اختصاصات الملك في المجال الإداري

اختصاصات الملك في المجال الإداري:

هناك المكانة السامية لجلالة الملك في النظام الدستور المغربي حيث يمارس اختصاصات متعددة في مختلف الميادين التشريعية والتنفيذية والقضائية.

ولجلالته اختصاصات هامة في المجال الإداري وفقا لأحكام الدستور باعتباره رئيسا للدولة، حيث يصدر مراسيم تنظيمية وقرارات إدارية في شكل ظهائر شريفة

وعليه فلجلالة الملك:

1- تعيين الوزير الأول وباقي أعضاء الحكومة باقتراح من الوزير الأول و إعفائهم من مهامهم أما بمبادرة منه أو بناءا على استقالتها ( الفصل 24 من الدستور).

2- رئاسة المجلس الوزاري ( الفصل 25 من الدستور) والمشاركة والإشراف على دراسة الشؤون التالية قبل البحث فيها: ( الفصل 66 من الدستور).

        القضايا التي تهم السياسة العامة للدولة.
        الإعلان عن حالة الحصار.
        إشهار الحرب.
        طلب الثقة من المجلس النواب قصد مواصلة الحكومة تحمل مسئوليتها.
        مشاريع القوانين قبل إيداعها بمكتب مجلسي النواب.
        المراسيم التنظيمية.
        المراسيم الخاصة بافتتاح الدورة الأولى للبرلمان أو اختتام الدورة الاستثنائية أو دعوة البرلمان لعقدها. أو المراسيم التفويضية أو المراسيم التشريعية المتخذة فيما بين دورات انعقاد البرلمان بتعاون مع اللجان البرلمانية  المعنية".

3- التعيين في الوظائف المدينة والعسكرية وتفويض لغيره ممارسته هذا الحق ( الفصل 30 من الدستور).

4- القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية ( الفصل 30 من الدستور).

5-اعتماد السفراء لدى الدول الأجنبية والمنظمات الدولية ولديه يعتمد السفراء وممثلو المنظمات الدولية ( الفصل 31 من الدستور).

6- الإعلان عن حالة الحصار لمدة 30 يوما ( الفصل 49من الدستور).

7- إشهار الحرب بعد إحاطة مجلس النواب بذلك ( الفصل 74 من الدستور).

8- تعيين القضاة باقتراح من المجلس الأعلى للقضاء ( الفصل 84 من الدستور).

                وأمام صعوبة حصر الاختصاصات الإدارية التي يمارسها جلالة الملك والتي لم ينص عليها الدستور يمكننا القول أن أهمها يتمثل في ممارسته لاختصاصات وزير الدفاع الوطني بعد إلغاء هذه الوزارة بمقتضى ظهير 19 غشت 1972([40]).

              و للإشارة فإن صاحب الجلالة هو الذي مارس مهام وزير الدفاع الوطني بعد إلغاء هذه الوزارة وفقا لمقتضيات الظهير الشريف المؤرخ ب 19 غشت 1972 الذي تم وفقه في نفس الوقت تعيين الكاتب العام لهذه الإدارة وقد فوض صاحب الجلالة اختصاصاته في هذا المجال إلى الوزير الأول بظهير 22 فبراير 1973 وهو تفويض يتم تجديده كلما تغير الوزير الأول ([41]).

بالإضافة إلى كل الاختصاصات السابقة الذكر لجلالة الملك في المهام الإدارية والتنفيذية التي قد يمارسها في حالة الاستثناء كما هي منظمة بمقتضى الفصل 35 من الدستور حيث نص:" إذا كانت حوزة التراب الوطني مهددة أو وقع من الأحداث ما من شأنه أن يمس سير المؤسسات الدستورية يمكن للملك أن يعلن حالة الاستثناء بظهير شريف بعد استشارة رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ورئيس المجلس الدستوري وتوجيه خطاب إلى الأمة، ويخول بذلك على الرغم من جميع النصوص المخالفة، صلاحية اتخاذ جميع الإجراءات التي يفرضها الدفاع عن حوزة الوطن ويقتضيها رجوع المؤسسات الدستورية إلى سيرها العادي أو يتطلبها تسيير شؤون الدولة .

لا يترتب على حالة الاستثناء حل البرلمان.

ترفع حالة الاستثناء باتخاذ الإجراءات الشكلية المقررة إعلانها" ([42]) .

يتضح إذن من هذا الفصل أن اللجوء إلى حالة الاستثناء يقتضي توفر نوعين من الشروط شوط شكلية وأخرى جوهرية.

              أولا: الشروط الشكلية:

1-استشارة رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، وكذا رئيس المجلس الدستوري.

2- توجيه خطاب إلى الأمة يعرض فيه الملك الأسباب التي دفعته إلى الإعلان عن حالة الاستثناء.

ثانيا: الشروط الجوهرية:

1- وقوع ما من شأنه أن يهدد حوزة التراب الوطني، كحالة الحرب مثلا.

2- وقوع أحداث تؤدي  إلى المس بالسير العادي للمؤسسات الدستورية.

- إن الإعلان عن حالة الاستثناء يترتب عليه أن الحكم السياسي يتركز في يد الملك بصورة مطلقة الذي يصبح بإمكانه أن يحل محل جميع السلطات وعلى الخصوص السلطتين التشريعية والتنفيذية لاتخاذ جميع التدابير التي تدخل في مجال اختصاصها. فهو وحده الذي يعود إليه الحق في ممارسة جميع السلط