تحضير نص الضحية

تحضير نص الضحية
تحضير درس "' الضحية'" للكاتب  أحمد زكي.

وصف النص:
يحتوي النص على ست فقرات تختلف من حيث الطول والقصر .
التعريف بالكاتب:أحمد زكي عاكف هو كيميائي، ومؤسس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في مصر.(1894م،1975م) من أعلام النهضة الأدبية الحديثة في العالم العربي، كان رئيسا لجامعة القاهرة، و رئيس تحرير مجلة "العربي". له أسلوب علمي جمع بين روعة الأسلوب الأدبي ، و عذوبته، و بين وضوح الأسلوب العلمي و دقته. من مؤلفاته: "مع الله في السماء" ، "مع الله في الأرض" ، و "في سبيل موسوعة علمية"
نمط النص: سرد قصصي ( قصة قصيرة)
الجنس الأدبي : قصة قصيرة
النوع الأدبي: مأساة (دراما)
الغرض: إيقاظ القلوب القاسية وجعلها تحس بالفقراء واليتامى وذوي الحاجة والعوز للتفكير فيهم ومساعدتهم.

الشرح اللغوي:
غبش: ظلمة آخر الليل.
يجلونه : يعظمونه ويحترمونه.
حاق: نزل به وحل به.
العوز: الفقر والحاجة.
 ينهال: يتساقط
الفكرة الأساس:
 مقتل المرأة العاملة في حادثة سير وتضامن أهل القرية مع أبنائها.
مضامين النص:
1 وفاة المرأة العاملة إثر حادثة سير.
2 تعرف أهل القرية عليها.
3 وصول الخبر اللعين إلى أفراد الأسرة.
4 تضامن أهل القرية مع أبناء الهالكة ، كل حسب استطاعته.
الأزمنة: متنوعة.
الأمكنة: القرية، الطريق، البيت.
الأشخاص: المرأة .أهل القرية . الأطفال . الشيخ . الزوج المريض..أهل الخير...التجار..
التعليق على النص:
ينقلنا الكاتب إلى أجواء حزينة ،وذلك بوصف أسرة تفقد عائلتها (التي تنفق عليها) وتغيب عن أطفالها بالموت الذي يشبهه الكاتب في النص بتشبيه جميل **/كما تختفي الشمس من بعد النهار/** ، ثم ينقلنا إلى أجواء القرية وأهلها الطيبين الذين يتضامنون مع الأسرة ، ويصف لنا الشيخ العجوز الذي جرب فقدان الأم والفرقة عن إخوته ، فقرر أن يقترح على أهل القرية طريقة أخرى في التضامن مع العائلة المنكوبة غير توزيع الأطفال بين الأسر ، وأقنعه بفكرته ،وهكذا ساعد أهل القرية جميعا الأطفال ،واحتفظ الأطفال بشملهم مجموعا تحت سقف واحد.
تبدو القصة حزينة ، وهذا النوع من الأدب يسمى بالدراما ؛وهو نوع يراد به إيقاظ أحاسيس الخير في الإنسان لتذكيره بأنه مكلف بمساعدة غيره ، وأن التعاون بين الناس شرط من شروط الحياة الاجتماعية والإنسانية . وقد ركز الإسلام على هذا الجانب كثيرا حيث نقل عن النبي




النصوص القرائية للسنة الأولى من التعليم الثانوي الإعدادي.  1- في المساء الباكر ،كانت امرأة تجري في طريق القرية فوق دراجة ،فإذا الدراجة تتحطم تحت سيارة،وإذا راكبتها من فوق الدراجة جثة هامدة دون حراك،واجتمع الناس في الغبش،وأكثر همهم أن يعلموا شيئا عن هذه الضحية.

2  ويتعرفها نساء القرية ورجالها. إنها فلانة التي طالما رأوها تجري على دراجتها إلى طرف القرية صباحا ،وتعود مساءا في مواعيد لا تكاد تختلف،وعرفوا أنها لم تكن بعد قد بلغت الأربعين،وعرفوها أما لأطفال ستة،وخرجت للعمل تكسب لأطفالها مثل ما يكسب الناس. تعين زوجها الذي ضاقت به الحال،وحاق به الدينن،وعاقه المرض.

3  ولم تكن تعمل عملا يتسامع به الناس فيجلونه،إنها كانت تعمل عونا في النهار لسيدة عجوز في أطراف القرية ، ومما تكسب تعين في شراء طعام وكساء لأطفالها.



4  إنها لا تراهم بالطبع كل الوقت،إنها تجهزهم صباحا وتعنى بهم مساءا. وكبرى بناتها عمرها اثنتا عشر عاما ،تهتم بالأطفال من بعد مدرستهم. تدبير كان لا بد منه للأسرة ،فيه ضيق وقسوة على قلب الأم ،ولكنه تدبير أغنى عما هو أشد قسوة: الحاجة والعوز. ومع هذا لم تترك لها المقادير هذا التدبير قائما. لقد حطمت الأقدار في ثوان معدودة عجلتي الدراجة تحت عجلات السيارة.

5  ويأتي الخبر اللعين إلى بيت الفقيدة ويذهل الأطفال،بعضهم فهم،وبعضهم لم يفهم، ولكنهم جميعا أحسوا بأن شيئا عزيزا،كان قائما فيهم،قد اختفى كما تختفي الشمس بعد النهار،إلا أن الشمس تختفي لتعود ،أما هذه فاختفت ولن تعود،ويسأل الطفل الصغير : لم لم تعد أمه؟ وتجيب كبرى البنات والدمع يغلبها : إن أمنا ذهبت في سفر بعيد.

6  ويتسامع الخبر أهل القرية الصغيرة الطيبة. إن الناس في القرية الصغيرة تتعارف بالوجه قبل أن تتعارف بالأسماء ويهز الحادث قلوب أهل القرية . ليس أكثر همهم الآن في الأم التي رحلت، ولكن في الصغار الذين تركت، وسارعوا يتقاسمون الأطفال، ولدان توأمان،فهذان للسيد فلان ، إن التوائم لا يحسن التفريق بينهما، وسمع بهذا الخبر رجل شيخ، من محسني القرية الصغيرةفثار، لأن أسرة من أطفال صغار ستة، جمعها سقف واحد يراد بها أن تتمزق وتتفرق،وذكر هو ما ناله من التفريق في صباه،حين فقد بعد عطف الأم عطف الإخوة،وجو الأسرة،فأخذ يطلق صوته في الناس ،ويكتب النشرة ثم يديرها على المنازل،وعلى التجار،وفي مسجدها الوحيد، وينهال المال من كل صوب على الرجل الشيخ الذي تطوع لإنقاد الأسرة . لم تكن مبالغ كبيرة، ولكنها إشارة إنسانية نبيلة،وانهالت على البيت الصغير الهدايا والأطعمة مجففة ومعلبة،حتى لقد جاءتهم منها الصناديق كاملة.

الدكتور أحمد زكي