أهمية إدارة الموارد البشرية



أدارة الموارد البشرية
 "Human Resource Management ": -
تبرز أهمية إدارة الموارد البشرية من خلال كونها إدارة وظيفية توجد في مختلف المنظمات، وتبرز أهميتها أيضا من حيث حساسيتها في التعامل مع عنصر مهم من عناصر الإنتاج وهو (المورد البشري ) ولان الأخير متغير في قواه وتفكيره ومستوى أداءه ومعلوماته وخبراته ومتأثر بعلاقاته المختلفة مع الآخرين في البيئتين الداخلية والخارجية ومتقلب من حيث المزاج والشعور بالحب والكره والرغبة والإحجام...الخ من الصفات الإنسانية المختلفة. كذلك فأن المورد البشري له قيمه تنافسيه مهمة في المنظمات لعدم أمكانية تقليده من جهة، ولعطائه المتنامي من جهة أخرى، ولأن العنصر الإنساني هو العامل المحرك والمخطط والموجهة لكل عوامل الإنتاج الأخرى، لذلك اختلفت وجهات نظر المتخصصين في الحياة العلمية والعملية في تحديد مفهوم موحد لإدارة الموارد البشرية، وقد برزت وجهتا نظر أساسيتان، كان لوجودهما مجموعة أسباب، منها كبر حجم المنظمة، ونوع المنتج، وموقع الإدارة في الهرم التنظيمي، وكذلك نظرة الإدارة العليا ودرجة اهتمامها بإدارة الموارد البشرية، وغيرها من الأسباب التي ساهمت في تبلور الرؤيتين، ووجهتا النظر هي:- 
أ- وجهة النظر التقليدية:
يرى فيها بعض المديرين أن إدارة الموارد البشرية ما هي إلا مجرد وظيفة قليلة الأهمية  في المنظمة وتقتصر على قيامها بأعمال روتينية تنفيذية، ومن أمثلتها حفظ  المعلومات عن العاملين في ملفات وسجلات معينه ومتابعة النواحي المتعلقة بهم مثل ضبط أوقات الحضور والانصراف والانجازات والترقيات، ويبدو أن إدارة الموارد البشرية لم تشغل اهتمام هؤلاء المديرين، حيث يرون أن تأثيرها ضئيل على كفاءة ونجاح المنظمة وقد انعكس ذلك على الدور الذي يقوم به مدير إدارة الموارد البشرية، وكذلك على الوضع التنظيمي لهذه الإدارة.
ب- وجهة النظر الحديثة:
يرى البعض الآخر من المديرين أن إدارة الموارد البشرية تعتبر من أهم الوظائف الإدارية في المنظمات وهي لا تقل أهمية عن باقي الوظائف الأخرى، كالتسويق والإنتاج والمالية وذلك لأهمية العنصر البشري وتأثيره في الكفاءة الإنتاجية للمنظمة. أن مفهوم إدارة الموارد البشرية اتسع ليشمل أنشطة رئيسية من أهمها تحليل وتوصيف الوظائف، تخطيط الموارد البشرية، جذبها واستقطابها، تحفيزها، وتنمية وتدريب تلك الموارد بالإضافة إلى النشاط التقليدي المتعلق بشؤون الموارد البشرية في المنظمة ([1]).
- يمكن تعريف أدارة الموارد البشرية بأنها ذلك النشاط المسئول عن إدارة الموارد البشرية سواء كان منها ضمن قوة العمل للمنظمات أو القادرين على العمل ولم تتهيأ لهم فرص العمل في منظمة محدده ([2]).
- هي الإدارة التي تؤمن بأن الأفراد العاملين في مختلف المستويات أو نشاطات المنظمة هم أهم الموارد ومن واجبها أن تعمل على تزويدهم بكافة الوسائل التي تمكّنهم من القيام بأعمالهم لما فيه مصلحتها ومصلحتهم وأن تراقبهم وتسهر عليهم باستمرار لضمان نجاحهم ونجاح العامة ([3]).
- كذلك عُرفت على أنها الإدارة المسئولة عن انجاز نشاطات خاصة بالفرد والمنظمة، فهي الإدارة المسئولة عن توجيه عنصر العمل في المنظمة من خلال نشاطات توجيهيه لزيادة الفاعلية كالاستقطاب والتوظيف والتدريب والتطوير والمكافئة ([4]).
- كما عُرفت إدارة الموارد البشرية، بأنها الإدارة المسئولة عن زيادة فاعلية الموارد    البشرية في المنظمة لتحقيق أهداف الفرد والمنظمة والمجتمع (5).


