الامراض النفسية



تعريف المرض النفسي
     المرض النفسي هو    نمط سلوكي أو سيكولوجي، يجعل الشخص يشعر بالضيق أو العجز عن الإنجاز والركود، وبالتالي يشعر بالكراهية لنفسه، وهذا لا يعد جزءاً من النمو العقلي والثقافي الطبيعي لمهارات الإنسان، كما ويشعر المريض النفسي بالضيق وعجزه عن حل المشاكل الاجتماعية التي يمر بها، وقد تصل به إلى درجة عالية من اليأس، ورغبته في الوصول إلى الموت. على مر الزمان والثقافات تغيرت أساليب فهم وإدراك حالات المرض النفسي، وإلى الآن هناك الكثير من الاختلافات حول تعريف الاضطرابات النفسية وتصنيفها وتقييمها. وللمرض النفسي فئات وأنواع مختلفة، وإن أكثر من ثلث سكان العالم تعرضوا للإصابة بأحد أنواع المرض النفسي في مرحلة معينة من حياتهم، ويمكن أن يتلقى المصابون بالمرض النفسي علاجهم في مشافي الأمراض النفسية، أو في المجتمع بعيداً عن المستشفى، ويقوم الأطباء المتخصصون بالأمراض النفسية بتشخيص المرض من خلال الاستعانة بعدة أساليب منها الملاحظة، المقابلات، طرح الأسئلة من خلال المقابلات مع المرضى، وبالتالي تقديم العلاج يتم من خلال الاطباء المتخصصين بالصحة النفسية
أنواع الأمراض النفسية
البارانويا
كانت البارانويا في الماضي تعني الهذيان المزمن. ذلك أن مصطلح البارانويا مشتق من كلمة إغريقية. بيد أن هذا المصطلح، قد اتسع معناه فيما بعد ليشمل ما ينتاب المريض من أوهام تلاحقه.
ففي هذا المرض يسقط المريض مشكلاته على غيره من الناس، ويرى نفسه ضحية لتآمرهم عليه. يقابل ذلك أن المريض يرى نفسه تارة أخرى في حالة من المرح والإنشراح، والإحساس بالرضى عن الذات، وبالإعتقاد بالتفوق والشعور المفرط بالنشاط، ولكنه مع ذلك يدرك أنه تحت كابوس من التوهمات.
البارافرينيا
إن الأعراض الأساسية لهذا التعقيد المرضي هي:
1 ـ حالة هوسية مصحوبة بأحاسيس من النشوة والإنشراح.
2 ـ أوهام مصدرها الفنتازيا التخيلية ذات المحتويات المتعددة في مشاربها.
3 ـ هلوسات، وهلوسات كاذبة.
وهناك من يذهب إلى أن البارافرينيا هي شكل من الأشكال البارانوية المنبثقة من الفصام. ويمثل هذا المرض أيضاً نوعاً من أنواع الأوهام الخيالية الحشوية.
التخشب
والتخشب يتأتى أساساً من عدة أسباب منها:
1 ـ الشيزوفرينيا (الفصام).
2 ـ الذهانات التسممية.
3 ـ إلتهاب المخ.
4 ـ في حالات الأرجاع المختلفة، أو الحالات الردية كما يعبر عنها.
التناذرات الهيبفرينية
تغلب على المريض هيجانات غير متوقعة، فتراه مثلاً يقفز من فراشه أو من مكانه بشكل لا تسبقه مقدمات، يقفز على نحو مخيف، وتراه لأتفه الأسباب يهجم على من حوله من الناس، يمزق ملابسه، يبصق بشكل مقزز، كما تراه يتلوى وكأن به أذى في جسمه أحاط به، وتشاهده وقد قطّب وجهه وبدل ملامحه، وقبض كفيه... إلخ.
النقص العقلي
هناك نمط آخر من أنماط تدهور الشعور، ذلك هو النقص العقلي. وهذا المرض ينشأ نتيجة أسباب عدوى. فهو حالة من أمراض العدوى. إنه مرض يتمثل فيه الإرتباط، والتشويش، وفيه يفهم المريض ما يعج به محيطه، وما تحفل به بيئته من تفصيلات كثيرة. بيد أنه يعجز عن تنظيم تلك التفصيلات في وحدة يسودها الواقع. يضاف إلى ذلك، فقدان أي إحساس بـ (الأنا) فهذه الأنا تصبح فاقدة لمعناها. يغلب على المريض الإرتباك، وتظهر عليه ملامح الحيرة، ويلاحظ عليه أنه يرمق ما حوله بنظرات مخيفة، وتراه يحدق بوجوه الناس بارتياب، وعندما يلمح الأشياء من حوله يتلفظها بصوت مسموع وكأنه يعبر بذلك عن قابلية عاجزة مصدرها عقل قاصر عن التركيب. وبعكس زملة الهذاء، فإنَّ النقص العقلي في هذه الحالة يمكن أن يستمر لمدة أسابيع، وربما يدوم أشهراً عدة.
