ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻌﻠوﻡ




بحث حول العلم

بحث عن العلم


ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻌﻠوﻡ :
ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻻﻁﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻱ ﻭﺠﺩ ﺒﻌﺽ ﺍﻻﺨﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﻁﺒﻴﻌﺔ
ﺍﻟﻌﻠﻡ ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻤﻥ ﺤﺩﺩﻫﺎ ﺒﺄﺭﺒﻌﺔ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻭﺼﻑ ، ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺭ ، ﺍﻟﺘﻨﺒﺅ ، ﺍﻟﻀﺒﻁ
( ﺍﻟﻨﺠﺩﻱ ﻭﺁﺨﺭﻭﻥ ، ٥٢ : ٢٠٠٢ ؛ ﻗﻨﺼﻭﺓ ، ١٤٦ : ١٩٩٨) ¸
ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻤﻥ ﺤﺩﺩﻫﺎ ﺒﺜﻼﺜﺔ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﻫﻲ
ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺭ ، ﺍﻟﺘﻨﺒﺅ ، ﺍﻟﻀﺒﻁ ( ﺍﻟﺩﻤﺭﺩﺍﺵ ، ٦٧ :١٩٩٩ )،ﻭﺤﺩﺩﻫﺎ(ﺤﻤﺯﺓ ،١٢-١١ :١٩٩٦) ﻓﻲ
ﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺒﺨﻤﺴﺔ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﻭ ﻫﻲ ﻭﺼﻑ ﺍﻟﻅﻭﺍﻫﺭ ﻭ ﺘﻔﺴﻴﺭﻫﺎ ، ﺍﻟﺘﻨﺒﺅ ،ﺒﻤﺎ ﺴﻴﺤﺩﺙ
ﻤﺴﺘﻘﺒﻼ ، ﻀﺒﻁ ﺍﻟﻅﻭﺍﻫﺭ ﻭ ﺘﻘﻭﻴﻤﻬﺎ ، ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ ، ﺍﻜﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ
ﻟﻠﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ.
ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ ﺘﻭﻀﻴﺢ ﻟﻜل ﻫﺩﻑ ﻤﻥ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻌﻠﻡ :
* ﺍﻟﻭﺼﻑ ﻭ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺭ : ﻴﻬﺩﻑ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﺇﻟﻰ ﺃﺒﻌﺩ ﻤﻥ ﻤﺠﺭﺩ ﻤﻼﺤﻅﺔ ﺍﻟﻅﻭﺍﻫﺭ ﻭﻭﺼﻔﻬﺎ ﺒل ﻴﺘﻌﺩﺍﻫﺎ
ﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﺃﺴﺒﺎﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻅﻭﺍﻫﺭ ، ﻭﺫﻟﻙ ﻷﻥ ﺍﻟﻭﺼﻑ ﻟﻅﺎﻫﺭﺓ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻤﻬﻤﺎ ﻜـﺎﻥ ﺩﻗﻴﻘـﺎ
ﻴﺅﺩﻱ ﻓﻲ ﺤﺩ ﺫﺍﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻓﻬﻡ ﺍﻟﻅﺎﻫﺭﺓ ﻭ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﺃﺴﺒﺎﺒﻬﺎ ( ﺍﻟﻨﺠﺩﻱ ﻭ ﺁﺨﺭﻭﻥ ، ٥٣ : ٢٠٠٢ ).
* ﺍﻟﺘﻨﺒﺅ : ﻻ ﻴﻘﻑ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻋﻨﺩ ﻤﺠﺭﺩ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺭ ﻭ ﺇﻨﻤﺎ ﻤﻥ ﺃﻫـﻡ ﻭﻅﺎﺌﻔـﻪ ﺃﻥ ﻴـﺴﺘﻔﻴﺩ ﻤـﻥ ﺇﺩﺭﺍﻙ
ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻟﻠﺘﻨﺒﺅ ﺒﻤﺎ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺤﺩﺙ ﻤﺴﺘﻘﺒﻼ ﺤﺘﻰ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻻﺴﺘﻌﺩﺍﺩ ﻟﻪ ﻭﺍﻹﻓﺎﺩﺓ ﻤﻨﻪ
( ٦٧ : ١٩٩٩ ، ﺍﻟﺩﻤﺭﺩﺍﺵ )
ﻭ ﻤﻥ ﺍﻷﻤﺜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻨﺒﺅ ، ﺘﻨﺒﺅ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ" ﻤﻨﺩﻟﻴﻑ "ﺒﻭﺠﻭﺩ ﻋﻨﺼﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺩﻭل ﺍﻟﺩﻭﺭﻱ ﻟﻡ ﻴﻜﺘﺸﻔﻪ ﻭﺘﻡ ﺍﻜﺘﺸﺎﻓﻪ ﺒﻌﺩ ﺨﻤﺴﺔ ﻋﺸﺭ ﻋﺎﻤﺎ ﻭ ﻫﻭ ﻋﻨﺼﺭ ﺍﻟﺠﺭﻤﺎﻨﻴﻭﻡ.
* ﺍﻟﻀﺒﻁ ﻭ ﺍﻟﺘﺤﻜﻡ : ﻴﻬﺩﻑ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺤﻜﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺃﻭ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺠﻌل ﻅﺎﻫﺭﺓ ﻤﻌﻴﻨﺔ
ﺘﺘﻡ ﻋﻠﻰ ﺼﻭﺭﺓ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﺃﻭ ﺘﻤﻨﻊ ﺤﺩﻭﺜﻬﺎ ، ﻭ ﺘﺯﺩﺍﺩ ﻗﺩﺭﺓ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻀﺒﻁ ﺍﻟﻅﻭﺍﻫﺭ ﻭ ﺍﻟـﺘﺤﻜﻡ
ﺒﻬﺎ ﻜﻠﻤﺎ ﺯﺍﺩﺕ ﻗﺩﺭﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺘﻔﺴﻴﺭﻫﺎ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﺒﺅ ﺒﻬﺎ ( ﺯﻴﺘﻭﻥ ، ١٩٩٩ ).

ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﻌﻠﻢ
  للعلم خصائص كثيرة
ﺃﻭﻻ‌ً : ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﻌﺪﻳﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ:
ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻧﺘﺎﺝ ﻋﻠﻤﻲ ﻣﺠﺰﺃ ﻓﺎﻟﺼﺤﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻗﺖ ﺍﻛﺘﺸﺎﻓﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻣﻌﺮﺿﺔ ﻟﻠﺼﻮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺨﻄﺄ ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻧﺴﺒﻴﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻣﻄﻠﻘﺔ ﺃﻭ ﻗﻄﻌﻴﺔ ﺃﻭ ﺃﺯﻟﻴﺔ ، ﺑﻞ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﻠﺘﻌﺪﻳﻞ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﻳﻦ ﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ :
1.    ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ.
2.    ﺍﻟﺮﻗﻲ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻭﺃﺩﻭﺍﺗﻪ.
3.  ﺗﻜﺎﻣﻞ ﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻓﺮﻭﻉ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻳﺤﺘﻢ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﻣﻪ.
 
ﺛﺎﻧﻴﺎً : ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻳﺼﺤﺢ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻨﻔﺴﻪ:
ﺗﻄﺮﺃ ﺗﻌﺪﻳﻼ‌ﺕ ﻭﺗﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺗﻔﺴﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺜﻞ (ﺍﻟﻜﺮﻭﻣﻮﺳﻮﻣﺎﺕ ، ﺍﻟﺬﺭﺓ ، ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺠﺰﻳﺌﺎﺕ ...ﺍﻟﺦ) ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻻ‌ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻ‌ﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﻣﻴﻜﻴﺔ ﻟﻠﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻻ‌ﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:
1.  ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻣﻬﺎﺭﺓ ﺍﻻ‌ﻃﻼ‌ﻉ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻟﻠﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﻣﻮﺍﻛﺒﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮ.
2.  ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺸﺒﺚ ﺑﺎﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻲ ﺍﻧﻄﻼ‌ﻗﺎً ﻣﻦ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ.
3.    ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺻﻞ ﻟﻠﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻲ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﺑﻌﺪ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﻣﺎ ﻳﻨﺎﻗﻀﻬﺎ .
4.    ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﻟﺒﻌﺾ ﻣﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻭ ﻧﻈﺮﻳﺎﺗﻪ ﻭﺑﻴﺎﻥ ﻧﻤﻮﻫﺎ ﻭﺗﻄﻮﺭﻫﺎ .
ﺛﺎﻟﺜﺎً : ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻳﺘﺼﻒ ﺑﺎﻟﺸﻤﻮﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻤﻴﻢ:
ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻣﺆﺳﺲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﺔ ﺟﺮﻳﺠﻮﺭ ﻣﻨﺪﻝ (1822- 1884ﻡ) ﺑﺪﺃ ﺃﺑﺤﺎﺛﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﺎﺕ ﺍﻟﺒﺎﺯﻻ‌ﺀ (ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻧﻌﺰﺍﻝ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺤﺮ) ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺃﺑﺤﺎﺛﺔ ﺳﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ (ﺑﻮﻳﻞ،ﺷﺎﺭﻝ،ﺟﺎﻳﻠﻮﺳﺎﻙ) ﺗﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ، ﻭﻗﺎﻋﺪﺓ ﺃﺭﺧﻤﻴﺪﺱ ﺗﺸﻤﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷ‌ﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻄﺎﻓﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻐﻤﻮﺭﺓ...ﺍﻟﺦ ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺗﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻮﺭ ﻋﺪﺓ ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﺟﺰﺋﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ.
 
ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺗﺮﺍﻛﻤﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ:
ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﻦ ﺳﺒﻘﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺎﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻢ ﺗﺸﻴﻴﺪﻩ ﻃﺎﺑﻘﺎً ﺇﺛﺮ ﻃﺎﺑﻖ ﺗﻨﻤﻮ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻋﻤﻮﺩﻳﺎً ﻟﺘﺮﺗﻘﻲ ﻭﺃﻓﻘﻴﺎً ﻟﺘﻌﺎﻟﺞ ﻃﻮﺍﻫﺮ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ، ﻭﺗﺤﻞ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻭﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﺎً ﻳﻬﻢ ﻣﺆﺭﺥ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻻ‌ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻧﻔﺴﻪ.
ﻭﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻤﺔ ﺃﻣﻮﺭ ﻣﻨﻬﺎ:
1.    ﻗﺎﺑﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﺪﻳﻞ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ.
2.  ﺗﺴﺎﺭﻉ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻧﻔﺠﺎﺭﻫﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﺼﻌﺐ ﻣﻌﻪ ﻟﺤﺎﻗﻬﺎ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ‌ ﺑﺪ ﻣﻦ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭﺍﻷ‌ﺑﺤﺎﺙ ﻓﻲ ﻣﺠﻼ‌ﺕ ﻭﺩﻭﺭﻳﺎﺕ ﻭﺃﻗﻤﺎﺭ ﺻﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭﺷﺒﻜﺔ ﻋﻨﻜﺒﻮﺗﻴﺔ ﺑﺪﻻ‌ً ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﻲ ﺑﻄﻲﺀ ﺍﻻ‌ﻧﺘﺸﺎﺭ.
3.    ﺗﻮﺳﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻤﻮﺩﻳﺎً ﻭﺃﻓﻘﻴﺎً ﻳﻮﺳﻊ ﻣﻴﺎﺩﻳﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺨﺎﺿﻌﺔ ﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ.
4.  ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺏ ، ﻭﺗﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻ‌ﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻹ‌ﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻛﺘﻘﺪﻳﺮ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌﻠﻢ.
ﺧﺎﻣﺴﺎً : ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻧﺸﺎﻁ ﺇﻧﺴﺎﻧﻲ ﻋﺎﻟﻤﻲ:
ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻱ ﻓﺮﺩ ﺃﻭ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺃﻭ ﺃﻣﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻣﻜﺘﺸﻔﻬﺎ ، ﺇﺫ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎً ﻟﻴﻨﺘﻔﻊ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﻮﻥ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ، ﻭﻗﺪ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﻋﻠﻢ ﻣﺎ ﺳﺮﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺟﻞ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻠﻖ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﻲ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﻟﻘﻨﺒﻠﺔ ﺍﻟﺬﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﺟﻴﻨﻴﺔ ﻓﻬﻮ ﻟﻴﺲ ﻗﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻗﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ.
ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺏ ﻭﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ:
1.    ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺇﺳﻬﺎﻣﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ.
2.    ﺗﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻟﻌﺔ ﺍﻟﺤﺮﺓ ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺇﺳﻬﺎﻣﺎﺗﻬﻢ.
3.    ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻧﻈﺮﻳﺎﺗﻪ .
4.    ﺇﺑﺮﺍﺯ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ.
ﺳﺎﺩﺳﺎً : ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻳﺘﺼﻒ ﺑﺎﻟﺪﻗﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺪ:
ﻓﺎﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺗﻤﺘﺎﺯ ﺑﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺘﻬﺎ ﻭﺩﻗﺘﻬﺎ ﻓﺎﻟﺒﺎﺣﺚ ﻳﺤﺪﺩ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺛﻢ ﻳﺤﺪﺩ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻣﺠﺮﺩﺓ  ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﺎً ﻟﻐﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣﺴﺘﻨﺪﺓ ﻟﻠﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻜﻤﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺎﺕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﻨﺤﻲ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻝ (ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ) ﻓﻬﺬﻩ ﻟﻐﺔ ﻏﻴﺮ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻓﺘﻘﻮﻝ (ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﺴﺎﻭﻱ 30 ﺩﺭﺟﻮ ﻣﺌﻮﻳﺔ)
ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻳﻔﺮﻕ ﻣﺆﺭﺧﻮ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺃﻱ ﻋﻠﻢ ﺑﻴﻦ ﻣﺮﺣﻠﺘﻴﻦ ﻫﻤﺎ :
        ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻜﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﻮﺻﻔﻴﺔ.
        ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﺍﻟﻜﻤﻴﺔ .
ﻭﻟﺬﺍ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺗﻌﻮﻳﺪ ﺍﻟﻄﻼ‌ﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ :
1.    ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺑﺪﻗﺔ ﻭﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ.
2.    ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻣﺒﺎﺩﺋﻪ ﺑﻠﻐﺔ ﻛﻤﻴﺔ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ.
3.    ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﻠﻤﻲ ﻭﺗﺤﻠﻴﻞ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻭﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻤﻴﺎً
4.    ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺣﻈﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺑﺪﻗﺔ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ.