كيف تحصل المخلوقات الحية على حاجاتها لتعيش وتنمو




فيما تتشابه جميع المخلوقات الحيه

ما الخصائص المشتركه بين المخلوقات الحيه

كيف تختلف المخلوقات الحية عن الاشياء غير الحية

ما الخصائص المشتركه بين المخلوقات غير الحيه

فيم تتشابه جميع المخلوقات الحيه وفيما تتشابه الاشياء الغير حيه

فيما تتشابه المخلوقات الغير حيه

فيما تتشابه جميع المخلوقات الحيه وفيما تتشابه الاشياء غير الحيه

الكائنات الحية والغير حية


تتحكم درجة الحرارة في توزيع وانتشار الكائنات الحية حيث ان لكل كائن حي درجة حرارة مثلى للنمو Optimum temperature فضلا عن مدى معين من درجات الحرارة . وهذا المدى غير متجانس لجميع الكائنات الحية او مختلف مراحل حياتها . كما ان المدى الحراري يعتمد على عدد من العوامل الداخلية والخارجية كالصفات الوراثية والعمر والعوامل الفيزياوية المحيطة بالكائن الحي وقد تتأقلم بعض انواع الكائنات في بيئات ذات درجة حرارة عالية او منخفضة خارج نطاق المدى المحدد لذلك النوع فعلى سبيل المثال لا الحصر ينمو نبات الحنطة في درجات حرارة تتراوح بين الصفر المئوي و 37 درجة مئوية .

وفي المناطق المعتدلة ، تعد درجة الحرارة 6 درجات مئوية للنباتات معادلة لدرجة الصفر للنمو من حيث الحرارة Zero point growth  التي تمثل الحد الادنى لنمو النباتات . وعندما يؤخذ بنظر الاعتبار المناطق الباردة او الحارة ، فالدرجة اعلاه سوف تختلف تباعا . ويتحدد فصل النمو الحراري الذي يختلف في فترته من مننطقة الى اخرى في ضوء صفر النمو الحراري . فانه يتضمن السنة كلها في المناطق الاستوائية المدارية ثم ياخذ في القصر كلما اقترب من المنطقة القطبية حتى يكاد يختفي تماما في المناطق القطبية المتطرفة . ونتيجة لهذا التباين الحراري وعلاقته بطول فصل النمو الحراري ، اصبحت درجة الحرارة في خطوط العرض العليا تمثل العامل المناخي الحرج في نمو الاحياء وتوزيعها بينما يقل الاثر الحراري الى اقل مايمكن في خطوط العرض المدارية . فما يحصل من تدرج للغطاء النباتي في الغابات الصنوبرية الى نباتات التندرا ماهو الا نتيجة للتغيرات الحرارية وماله علاقة بقصر فصل النمو الحراري بحيث لايسمح بنمو الغابات الصنوبرية ليحل محلها الشجيرات القزمية ثم نباتات التندرا في تتابع من الجنوب الى الشمال .

ان انخفاض درجة الحرارة عن الحد الادنى للنمو يؤثر سلبا على نمو النبات ، فعندما يحدث الصقيع على سبيل الثال في المناطق المعتدلة فانه يقضي على الانتاج النباتي عند حدوثه خلال فترة الازدهار وبذلك يطلق عليه بالصقيع القاتلKilling frost  . وفي المناطق الباردة التي يكثر فيها تساقط الثلوج يلاحظ انتشار النباتات القزمية التي تنمو عند سطح التربة . وقد تغطى بطبقة عازلة من الثلوج اثناء فترة البرد القارص الطويلة . كما ان انخفاض درجة الحرارة الشديدة يؤثر سلبا على نمو جذور النباتات حيث تكون قليلة العمق في التربة .
وتعد الحرارة من العوامل المهمة في العمليات الايضية كالبناء الضوئي في النباتات الخضراء والتنفس والتفاعلات الانزيمية المختلفة في الكائنات الحية . ان ارتفاعها ينشط من تلك العمليات ولحدود معينة . وكما هو معلوم فان درجة حرارة (40) درجة مئوية واكثر تؤثر سلبا على البنية الثانوية للبروتينات  secondary structure ومن ضمنها الانزيمات بحيث تشل عملها وهذا مايشار اليه بعملية تغير طبيعة البروتينات denaturation of proteins . وتستطيع الكائنات الحية تقليل درجة حرارتها من خلال عملية التبخر كما في عملية النتح عند النباتات او التعرق عند الحيوانات حيث تتبدد الحرارة من اجسامها . فالغرام الواحد من الماء السائل لكي يتحول الى غرام واحد من الماء بالحالة الغازية (بخار ماء) يحتاج الى (540) سعرة حرارية التي توفره اجسام الكائنات الحية لعملية التبخر . فضلا عن ان الحيوانات تستطيع ان تغير اماكنها بانتقالها الى مناطق ذات درجة حرارة اقل كما تعمل بعضها من خلال بقائها في الظل او في الانفاق بعيدا عن حرارة الجو العالية .

وفي البيئة المائية يلاحظ ان الحرارة ذات توزيع متفاوت فالمياه السطحية تتراوح درجة حرارة معضمها بين 5-30 درجة مئوية ، في حين تتراوح في اعماق البحار والمحيطات بين واحد تحت الصفر الى (4) درجة مئوية فضلا عن المديات الواسعة افقيا خاصة في المحيطات . وتزداد درجة الحرارة في المياه الضحلة كما هو الحال في الاهوار الجنوبية في العراق ومياه الخليج العربي التي تصل حرارتها الى (35) درجة مئوية وقد تمثل اكثر المياه حرارة في العالم . ولهذا التفاوت الواضح في درجات الحرارة للمسطحات المائية اثر في تواجد وازدهار انواع الاحياء المائية وتحديد المتغلبة منها افقيا وعموديا .

وتتأثر درجة الحرارة لاي موقع فصليا ويوميا بعوامل مختلفة من اهمها مايأتي :

1- خطوط العرض                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                              

لزاوية سقوط الشمس على سطح الارض اهمية في تحديد طول الفترة الضوئية خلال اليوم الواحد في الفصل المعين . وتستقبل خطوط العرض العليا اشعة الشمس بزاوية اكبر من الزاوية التي يستقبلها خط الاستواء مما يعطي فرصة اكبر للهواء الجوي لامتصاص كمية اكبر من الحرارة مما يجعلها تصل سطح الارض بكمية اقل اذا ماقورنت مع المنطقة الاستوائية .

2- مستوى سطح البحر    

تنخفض درجة الحرارة كلما زاد الارتفاع بما يعادل درجة مئوية واحدة لكل (150) مترا مع الاخذ بنظر الاعتبار سرعة الرياح ونسبة الرطوبة الجوية . والمثال هنا واضح في المنطقة الجبلية فعلى قمم الجبال ذات الهواء البارد بالمقارنة مع الوديان والسهول المنخفضة .

3- الغيوم

تعمل السطوح العليا للغيوم على انعكاس اشعة الشمس اثناء النهار مما يسبب انخفاضا في درجة حرارة سطح اليابسة في الايام الغائمة .

4- الرياح

تلعب الرياح دورا واضحا في تغيرات درجة الحرارة فالرياح القادمة من مكان بارد تؤدي الى خفض درجة الحرارة كما يلاحظ في جنوب العراق عند هبوب الرياح الشمالية في ايام الصيف الحارة . كما ان للرياح دورا واضحا في تكوين الامواج والتيارات المختلفة في المسطحات المائية مما يساعد في خلط عمود الماء وبالتالي تجانس درجة الحرارة فيه .

5- المحتوى المائي للتربة

ان درجة حرارة الترب الرطبة تكون اعلى من الترب الجافة وذلك لان الحرارة النوعية للماء اعلى منها للتربة .









6


6- الكساء الخضري



يلاحظ ان المناطق ذات الكساء الخضري الكثيف كالغابات تكون درجة حرارتها بحدود (10) درجة مئوية اقل من المناطق التي تفتقر لمثل هذا الكساء كما في الصحاري . والسبب يكمن بان النباتات تقوم بامتصاص جزء من الحرارة المنعكسة من سطح التربة .

