ديوان الوزير الأول

ديوان الوزير الأول

              هو عبارة عن جهاز مؤقت وينبغي أن لا يتجاوز ثمانية أعضاء ويتم تعيينهم من قبل الوزير الأول ويتوفر الديوان على:

1- رئيس للديوان.

2- ستة مستشارين تقنيين.

3- ملحقة للصحافة.

المطلب الثاني: الوزراء

إلى جانب الوزير الأول يشارك الوزراء في الحكومة وهم الذين يرأسون الجهاز الإداري لوزارتهم، ومجموع المصالح الخارجية للإدارات المركزية.

والوزارات من حيث عددها غير محددة بأي نص قانوني والمسألة مرهونة بالظروف العامة والمشاورات السياسية وحاجيات البلاد إلى وزارات من عدمة([58]).

والوزراء يمارسون مهام سياسية إدارية فباعتبارهم أعضاء في الحكومة يشاركون في رسم السياسة العامة للدولة، وهم أعلى هيئة إدارية وسياسية للمصالح التي يشرفون عليها حيث يعملون على تنفيذ السياسة العامة للدولة والحكومة ويسيرون المرافق التابعة لوزراتهم.

والوزير الأول قد يفوض لهم بعض الاختصاصات (الفصل 64 من الدستور) وهم ملزمون بتنفيذ القرارات التنظيمية الصادرة عنه، ويوقعانها بالعطف حسب الفصل 63 من الدستور.

ويستمد الوزراء اختصاصاتهما من النصوص التشريعية والتنظيمية وبمقتضى المبادئ العامة يعترف لهم بسلطات التالية:

- الرؤساء التسلسليون العاليون والموجودون في قمة الهرم الإداري.

- يمارسون السلطة الرئاسية بإصدار التعليمات والأوامر إلى مرؤوسيهم.

- يملكون سلطة التعيين والترقية والترسيم والتأديب في مواجهة تابعيهم.

- يتمتعون بسلطة واسعة في اختيار مساعديهم.

- يسألون سياسيا أمام الملك والبرلمان عن أعمال وزارتهم.

- يمثلون الوزارة أمام القضاء.

- إعداد مشروع الميزانية.

- تقسيم العمل على الموظفين والإشراف على المديريات والأقسام التابعة له.

- عرض مشاريع القوانين على الوزير الأول قصد البث فيها في مجلس الحكومة والمصادقة عليها([59]).

والوزراء أنواع من حيث التسمية اللقب والمكانة والدرجة والأهمية وقد درج التمييز في المناصب الوزارية على ما يلي:

1- وزير الدولة:  Le Ministre d’état

2- وزير عادي: Le ministres chargé d’un département Ministriel

3- الوزير المنتدب: Le ministre dédégue

4- كاتب الدولة: Secetaire d’état

أولا: وزير الدولة

في غياب قانون ينظم وضعيته يمكن القول على أنه من ناحية البروتوكول يحتل وزير الدولة المرتبة الأولى عن باقي الوزراء، ويوجد في وضعية متفوقة عنهم رغم أنه من الناحية القانونية يتمتع بنفس الامتيازات والاختصاصات المسندة إلى الوزراء.

وتسمية «الوزير الدولة» مرتبطة بشخص الوزير وليس بالمنصب الذي يمثله، فهذه الصفة لصيقة بشخص الوزير تصاحبه من وزارة إلى أخرى كما هو الشأن بالنسبة "لعبد اللطيف الفيلالي" الذي كان ينتقل بين منصب الوزير الأول ومنصب وزير الشؤون الخارجية والتعاون.

وعادة ما تمنح للشخص بذاته نظرا لمركزه الشخصي كما هو الأمر بالنسبة لوزير الدولة في الداخلية سابقا إدريس البصري، أو لنفوذه السياسي كأن يكون وزير أول سابق أو رئيس حزب كما هو الشأن بالنسبة لرئيس حزب الاستقلال "عباس الفاسي" في حكومة إدريس جطو 2002([60]).

فوزير الدولة بوزارة فهو الذي تسند إليه مهمة الإشراف على قطاع وزاري معين وتسمى الوزارة التي يشرف عليها وزارة الدولة.أما وزير الدولة بدون وزارة فهو الذي تسند له هذه الصفة بدون أن تسند إليه مهمة الإشراف على قطاع وزاري معين ومع ذلك فهو يحضر اجتماعات المجالس الحكومية والوزارية فهو عضو كامل العضوية في الحكومة([61])، وكذلك له الحق في إبداء رأيه والتصويت في محاولات اجتماع المجلس ويتحمل المسؤولية السياسية والجنائية في أعماله.

وغالبا ما تفرض هذا النوع من الوزراء ظروف الحرب والأزمات وقد تفرضه ظروف سياسية وذلك بتعيين شخص ذي مكانة سامية أو خبرة أو كفاءة عالية في هذا المنصب للاستفادة من نفوذه وكفاءته في الحكومة([62]).

