كيف عالجت الانظمه الاقتصاديه المشكله الاقتصاديه

علاج المشكله الاقتصاديه
بحث كامل حول المشكلة الاقتصادية
المشكلة الاقتصادية
حل المشكلة الاقتصادية
علاج المشكلة الاقتصادية في الاسلام
حل المشكلة الاقتصادية وفق النظام الاسلامي
كيف عالجت الانظمه الاقتصاديه المشكله الاقتصاديه
علاج المشكلة الاقتصادية في النظام الاشتراكي
بحث حول المشكلة الاقتصادية

-علاج المشكلة الاقتصادية في النظام الرأسمالي.  

يعتمد النظام الرأسمالي في بنيته الاقتصادية على نظام المشروع الحر حيث يكون حافز الربح هو الدافع إلى الإنتاج ويتميز نظام المشروع الحر: 


    شرعية الملكية الخاصة.
    وجود المؤسسات الخاصة.
    الرقابة على الإنتاج تتم باستخدام جهاز الثمن وذلك بصورة آلية.
    المنافسة الحرة.
    تدني دور الحكومة في النشاط الاقتصادي.

والنظام الرأسمالي يعتمد على جهاز الثمن في حل المشكلة الاقتصادية بعناصرها الخمسة , أما كيفية علاجها فيتم كما يلي :


    أ- يقوم جهاز الثمن بتكوين سلم التفضيل الجماعي عن طريق ما يسمى التصويت في ساحة السوق فكل قرش يدفع لشراء سلعة معينة يكون بمثابة إعطاء صوت من جانب المشتري لإنتاج هذه السلعة ومن ثم وضعها في قائمة سلم التفضيل الجماعي .
    ب- أما تنظيم الإنتاج فإن جهاز الثمن هو الذي : يوفر عناصر الإنتاج المستخدمة في العملية الإنتاجية ( التنظيم , رأس المال , العمل , الأرض ) ويوفر كذلك عائد هذه العناصر وذلك بما يحقق أقصى ربح وبأقل التكاليف .

.ج- كذلك جهاز الثمن يحل مشكلة توزيع الإنتاج على الذين ساهموا في العملية الإنتاجية , بمقدار ما يملكه الفرد من ثمن ثم يأخذ من إنتاج البلاد .

    د- كذلك جهاز الثمن يوازن بين العرض الثابت من إنتاج السلع وبين الطلب على هذه السلع في الفترة القصيرة ” الاستهلاك ” حيث أن حركة الأثمان كفيلة بالقيام بهذه الموازنة فإذا ترك الأفراد أحرار يتنافسون في الحصول على هذه السلع ذات العرض الثابت فهذا يسبب في ارتفاع أثمانها مما يجعلها قاصرة على القادرين على دفع هذه الأثمان المرتفعة وهذا يعني أن الكمية المطلوبة منها ستقل حتى تتوازن مع الكمية المعروضة .

    هـ.  ويساهم جهاز الثمن في حل مشكلة النمو الاقتصادي :



فالنمو الاقتصادي يحتاج إلى زيادة الاستثمار، والإستثمار يحتاج إلى تمويل , والتمويل يحتاج إلى مدخرات من أجل تمويل الاستثمارات , وسعر الفائدة هو الذي يساهم في زيادة المدخرات  إذ  كان مرتفعا , ومعنى ذلك أن جهاز الثمن هو الذي يساهم في كفالة النمو الاقتصادي حيث يقوم  بمكافأة الذين يمتنعون عن الاستهلاك بإعطائهم فائدة على مدخراتهم وتزيد هذه المدخرات كلما كان سعر الفائدة مرتفعاًً.

وبذلك يستطيع النظام الاقتصادي عن طريق آلية جهاز الثمن حل عناصر المشكلة الاقتصادية , معنى ذلك أنه من أجل أن يقوم جهاز الثمن بدوره لابد من وجود سوق المنافسة الكاملة كشرط أساسي وهذا يستحيل تحقيقه في الواقع الاقتصادي الرأسمالي .


- علاج المشكلة الاقتصادية كما يرى الاشتراكيون 

    وتزول المشكلة الاقتصادية إذا زال التناقض بين شكل الإنتاج الجماعي وعلاقات التوزيع الفردية عن طريق تحول نظام التوزيع إلى نظام جماعي، حيث تحل الملكية العامة محل الملكية الخاصة، وتتملك الدولة جميع وسائل الإنتاج وتديرها وتقوم هذه الدولة أو هيئة مركزية تابعة لها بحل عناصر المشكلة الاقتصادية الخمسة الموجودة في النظام الرأسمالي عن طريق وضع الخطط الاقتصادية , إذن الدولة أو الجهاز الإداري المركزي تحل إحلال تام وكامل محل جهاز الثمن .


- طبيعة المشكلة الاقتصادية كما يراها الإسلام 

    لا يتفق الإسلام مع الرأسمالية في أن المشكلة الاقتصادية هي مشكلة ندرة الموارد الطبيعية , ولا يتفق مع الاشتراكية في أن المشكلة ناتجة عن التناقض بين شكل الإنتاج الجماعي وعلاقات التوزيع الفردية .
    ولكن الإسلام يقرر أن المشكلة الاقتصادية هي مشكلة الإنسان نفسه وهذا ما يقرره القرآن الكريم في آياته ففي سورة إبراهيم يقول الله تعالى ( الله الذي خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه وأن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار).