درجة الحرارة ونمو النباتات

تعد درجة الحرارة من العوامل الاساسية والمحددة لمراحل نمو النبات المختلفة ابتداء من عملية الانبات . ويمكن اعتبار المدى الحراري بين 5-35 درجة مئوية ملائما لانبات معظم بذور النباتات . وعلى المستوى الخلوي فان العمليات الايضية كالتنفس والبناء الضوئي والتفاعلات الانزيمية الاخرى تتاثر كثيرا بدرجات الحرارة فانها تزداد او تسرع في تفاعلاتها ولغاية درجة مئوية معينة (عادةاقل من 40 درجة مئوية) . وكما ذكر في اعلاه فان درجة الحرارة اكثر من 40 درجة مئوية تؤدي الى ابطال مفعول الانزيمات مما يسبب عدم اكتمال ذلك التفاعل المعني .
والمعروف ان درجة حرارة الجو تصل احيانا الى قيما عالية اكثر من (40) درجة مئوية ، ففي فصل الصيف على سبيل المثال تصل درجة الحرارة نهارا الى اكثر من (50) درجة مئوية في المناطق الصحراوية والجافة كما في جنوب العراق . لكن النباتات تحافظ على درجة الحرارة داخل اجسامها بحيث لاترتفع عن الحد المؤثر وذلك من خلال عدد من الامور من اهمها ماتقوم به من تبديد الحرارة في عملية النتح Transpiration التي يفقد جسم النبات حرارة كبيرة كما تم توضيحه سابقا . كما ان ارتفاع الحرارة يسبب زيادة في عملية النتح في النبات فضلا عن التبخر بشكل عام مما يؤدي الى الجفاف الذي قد يهلك النباتات .

ان زيادة درجات الحرارة يؤدي احيانا الى اندلاع الحرائق خاصة مايحدث في بعض الغابات مما يلحق كوارث كبيرة في الغطاء النباتي فضلا عن الكائنات الحية الاخرى في منطقة الحريق . كما ان انخفاض درجات الحرارة هو الاخر له تاثيرات سلبية على نمو النباتات خاصة عند وصولها درجة الانجماد التي تؤدي الى تحديد نمو النباتات وبطىء العمليات الايضية فضلا عن تاثيرات اخرى كانسداد الاوعية الخشبية من خلال تجميد الماء فيها مما يسبب توقف انسياب الماء الى اعالي النبات في تلك الاوعية وبذلك تموت تلك الاطراف من النبات .

ان لدرجة الحرارة علاقة بالمظهر الخارجي للنبات ، فالاشجار المدارية التي تنمو في المناطق الرطبة وشبه الجافة ميل لان تكون على شكل مظلة مما يساعدها على تقليل الحرارة التي تصل الى سطح الارض وتقليل تبخر وفقدان المياه . ويلاحظ على مستوى التشريح الداخلي للنبات وجود انسجة دعامية صلبة في النباتات الموجودة في المناطق الحارة وعكسها صحيح في اتجاه المنطقة القطبية . لذا فان حشائش منطقة السفانا المدارية تكون خشنة في حين تكون غضة في المناطق المعتدلة ومنطقة البراري وهذا بدوره ينعكس على نوعية المراعي الطبيعية مما يؤثر على الثروة الحيوانية لتلك المناطق .

وتبعا لتأثر نمو النباتات وعلاقته بدرجة الحرارة يمكن تقسيمها الى ثلاث مجموعات رئيسة هي :



للرطوبة مفهوم واسع يضم توافر جزيئات الماء سواء في الغلاف الجوي ام على سطح التربة او في اعماقها . وتشمل الرطوبة في الجو التساقط بانواعه المختلفة كالامطار والجليد والثلوج والبرد التي تعد مصدرا لرطوبة التربة . ففي الغلاف الجوي تتواجد الرطوبة على هيأة بخار ماء او جزيئات الماء السائل او الصلب كالغيوم والثلوج والبرد التي جميعها من اشكال التساقط precipitation تصل الى الارض فضلا عن الامطار Rains بكمياتها واوقات سقوطها المختلفة ، وقد تكون غزيرة في فترات قصيرة او كميات قليلة وفي فترات متقطعة او دائمية . وهذه الاشكال تعتمد على عوامل مناخية اخرى كدرجة الحرارة والرياح والضغط وغيرها .

ان معدلات التساقط وتوزيعها في بقاع الارض له اهمية خاصة في انتشار الكائنات الحية المختلفة من نباتات وحيوانات فضلا عن الانسان . فالمناطق الاستوائية تحصل على امطار غزيرة في جميع الفصول في حين ان هناك امطارا فصلية واخرى مناطق جافة في الاقاليم المدارية المجاورة للمناطق الاستوائية الرطبة . ويلاحظ من ذلك علاقة فترة النمو بطول فترة توزيع الامطار . اما المناطق الشبه مدارية عموما يكون صيفها جافا وشتاؤها ممطرا مع وجود بعض الاختلافات في بعض الاحيان في فصلية سقوط الامطار . وعلى اساس فهم التوزيع الفصلي للامطار يمكن اعتماده في استخدامات الارض زراعيا او لاغراض اخرى .


