷﺩﻭﻴﺔ ﺴﻭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺩ ﻤﻨﻬﺎ ﺒﻬﺩﻑ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺃﻭ ﻏﻴﺭ
ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺩ، ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺅﺩﻱ ﻹﺭﺘﻔﺎﻉ ﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﺩﻭﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺠ
ﺴﻡ ﻤﺎ ﻴﺠﻌل ﺘﺄﺜﻴﺭﻩ ﺴﺎﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﺨﺘﻠﻑ
ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﻭﻴﺔ ﻟﻠﺠﺴﻡ
.
_)
ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺍﻟﺴﻤﻌﻲ
:
ﻭﻴﻁﻠﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﻠﻭﺙ ﺒﺎﻟﻀ
ﺠﻴﺞ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴﺒﺏ ﺘﺄﺜﻴﺭﺍ
ﻓﺴﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺎ
ﻤﻀﺎﻴﻘﺎ ﻟﻠﺴﻤﻊ ﻭﻤﺜﻴﺭ ﻟﻸﻋﺼﺎﺏ، ﻭﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻀﻌﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭﺭﺓ ﺍﻟﺩﻤﻭﻴﺔ
ﻭﺍﻹﻀﻁﺭﺍﺒﺎﺕ ﺍﻟﻬﻀﻤﻴﺔ ﻭﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﺼﺩﺍﻉ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔ
ﻭﺍﻷﺭﻕ ﻭﺍﻟﺘﻭﺘﺭ
.
.....
ﺘﻌﺘﺒﺭ ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺘﺼﺤﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ
ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭ ﻭﺒﺼﻔﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﻓﺔ ﻭﺸﺒﻪ ﺍﻟﺠﺎﻓﺔ ﺒل ﻭﺸﺒﻪ ﺍﻟﺭﻁﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺼﻑ ﺒﻨﻅﻡ
ﺇﻴﻜﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻫﺸﺔ ﺫﺍﺕ ﺩﺭﺠﺔ ﺤﺴﺎﺴﻴﺔ ﺸﺩﻴﺩﺓ ﻷﻱ ﻀﻐﻁ ﻟﻠﻨﺸﺎﻁ
ﺍﻟﺒﺸﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ
ﺍﻟﺤﻴﻭﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﻑ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺒﺩﺃﺕ ﺘﻤﺘﺩ ﻟﺘﺸﻤل ﺃﻴﻀﺎ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﺭﻁﺒﺔ
.
ﻭﺍﻟﺘﺼﺤﺭ ﻤﺼﻁﻠﺢ ﻤﺴﺘﺤﺩﺙ ﻟﻠﺘﻌﺒﻴﺭ ﻋﻥ ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺘﻨﺎﻗﺹ ﻭﺘﺩﻫﻭﺭ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻟﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ
ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ، ﻭﻴﻌﺭﻑ ﺒﺄﻨﻪ ﺘﻜﺜﻴﻑ ﺃﻭ ﺘﻌﻤﻴﻕ ﻟﻠﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﺠﺎﻓﺔ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺤﺩﻭﺙ ﺘﺩﻫﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ
ﺍﻟﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ ﺒﻤﺎ ﻴﻘﻠل ﻤﻥ ﻗﺩﺭﺍﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺎﻟﺔ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻤﺎﺕ
ﺍﻷ
ﺭﺽ ﺍﻟﺭﻴﻔﻴﺔ
(
ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﺔ، ﺍﻟﺭﻋﻲ
ﺍﻟﻐﺎﺒﺎﺕ
)
ﺒﺸﻜل ﻁﺒﻴﻌﻲ، ﻭﻓﻲ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﺁﺨﺭ ﻫﻭ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺩﻓﻊ ﻭﺯﺤﺯﺤﺔ ﻟﻺﺴﺘﺨﺩﺍﻤﺎﺕ ﺍﻟﺭﻴﻔﻴﺔ
ﻭﺘﻘﻬﻘﺭﻫﺎ ﺨﻠﻑ ﺨﻁﻭﻁﻬﺎ ﺍﻵﻤﻨﺔ ﻟﺘﺤﺘل ﻤﻨﺎﻁﻕ ﻫﺎﻤﺸﻴﺔ ﻻ ﺘﺅﻫﻠﻬﺎ ﻗﺩﺭﺍﺘﻬﺎ ﺍﻟﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺘﺤﻤل
ﻀﻐﻁ ﻫﺫﻩ ﺍﻹﺴﺘﺨﺩﺍﻤﺎﺕ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﻤﺴﺘﻤﺭﺓ
.
ﻭﺘﻌﻨﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﻴﻑ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﺃﻥ ﺍ
ﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﻤﺘﺼﺤﺭﺓ ﻤﻨﺎﻁﻕ ﻓﻘﺩﺕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ
ﻗﺩﺭﺍﺘﻬﺎ ﺍﻟﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ، ﻭﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﺼﺤﺎﺭﻯ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺒل ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻨﺎﻁﻕ ﺫﺍﺕ ﻗﺩﺭﺍﺕ ﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ
ﻤﻌﻴﻨﺔ، ﻭﺫﺍﺕ ﻏﻁﺎﺀ ﻨﺒﺎﺘﻲ ﺃﻜﺜﺭ ﻏﻨﻰ ﻭﺘﻨﻭﻉ ﻭﻜﺜﺎﻓﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﻀﻊ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻭﻴﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﺘﺼﺤﺭ ﻋﻤﻠﻴﺔ
1
ﺩﻴﻨﺎﻤﻜﻴﺔ
ﺫﺍﺘﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺸﺎﺭ ﺘﺯﺩﺍﺩ ﺨﻁﻭﺭﺘﻪ ﺃﻭ ﺘﻘل، ﺘﺘﺴﻊ ﻤﻨﺎﻁﻘﻪ
ﺃﻭ ﺘﻨﻜﻤﺵ ﺘﺒﻌﺎ ﻟﺩﺭﺠﺔ ﺍﻹﺠﻬﺎﺩ
ﻭﺍﻟﺘﺩﻫﻭﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺼﻴﺏ ﻗﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ
.
ﻭﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺘﺼﺤﺭ ﻗﺩ ﺒﺭﺯ ﻜﻤﺸﻜﻠﺔ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﻓﺔ ﻭﺸﺒﻪ ﺍﻟﺠﺎﻓﺔ ﻭﺸﺒﻪ ﺍﻟﺭﻁﺒﺔ
ﺒﺎﻟﺩﺭﺠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻟﻤﺎ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﻤﻥ ﺃﻨﻅﻤﺔ ﺇﻴﻜﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻫﺸﺔ ﺃﻭ ﺸﺒﻪ ﻫﺸﺔ ﺘﺴﺎﻨﺩ ﺒﻁﺒﻴﻌﺘﻬﺎ
ﺍﻟﺘﺼﺤﺭ ﻭﺘﺩﻋﻤﻪ، ﺇﻻ ﺃﻥ
ﺇﺭﻫﺎﺼﺎﺕ ﺍﻟﺘﺼﺤﺭ ﺒﺩﺃﺕ
ﺘﺒﺭﺯ ﺃﻴﻀﺎ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺒﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺭﻁﺒﺔ
ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﻤﺩﺍﺭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻁﺭﻴﺔ
.
ﻭﻟﻠﺘﺼﺤﺭ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻭﻤﺘﻨﻭﻋﺔ ﻨﺴﺘﻁﻴﻊ ﻤﻥ ﺨﻼﻟﻬﺎ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺘﻌﺎﻨﻲ
ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺼﺤﺭ ﺃﻡ ﻻ؟ ﻭﻤﺎ ﺩﺭﺠﺔ ﺃﻭ ﺤﺩﺓ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺼﺤﺭ؟ ﻭﺘﺘﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻅﺎﻫﺭ ﻓﻲ
:
_1
ﺠﺭﻑ ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ
:
ﻭﺘﻌﺘﺒﺭ ﻤﻥ ﺃﺨﻁﺭ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﺘﺼﺤﺭ
ﺨﺎﺼﺔ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺘﺠﺭﻑ ﺍﻟﻁﺒﻘﺔ
ﺍﻟﻌﻠﻭﻴﺔ ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻨﻅﺭﺍ ﻷﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻁﺒﻘﺔ ﺘﺤﺘﻭﻱ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﻐﺫﺍﺌﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ﻟﻠﻨﺒﺎﺕ، ﻭﺫﺍﺕ
ﻗﺩﺭﺍﺕ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺘﺘﺸﺭﺏ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺘﺤﺘﻔﻅ ﺒﻬﺎ، ﻭﻤﻥ ﺜﻡﻋﻨﺩﻤﺎ ﻴﺠﺭﻑ ﺠﺯﺀ ﻤﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﻜﻠﻬﺎ
ﻴﺤﺩﺙ ﻤﺎ ﻴﺴﻤﻰ ﺍﻟﺠﻔﺎﻑ ﺍﻟﻔﻴﺯﻴﻭﻟﻭﺠﻲ ﺤﻴﺙ ﺘﻘل ﻗﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﺍﻟﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻭﺘﺼﺎﺏ ﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ
ﺒﺩﺭﺠﺔ ﻤﻥ ﺩﺭﺠﺎﺕ ﺍﻟﺘﺼﺤ
.