ثانيا: الوزراء العاديون:

les ministres charges d’ un département ministriel                                       يعد الوزير العادي عضوا في الحكومة ويوجد في نفس الوقت على رأس مجموعة من المصالح الإدارية تتولى الإشراف على قطاع أو على مجموعة من القطاعات الحكومية تسمى "وزارة"، ويمارس بهذه الصفة عدة اختصاصات، يمثل الدولة في الأنشطة المتعلقة بوزارته.

                 يرفع الدعاوي أمام القضاء باسم الوزارة وبدافع عنها في الدعاوي المرفوعة ضدها.

   يتولى الوزير تنظيم المصالح الإدارية الموضوعة تحت، إمرته ويعد رئيسا تسلسليا للموظفين العاملين بها.

والوزير هو الآمر بالصرف الرئيسي الاعتمادات المرصودة لقطاعه من مخصصات الميزانية العامة للقطاع الحكومي الذي يتولى الإشراف عليه([63]).

ثانيا: الوزير المنتدب:  le ministre délegué

              يعتبر الوزير المنتدب عضوا في الحكومة ويعتبر وزيرا لأن منصبه يقترب كثيرا من منصب الوزير العادي وتتسم مهمته بطابع التخصيص حيث غالبا ما يتم تكليفه بمهمة معينة ([64]).كإدارة الدفاع الوطني، الشؤون العامة للحكومة، الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري ([65]).

              ولعل تسمية " وزير منتدب" من شأنها الاعتراف بأهمية الشخص الذي تمنح له هذه الصفحة:

- إما لأنه يشغل مهمة محددة في الوزارة.

- أو لأنه مؤهل لأن يتقلد وزارة في المستقبل.

- نظرا لمكانته السياسية داخل الحزب الذي يشارك في الحكومة.

- أو بسبب قلة تجربته في التسيير الوزاري أي بمعنى توليه مسؤولية وزارية لأول مرة.

- أو أن تعهد إليه بيت الفينة والأخرى بعض المهام حسب القضايا الملحة المطروحة([66]).

هذا الصنف من الوزارء يكون منتدبين لدى الوزير الأول بحيث يتمتعون بتفويض من الوزير الأول في مجال الاختصاصات المسندة إليهم ويمكن أن يكونوا منتدبين لدى بعض الوزراء وذلك للأسباب التالية:

- الإشراف على قطاع مباشرة لا يرقى إلى مرتبة الوزارة.

- تخفيف إعباء الوزراء في بعض المجالات التي يشرفون عليها.

- الحرص على تدبير بعض القطاعات بكيفية تضمن له تأطيرا جيدا([67])، ويسأل الوزير المنتدب على أعمال وزارته ومرؤوسيه سياسيا وجنائيا أما بالنسبة للقرارات الوزارية والمتسمة بعيب الشطط في استعمال السلطة فهي تخضع للرقابة القضائية بدعوى الإلغاء أو بدعوى التعويض أو هما معا .

ويمكن للوزراء المنتدبين تلقي تفويضات في الاختصاص أو في الإمضاء أو التوقيع بالعطف على نصوص التي يصدرها الوزير الأول وذلك من وزراء المنتدبين لديهم ويتم ذلك التفويض بقرارات وزارية يؤشر عليها الوزير الأول.

ويعتبر الوزراء المنتدبون في حكم الوزراء فيما يصرف لهم من أجور وتعويضات ومنافع عينية طبقا للظهير الشريف رقم 1.98.39 بتاريخ 29 ماي 1998 الذي يتعلق باختصاصات ووضعية الوزراء المنتدبين لدى الوزراء([68]).

رابعا: كاتب الدولة  Secrétaire d’état

يتمتع كاتب الدولة بكامل العضوية في الحكومة ويحضرون المجالس الوزارية والحكومية وهم في درجة أدنى من الوزراء حيث يكونون تابعين لهم ويمارسون مهامهم بتفويض من الوزراء وتحت إشرافهم([69]).

ولقد جاء ظهير 13 دجنبر 1980 يحدد اختصاصات كتاب الدولة وليؤهل الوزراء بتفويض إمضاءهم أو بعض اختصاصاتهم إلى كتاب الدولة التابعين لهم، ولقد جاء الفصل الأول من هذا الظهير دور كتاب الدولة بصفة إذ جاء فيه:

«يؤازر كتاب الدولة الوزراء وينظرون بهذه الصفة تحت سلطة ومسؤولية الوزير التابعين له في جميع المسائل التي يعهد إليها بها، سواء كانت داخلة في الميدان أو في الميادين الخاصة المسندة فيها مهمة المؤازرة المذكورة إلى كتاب الدولة بمقتضى الظهير الشريف الصادر بتعيينهم أو تعلقت بميدان آخر في مجالات اختصاصات الوزير». و عموما فالوزير المنتدب تابع بكيفية مباشرة للوزير الأول وقد يتولى تسيير بعض المرافق لم ترقى بعد إلى درجة الوزارة.