تشارك الرطوبة درجة الحرارة في اهميتها بوصفها عوامل محددة لنمو النباتات وازدهارها وانتشارها فضلا عن عامل التربة . وتسهم هذه العوامل الثلاثة في اهميتها في تحديد نوعية النباتات وتوزيعها كما يلاحظ في الغابات والسهول والصحارى . فالغابات تنمو في المناطق التي يبلغ معدل التساقط فيها اكثر من 250 مليمتر في حين تنمو الحشائش في مناطق لايتجاوز فيها التساقط عن ذلك ولايقل عن 100مليمتر . اما النباتات الصحراوية فانها تتكيف للظروف الجافة من خلال مظهرها الخارجي او تشريحها الداخلي .


تعيش هذه النباتات في بيئة صحراوية قاحلة مما تحتاج الى بعض التحورات لتقليل فقدان الماء من اجسامها مثل تكوين طبقة سميكة من الادمة في بشرتها مع وجود الخلايا الحرسة من النوع الغئر فضلا عن اختزال في مساحتها السطحية الكلية للساق والاوراق وتحور بعض اجزائها كالاوراق الى اشواك لتقليل فقدان الماء من اجسامها . كما تعمل النباتات الصحراوية على خزن الماء في انسجتها كما في النباتات العصيرية كنبات الصبير Cactus . ويكون نمو المجموع الجذري كبيرا حيث يمتد الى عمق كبير في التربة بحثا عن الماء كما في نبات الشوك Prosopis stephaniana والعاقول Alhagi maurorum .

الرطوبة ونمو الحيوانات

ترتبط الحيوانات اساسا مع وجود النباتات في احيان كثيرة لما تعتمد عليها كمصدر لغذائها او موطنها او حمايتها من مخاطر مختلفة . لذا فان ماذكر من تاثير الرطوبة على النباتات وانتشارها وتحديد نوعيتها يمكن ان يؤثر على الحيوانات كذلك . وتنتشر بعض الحيوانات في المناطق الرطبة كالحشرات مثل البعوض . وتعد المناطق الرطبة موطنا لانواع اخرى من الحيوانات كالجاموس والتماسيح  والثعبان المائية والديدان والقواقع في حين يعيش البعض الاخر في المسطحات المائية المختلفة كالاسماك والحيتان . بينما لايحتاج بعض الحيوانات الى توافر المياه بصورة كبيرة فالفأر الصحراوي لايشرب الماء بينما يحصل عليه من خلال تغذيته على جذور النباتات ، كما تتحمل الجمال العطش ، ويمكن لبعض الحشرات كالجراد الهجرة بحثا عن الماء والغذاء .

ان الرطوبة بوصفها عاملا بيئيا تختلف باختلاف المناطق المتباينة على سطح الكرة الارضية وانها تعبر بالرطوبة النسبية حيث تختلف الرطوبة النسبية في البصرة عن الرطوبة النسبية في السليمانية حيث تتاثر ببعد او قرب المنطقة عن المسطحات المائية الطبيعية . كما ان مدى عمل الكائن الحي للحرارة يختلف باختلاف الرطوبة.


تعتبر الشمس مصدرا للطاقة الكلية للارض تقريبا . وتستلم الطاقة الاشعاعية على هيأة موجات كهرومغناطيسية Electromagnetic مختلفة الاطوال تتراوح بين 290-5000 مليمايكرون ضمنها الضوء المرئي . فالضوء اذن هو الجزء من الطاقة الاشعاعية المنتقلة بموجات كهرومغناطيسية مرئية وبطول يتراوح بين 390-760 مليمايكرون .

ان امتصاص ضوء الشمس يختلف حسب نوعية السطح فالتربة المغطاة بالثلج على سبيل المثال تمتص حوالي 25% من الكمية التي تصل الى سطح الارض . وتمتص الاعشاب 80-90% وقد تصل الى 95% في الغابات الكثيفة في حين تمتص المسطحات المائية بنسبة تتراوح بين 60-96% من اشعة الشمس حسب الزاوية الساقطة . وتمتص الرمال الجافة 75% والحقول الزراعية المحروثة بين 70-95% .