_2
ﻋﻭﺩﺓ ﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻜﺜﺒﺎﻥ ﺍﻟﺭﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﺒﺘﺔ
:
ﻴﻌﺘﺒﺭ ﻋﻭﺩﺓ ﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻜﺜﺒﺎﻥ ﺍﻟﺭﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻨﺸﻁﺔ ﺃﻭ
ﺘﻜﻭﻴﻥ ﻜﺜﺒﺎﻥ ﺭﻤﻠﻴﺔ ﻨﺸﻁﺔ ﻓﻲ ﺒﻴﺌﺎﺕ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻅﺭﻭﻓﻬﺎ ﺍﻟﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﺘﺅﻫل ﻟﺘﻜﻭﻴﻥ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻜﺜﺒﺎﻥ
ﻤﻥ ﻤﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﺘﺼﺤﺭ ﺍﻟﺨﻁﺭﺓ
.
ﻭﺘﺄﺘﻲ ﺨﻁﻭﺭﺘﻬا ﻓﻲ ﻜﻭﻨﻬﺎ ﺘﺘﺴﺒﺏ ﻓﻲ ﻏﻤﺭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻷﺭﺍﻀﻲ
ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺭﻋﻭﻴﺔ ﺒﺎﻟﺭﻤﺎل ﻤﻤﺎ ﻴﺤﻴﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻤﻨﺎﻁﻕ ﻤﺘﺼﺤﺭﺓ
.
_3
ﺘﻨﺎﻗﺹ ﺍﻟﻐﻁﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻲ ﻭﺘﺩﻫﻭﺭ ﻨﻭﻋﻴﺘﻪ
:
ﺇﺫ ﻴﻌﻨﻲ ﻫﺫﺍ ﺘﺩﻫﻭﺭ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻟﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻟﻬﺫﻩ
ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺃﻨﻬﺎ ﻗﺩ ﺒﺩﺃﺕ ﺘﺩﻓﻊ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﺠﺎﻓﺔ ﺍﻟﺼﺤﺭﺍﻭﻴﺔ
.
ﻭﻻ ﻴﻘﺘﺼﺭ
ﺍﻷﻤﺭ ﻋﻨﺩ ﺤﺩ ﺘﻨﺎﻗﺹ ﻤﺴﺎﺤﺔ ﺍﻟﻐﻁﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻲ ﻭﻜﺜﺎﻓﺘﻪ، ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻴﺘﻤﺜل ﺍﻟﺘﺼﺤ
ﺃﻴﻀﺎ ﻓﻲ ﺘﺩﻫﻭﺭ ﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺒﺈﺤﻼل ﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﺃﻗل ﻗﻴﻤﺔ ﻏﺫﺍﺌﻴﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺭ ﻤﺴﺘﺴﺎﻏﺔ ﻤﻥ ﺠﺎﻨﺏ
ﺍﻟﺤﻴﻭ
ﺍﻨﺎﺕ ﻤﺤل ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺠﻴﺩﺓ ﻭﺃﻜﺜﺭ ﻗﻴﻤﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﻗﺎﺌﻤﺔ ﻤﻥ ﻗﺒل
.
ﺘﻤﻠﺢ ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﻭﺘﻐﺩﻗﻬﺎ
:
ﺇﺫ ﻴﻌﻤل ﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﻀﻌﻑ ﺨﺼﻭﺒ
ﺘﻬﺎ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ
(
ﻗﺩﺭﺘﻬﺎ
ﺍﻟﺒﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ
)
، ﻭﻗﺩ ﻴﺼل ﺍﻷﻤﺭ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺇﺼﺎﺒﺔ ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﺒﺎﻟﻌﻘﻡ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻲ
.
_5
ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻜﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺭﺍﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻭﺍﺀ
:
ﻭﻴﻌﻨﻲ ﺫﻟﻙ ﺤﺩﻭﺙ ﺘﺩﻫﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻁﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﻲ
ﻭﺘﻌﺭﻴﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺘﺠﺭﻴﺩﻫﺎ ﻤﻥ ﻤﻘﻭﻤﺎﺕ ﺤﻤﺎﻴﺘﻬﺎ ﻭﺘﻤﺎﺴﻜﻬﺎ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﺠﻬﺔ ﻋﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﺔ
ﺍﻟﺭﻴﺤﻴﺔ
.
ﻭﺍﻟﺘﺼ
ﺭ ﻜﻤﺸﻜﻠﺔ ﺒﻴﺌﻴﺔ، ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺒﻴﺌﻴﺔ ﻤﻌﻘﺩﺓ ﻭﻤﺘﺩﺍﺨﻠﺔ ﻴﺸﺘﺭﻙ ﻓﻲ ﺼﻨﻌﻬﺎ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ
ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﻨﻭﺠﺯﻫﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ
:
_1
ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ
:
ﻤﺜل ﻨﺩﺭﺓ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺯﻴﺎﺩﺓ ﻤﻨﺴﻭﺏ ﺍﻟﺘﺒﺨﺭ ﺍﻟﻤﺼﺤﻭﺏ ﺒﺈﺭﺘﻔﺎﻉ
ﺩﺭﺠﺎﺕ ﺍﻟﺤﺭﺍﺭﺓ ﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﻴﺎﺒﺴﺔ ﺃﻭ ﺘﺠﻤﺩ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ، ﻤﻤﺎ ﻴﺅﺩﻱ ﻟﻌﺩﻡ
ﻗﺩﺭﺓ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻴﺵ ﻭﺫﻟﻙ ﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺸﺩﻴﺩﺓ ﺍﻟﺒﺭﻭﺩﺓ ﻭﺍﻟﺘﺠﻤ
.
_2
ﻋﻭﺍﻤل
ﻥ ﺼﻨﻊ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ
:
ﻤﺜل ﺍﻟﺯﺤﻑ ﺍﻟﻌﻤﺭﺍﻨﻲ ﻭﻫﺠﺭﺓ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﺔ ﻤﻤﺎ ﻴﺅﺩﻱ
ﺘﺩﺭﻴﺠﻴﺎ ﻟﻌﺩﻡ ﺼﻼﺤﻴﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺘﻬﻲ ﺒﺎﻟﺯﺤﻑ ﺍﻟﺼﺤﺭﺍﻭﻱ ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﺭﻋﻲ ﺍﻟﺠﺎﺌﺭ ﻭﻗﻁﻊ
ﺍﻷﺸﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﺤﺭﺍﺌﻕ ﻭﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻟﻤﺒﻴﺩﺍﺕ ﻭﺘﻠﻭﺙ ﺍ
ﻟﻬﻭﺍﺀ ﺍﻟﻨﺎﺠﻡ ﻋﻥ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺅﺩﻱ ﻟﻸﻤﻁﺎﺭ
ﺍﻟﺤﻤﻀﻴﺔ ﻫﺫﺍ ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺴﻭﺀ ﺍﺴﺘﻐﻼل ﺍﻟﺘﺭﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﺎﺌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺭﻋﻭﻴﺔ
.
ﻫﺫﺍ ﻭﺘﺸﻜل ﺍﻟﺼﺤﺭﺍﺀ ﻤﺎ ﻤﺠﻤﻭﻋﻪ
43
%
ﻤﻥ ﻤﺴﺎﺤﺔ ﺍﻟﻴﺎﺒﺴﺔ ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﺃﻥ
19
%
ﻤﻥ
ﺍﻟﻴﺎﺒﺴﺔ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﻤﻬﺩﺩﺓ ﺒﺎﻟﺘﺼﺤﺭ، ﻭﻗﺩ ﺍﻨﺘﻬﻰ ﻋﻘﺩ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﺎﺕ ﺒﺎﻟﺼﺤﻭﺓ ﺍﻟﺨﻀﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﻤ
ﺜﻠﺔ ﻓﻲ
ﺭﻏﺒﺔ ﻭﺘﻭﺠﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﻟﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻷﺸﺠﺎﺭ
ﻭﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ، ﻭﺍﻟﺭﻋﻲ ﺍﻟﻤﻨﻅﻡ
ﻭﺘﻨﺒﺜﻕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺭﻏﺒﺔ ﻤﻥ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﺒﺎﺘﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﻤﺭﺍﺭﻴﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
1