فهذه الآية القرآنية تبين أن نعم الله كثيرة ولكن الإنسان هو الذي يسبب لنفسه المشاكل .... فالمشكلة الاقتصادية تحدث نتيجة لظلم الإنسان لاخيه الإنسان وكفرانه لنعم الله (إن الإنسان لظلوم كفار).

    وظلم الإنسان على الصعيد الاقتصادي يتجسد في سوء التوزيع وجعل الأموال دولة بين الأغنياء والتعامل بالربا والاحتكار وانتشار الفقر والحرمان .
    وكفران الإنسان للنعمة يتجسد في إهماله لاستثمار الطبيعة وعدم الاستفادة من الخيرات وقعود الإنسان عن إعمار هذه الأرض حيث أضاع الوقت في اللهو والعبث بعيدا عن مجال العمل والإنتاج .

2- علاج الإسلام للمشكلة الاقتصادية 

    عالج الإسلام المشكلة الاقتصادية عن طريق :



أ – إزالة الظلم في توزيع الإنتاج

حيث يمتاز جهاز التوزيع في الإسلام باعتماده على عدة أدوات في التوزيع تكفل عدم حدوث الظلم في الناحية الاقتصادية . ويتكون جهاز التوزيع في الإسلام من ثلاث أدوات هي : 

1- العمل : وهو أهم أداة من أدوات التوزيع في الإسلام , فالعمل هو سبب الملكية حيث أن العمل سبب لتملك العامل للمادة وليس سببا لقيمتها كما قالت الاشتراكية .

2- الحاجة : حيث يمكن تقسيم أفراد المجتمع من
حيث الحاجة إلى ثلاث فئات: 


    الفئة الأولي: قادرة على العمل وإشباع حاجاتها الأساسية والكمالية عن طريق العمل، أي أنها قادرة علي تحقيق حد الكفاية.
    الفئة الثانية: قادرة على العمل وإشباع حاجاتها الضرورية فقط عن طريق هذا العمل،أي أنها قادرة علي تحقيق حد الكفاف فقط.
    الفئة الثالثة: لا تستطيع أن تعمل لضعف بدني أو عاهة عقلية, وهذه لا تستطيع إشباع حاجاتها الضرورية ولا الكمالية، أي أنها غير قادرة علي تحقيق لا حد الكفاية ولا حد الكفاف.

فالفئة الأولى : 
تعتمد على العمل في كسب نصيبها من التوزيـع بوصفه أساسا للملكية وأداة رئيسية للتوزيــع فيحصل الفرد في هذه الفئة على حظه مــــن التوزيع حتى وإن زاد عن احتياجاته طالما يكسبه بطريق مشروع وينفق ما يجب عليه منـــه.
أي أن هذه الفئة هي الفئة الغنية التي تعطي الزكاة للدولة الإسلامية ولا تأخذ من الدولة لإنها غير محتاجه لها.

الفئة الثانية :
فإنها تعتمد على العمل في سد إحتياجاتهـــا الضرورية وتعتمد على الحاجة في زيادة دخلها وإشباع الحاجات الكمالية لها، وتقوم الدولة بهذا الواجب.أي أن هذه الفئة تعتمد علي العمل في الوصول إلي حد الكفاف، وتحتاج للدولة الإسلامية لكي توصلها إلي حد الكفاية.

الفئة الثالثة :
فإنها تعتمد على الدولة الإسلامية في إشباع حاجاتها الضروريـة والكمالية أيضا , والجدير بالذكر أن الدولة الإسلامية يقع على عاتقها سد حاجات الأفراد وتوزيع الثـــروة على مستحقيها ممن لا يعملون أو ممن لا يكفي عملهــم إلا لإشباع حاجاتهم الضرورية فقط , فالدولة الإسلاميـــة ملزمة بإشباع جميع الحاجات الأساسية لكل فرد يعيـش تحت راية الدولة الإسلامية سواء كان مسلم أو ذمي .
كما أنها ملزمة بالعمل قدر المستطاع على إشـــباع 
حاجات هذا الفرد الكمالية.

ويوجد العديد من الوسائل التي تستخدمها الدولة الإسلامية في تحقيق حد الكفاية، مثل الزكاة، وأموال بيت المال، والضرائب الإسلامية،وقد تم شرح هذه الوسائل في الفصل الرابع من هذه المادة.
وهناك الكثير من التشريعات الإسلامية التي تنص على ضرورة توزيع الثروة على المحتاجين ممن لا يعملون أو ممن يستحقونها كقوله تعالى :
( وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحــــروم) فالزكاة  مثلا هي حق للفقير وليس مًَََنه من الأغنياء على الفقراء .

    إن أساس التوزيع في الاقتصاد الإسلامي هو ضمان حد الكفاية (المستوى اللائق للمعيشة) وليس ضمان حد الكفاف (المستوى الأدنى للمعيشة) فالذي يستطيع عن طريق العمل أن يوفر لنفسه حد الكفاية كان بها , والذي لا يستطيع يأتي دور الحاجة بعد ذلك .