ويشمل الاشعاع الشمسي الامواج الاكثر طولا (750 مليمايكرون فاطول) كالاشعة تحت الحمراء Infra red التي لاترى بالعين المجردة ، لكن الانسان يحس بها كاشعة حرارية ، وكلما طالت الموجة كان تأثيرها الحراري اكثر . وهذه الاشعة لها اهميتها في التاثير على الهرمونات المحددة للانبات واستجابة النبات لطول الفترة الضوئية . كما يشمل الاشعة فوق البنفسج  violet  380 ) Ultraمليمايكرون) التي تعتبر ذات تاثير مهلك لخلايا الكائنات الحية ، وتصل كمياتها الى الضعف في المرتفعات العالية في الجبال (4000متر) مقارنة مع مستوى سطح البحر مما يجعلها ذات اهمية خاصة في بيئات قمم الجبال الشاهقة . ويمتص معظم هذه الاشاعات وغيرها قصيرة الموجة في منطقة الاوزون التي تبعد حوالي(10) كيلومترات في طبقات الجو العليا . هذه الاشعة قصيرة جدا لاترى من قبل العين البشرية ولاتحتاجها النباتات في نموها وليست مضرة لها لوجودها بنسب ضئيلة جدا على سطح الكرة الارضية وتقدر بحوالي 1% من مجموع الاشعة الشمسية .


الضوء ونمو النباتات

للضوء تاثيرات عديدة ومختلفة على نمو النبات واكمال دورة حياته . ولابد من الاخذ بنظر الاعتبار الامور الاتية قبل التطرق الى الفعاليات الفسيولوجية ذات العلاقة :


يعبر عن شدة الضوء بكميته الستلمة في وحدة المساحة ولفترة معينة من الزمن . وتتاثر بعوامل مختلفة تشمل مكونات الهواء الجوي حيث تقوم الغازات الموجودة كالنتروجين والاوكسجين (اللذان يمثلان النسبة العظمى من مكونات الهواء ) بامتصاص كميات من الاشعاعات الضوئية ذات الامواج القصيرة الطول ، لذا يلاحظ بان الاشعة فوق البنفسجية Ultraviolate ذات اطوال موجية اقل من (290) مليمايكرون لاتصل الى سطح الارض . فضلا عن رطوبة الهواء التي هي الاخرى تمتص جزءا من الاشعاعات ذات الموجات الطويلة والاشعة تحت الحمراء ، لذا فان شدة الضوء تقل حوالي 4% في الايام الغائمة . كما ان الجزيئات الصلبة الموجودة في الهواء كدقائق الغبار والدخان وغيرها تقوم هي الاخرى بحجب جزءا من الاشعة الضوئية مما يقلل من شدته .

ان لزاوية سقوط الاشعة الشمسية تأثيرا على شدة الضوء حيث كلما كان مسار الضوء بمسافة اطول سوف تقل شدته من خلال مروره بطبقات اكثر من الغلاف الجوي . لذا تكون شدة الضوء في المناطق الاستوائية عالية بسبب الوضع العمودي للشمس وكلما كان التوجه نحو القطبين قلت شدة الضوء . كما ان لطوبوغرافية الارض تاثيرا على شدة الضوء من خلال اتجاه سطح الارض بالنسبة لمسار الاشعة الشمسية وكمية الضوء المستلمة .



الضوء وتأثيره على الحيوانات

تختلف الحيوانات في مدى تأثرها بعامل الضوء . فمنها من يستطيع العيش بعيدا عن الضوء كما تعيش بعض الاحياء البحرية كحيوانات القاع في اعماق المحيطات والبحار في ظلام دامس او في اعماق التربة والكهوف المظلمة . وبعضها يحتاج الضوء لحياته . وتتأثر الحيوانات بالضوء بطرائق مختلفة فمنها تتاثر بصورة مباشرة لوجود اعضاء حسية ضوئية او بصورة غير مباشرة من خلال اعتمادها في غذائها على النباتات .

ولما كان عامل الضوء له ارتباط بعامل الحرارة لذا فان الضوء يؤثر بصورة غير مباشرة على نمو وتكيف الحيوانات من خلال تاثيره على درجة حرارة المحيط . فالحيوانات التي تعيش في المنطقة القطبية تختلف في اشكالها ومظهرها وسرعة نموها وفعاليتها الحيوية عن تلك التي تعيش عند منطقة خط الاستواء المتميزة بحرارتها المرتفعة المنتظمة فضلا عن تساوي نهارها وليلها في الطول . كما ان للفترة الضوئية تاثيرها على الحيوانات فيلاحظ بان لهذه الفترة علاقة ببعض الفعاليات الفسيولوجية كالطيور تشمل تغير ريشها ولونه وترسيب الدهن او وضع البيض والهجرة من مكان لاخر . فالطيور تهاجر شمالا عندما يطول النهار وجنوبا عندما يقصر .