وســـائــل علميــة للتعــامــل مثــل المحـاكــاة والسـيناريـو



وســـائــل علميــة للتعــامــل مثــل المحـاكــاة والسـيناريـو

استخدام وسائل علمية في التعامل مع الأزمات مثل المحاكاة والسيناريو. فالسيناريو كما عرّفه حواش هو مجموعة من الافتراضات المتعلقة بالموقف في مجال محدد يقوم فيه النظام بتحليله ودراسته مما يساعد على وضع تصورات للأزمة وأيجاد بدائل عديدة للحلول الموضوعة. من خلال ما تقدم يتضح لنا أهمية السيناريو وكما أتضح لنا من دراسة جبر استخدام الشركات اليابانية للسيناريو من خلال تدريب موظفيها على تخيل أسوأ المواقف وهو ما يُـعرف بأسوأ سيناريو.worst case scenario المحاكاة virtual reality وهي تقليد لظاهرة ما بهدف التفسير والتنبؤ بسلوكها أو هي أسلوب كمي يهدف إلى وصف النظام الحقيقي من خلال تطوير النموذج الذي يوضح كيف تتداخل العوامل المؤثرة في المشكلة وما هو تأثير تلك العوامل مع التركيز على الكيفية التي يمكن بها أن يقلد هذا النموذج حركة النظام الحقيقي. فيما يتعلق بأهمية عنصر المحاكاة كمتطلب أساسي فعّال في إدارة الأزمات سوف يتضح لنا لاحقًا مدى فعاليته في التجربة الماليزية مع كوارث الحج وأثره في التقليص في عدد وفيات الحجاج الماليزيين.
نـظــام اتصــالات داخــلي وخــارجـــي
أهمية وجود نظام اتصالات داخلي وخارجي فعّال يساعد على توافر المعلومات والإنذارات في وقت مبكر. ورد في مقال بعنوان مواجهة الأزمات والكوارث باستخدام نظم المعلومات الآتي " والجدير بالذكر أنه قد انتشرت تكنولوجيا نظم المعلومات الجغرافية انتشارًا واسعًا وسريعًا على المستوى العالمي، خاصة في الدول المتقدمة خلال السنوات القليلة السابقة، كإحدى الوسائل الهامة المستخدمة في دعم اتخاذ القرار في المجالات المختلفة. فعلى سبيل المثال يمكن الاستفادة من جميع هذه الجهود والإمكانيات في بناء نظام معلومات متكامل للإنذار المبكر والتنبؤ بمخاطر السيول، حيث تعتبر السيول وما يترتب عنها من أخطار من أهم مشاكل البيئة الطبيعية في الصحارى العربية بصفة خاصة". تعقيبًا على المقال نرى أنه في الوقت الذي يتحدث فيه العلماء عن دور نظم المعلومات الجغرافية في التقليل من كوارث السيول عن طريق تنبئها بأحوال الطقس وبالتالي تفادي الكوارث الطبيعية لدى المنظمات وعن وجود مراكز التنبؤ والإنذار التابعة للمنظمات ووجود نظام الاتصالات السلكية واللاسلكية الواسع النطاق الذي يسمح لجميع المنظمات بتبادل البيانات والمعلومات من الأرصاد الجوية والذي يضمن التأهب ونشر التوقعات والإنذارات في توقيت مناسب لتفادي الأزمات, في هذا الوقت نفسه تطالعنا صحيفة الوطن في عددها يوم 10 أبريل 2006 عن وفاة خمسة من المواطنين وعمال في شركة اسمنت تهامة من جراء السيول التي اجتاحت المنطقة وأدت إلى قطع التيار الكهربائي وشبكات الاتصال الهاتفي سواء الثابت أو الجوال وتعطيل أجهزة الصرافة الآلية وانهيار العديد من الطرق وسقوط عدد من أعمدة الكهرباء واجتراف مزارع وأغنام في عدد من القرى والمحافظات. هذه السيول سنوية ولا وجود لعنصر المفاجأة بها إلا إننا لا نحرك ساكناً إلا عند حدوث الأزمة مما يعني غياب تطبيق التخطيط العلمي وغياب إخضاع الأزمة للمنهجية العلمية تمامًا. أضف إلى ذلك التجربة اليابانية في النجاح والتغلب على أقسى أنواع الكوارث الطبيعية وهي الزلازل تثبت فعالية وأهمية إدارة الأزمات والكوارث. فاليابان تتغلب على الزلازل ونحن نعاني من سيول خطورتها ليست أخطر من الزلازل وبالتالي تعزيز الفجوة العلمية بيننا وبين الدول المتقدمة فلا مكان للتخطيط العلمي لإدارة الأزمات والكوارث في العالم العربي ولا مجال لإخضاع الأزمات للمنهجية العلمية أيضًا. أيضاً تطالعنا الصحف بعد كل فترة عن وفاة موظفين في شركة أرامكو بسبب تسرب غازات سامة مما يدل على غياب تبني إدارة الأزمات كخيار استراتيجي.