حالات التوهان
إن وضع الشخص الذي يكون في حالة توهان، هو أشبه بوضع الشخص الذي يسير وهو نائم: الشخص في حالة سرنمة. فالشخص النائم يأتي أعمالاً غريبة وسخيفة، إذ ينهض فيمشي على غير هدى، يتحسس الجدران بأصابعه ويديه، ويلقي بنفسه على مقعد في البيت، ويخرج أحياناً إلى الشوارع وهو لا يدري بما يقوم به، ولا يعي ماذا يفعل. كذلك هي حالة الشخص المريض المصاب بحالة التوهان. فهو يسير في نومه، ويقوم بأعمال بشكل آلي، لا توقظه ولا تنبهه حتى أعلى الأصوات.
وكذلك هي حالة الشخص المريض المصاب بحالة التوهان. فهو يسير في نومه. ويقوم بأعمال بشكل آلي، لا توقظه ولا تنبهه حتى أعلى الأصوات. وكذلك هي حالة الشخص المريض بالتوهان، فإنه يسير بشكل طبيعي، ولكن انتباهه مشدود إلى أشياء محددة وقليلة وضيقة، فلا يعير أدنى انتباه إلى ما يحيط به. فما من استجابه تصدر عنه، أو تبدر منه، إلى أي شخص يناديه. أنه يسير وكأنه في بيت من زجاج يعزله عما حوله، ولكن دونما انتباه لما يرى، ويراه غيره من الناس، ولكن وجودهم لا تأثير له فيما هو فيه من حالة توهان.
 الصرع
إن الصرع مرض مزمن ينتاب المخ فيؤدي إلى تشنجات تختلف حدة وشدة، ويؤدي إلى اختلاجات تصيب الحواس، ويؤدي إلى اضطرابات نفسية، واضطرابات عقلية.
والصرع مرض يغلب انتشاره بين الناس وينقسم إلى مجموعتين رئيسيتين هما:
1 ـ الصرع الحقيقي وكان يدعى من قبل الصرع الأساسي.
2 ـ الصرع العرضي.
والصرع العرضي ينجم عنه عادة نوع واحد فقط من أعراض الصرع الرئيسي ألا وهو لزمة تشنجية مصحوبة بأعراض موضعية. واللزمة في هذا النوع من الصرع هي أحد أعراض الخلل والعطب الرخّي الكدمي الذي يصيب المخ، وقد يتمثل بورم، أو ينجم عن سفلس، أو ينشأ عن تسمم، وفي هذا النوع من الصرع تكون حالات الشذوذ النفسي، أقل ظهوراً مما هي عليه عادة في حالة الصرع الحقيقي، حيث تكون اللزمات في هذه الحالة أقل تردداً وأدنى تكرراً، فهي لا تحصل إلا مرة في كل شهرين أو في كل ستة أشهر، وإن التدهور العقلي يكون قليلاً جداً.
علاج الأمراض النفسية
كثيراً ما يستخدم الأطباء العلاج السلوكي المعرفي لعلاج الأمراض النفسية، وهذا يعتمد على استخدام أساليب التحليل النفسي، من سلوك وتفكير معين، وهناك أيضاً العلاج الأسري أو المجموعي الفرد، وتعتمد طرق العلاج جميعها على المنهج الإنساني
. أهم الأدوية التي تستخدم في العلاج
 الأدوية المضادة للاكتئاب تستخدم في علاج الاكتئاب الاكلينيكي وعلاج اضطرابات القلق وغيرها الكثير من الاضطرابات النفسية. استخدام مضادات القلق لعلاج اضطرابات القلق ومشاكلها، مثل مشاكل الأرق. مضادات الذهان، تستخدم للاضطراب ثنائي القطب. مثبتات المزاج، والتي تستخدم لعلاج الأعراض الجانبية لمرض الانفصام. استخدام المنبهات العصبية لعلاج الاضطرابات الذهنية، خاصة علاج الاضطراب الذي يسبب فرط الحركة وتشتت الانتباه. تستخدم هذه الأدوية في علاج الكثير من الأمراض النفسية غير المشار إليها في الملصق الخارجي للدواء، بمعنى أن هناك ممارسة خارج نطاق ملصقات الأدوية. هناك طرق كثيرة لعلاج الأمراض النفسية، ويستخدم الأطباء العلاج بالصدمات الكهربائية لبعض الحالات الحرجة وصعبة السيطرة عندما تفشل أساليب العلاج الأخرى: العلاج عن طريق الأسلوب الإرشادي النفسي، والإرشاد المشترك بين الأصدقاء، وهذا مهم جداً في علاج الاضطرابات النفسية. إطلاع الناس على برامج التثقيف النفسي يمكنه أن يساعدهم في فهم مشاكلهم وطرق إدارتها. العلاج بالفن أو العلاج الموسيقي والأفكار الإبداعية. الاهتمام بالغذاء للمريض النفسي، والالتزام بالأغذية التي يشير إليها الطبيب المختص.