- إدارة الموارد البشرية هي سلسلة القرارات الخاصة بالعلاقات الوظيفية المؤثرة في فعالية المنظمة والعاملين فيها ([5]).
- كما أنها الإدارة التي تقوم بتوفير ماتحتاجه المنشأة من الأيدي العاملة والمحافظة عليها، وتدريبها، وتطويرها، والعمل على استقرارها ورفع الروح المعنوية كما تقوم هذه الإدارة أيضاً بمتابعة تطبيق اللوائح والتعليمات والقوانين التي شاركت في صياغتها واعتمدتها الإدارة العليا في المنظمة، وكذلك تعمل الإدارة على تعديلها من وقت لأخر بما يتماشى مع مصلحة المنشأة والعاملين فيها ([6]).
ومن خلال عرض الباحث لمجموعة التعاريف أعلاه، يجد أنها تشترك بالاتي:
1- أن أهميتها وحساسيتها في منظمات الإعمال ناجمة من تعاملها مع عامل أساسي ومتغير من عوامل الإنتاج وهو الفرد العامل.
2- أن مهمتها هو توفير موارد بشرية لمختلف الإدارات والوظائف داخل المنظمة والمحافظة عليها وحثها على المشاركة في اتخاذ القرارات.
3- اهتمامها بدراسة البيئة الخارجية والداخلية ومتابعتها لمواجهة التقلبات البيئية ولتوفير الموارد البشرية التي تحتاجها المنظمات.
4- تسعى من خلال توفير الفرص والعروض والمغريات لاستقطاب الكفاءات والتي تعتبر ميزة تنافسية غير قابلة للتقليد.
5- تسعى إدارة الموارد البشرية لخلق الموائمة بين الإدارة العليا والإفراد العاملين وبين العاملين أنفسهم وبين الإفراد وباقي الإدارات، هذا على صعيد البيئة الداخلية، والموائمة الخارجية عندما تتمكن المنظمة من التكيّف مع متطلبات البيئة الخارجية.
6- تسعى من خلال التدريب إلى رفع كفاءة الإفراد في أداء وظائفهم مما ينعكس ذلك على الفرد أداءً وعلى المنظمة من خلال نوع المخرجات وكذلك على رفاهية الفرد في المجتمع.
7- الرقابة والمتابعة والإشراف تساعد إدارة الموارد البشرية على تكوين صورة عن أداء العاملين مما يمكنها من تقويم أدائهم ومعالجة الانحرافات والتلكؤات.
8- تسعى من خلال أنظمة الأجور والتحفيز إلى رفع الروح المعنوية لدى العامل ولخلق نوع من الاستقرار وكسب الو لاءات.
9- تساهم في التخطيط ورسم السياسات ووضع الإستراتيجيات الخاصة لها كإدارة وللمنظمة بصورة عامه.
10- تقوم بمتابعة العاملين في تطبيقهم للوائح والأنظمة والقوانين والتعليمات التي اعتمدتها الإدارة العليا في أداء وظائفهم.
مما تقدم أعلاه نستطيع أن نشتق تعريفاً إجرائيا مفاده الأتي:-
أنها الإدارة المسئولة عن توفير العاملين للمنظمة استقطاباً والإشراف عليهم إعداداً وتدريباً ورقابة ومتابعةً لرفع مستوى كفاءة الإفراد العاملين مما ينعكس ذلك على أداءهم وزيادة إنتاجية المنظمة وضمان رفاهية المجتمع، كما وتسعى لخلق الموائمة مع البيئة الخارجية من خلال مواجهة متغيراتها، إما الداخلية فتتم من خلال تصميم الوظائف وفض النزاعات وكسب ولاء الإفراد وخلق الشعور بالانتماء والاستقرار لديهم بغية تحقيق أهداف الفرد والمنظمة والمجتمع على حد سواء.


(1) صلاح الدين الباقي ، أدارة الموارد البشريه ، الدار الجامعيه الاسكندريه ، مصر ، سنه 1199، ص 15.
(2) خالد عبد الرحيم الهيتي ، ادارة الموارد البشريه مدخل ستراتيجي ، الحامد للنشر والتوزيع ، سنه 2000 ، ص 19.
(3) حسن إبراهيم بلوط، إدارة الموارد البشرية من منظور إستراتيجي، منشورات دار النهضة العربية، بيروت لبنان، ط 2002، ص18.
(4) خالد عبد الرحيم إلهيتي، أداره الموارد البشرية مدخل إستراتيجي، مصدر سابق، ص 29.
(5) سنان الموسوي ، أدارة الموارد البشرية وتأثير العولمة عليها ، الحامد للنشر والتوزيع ، عمان ، سنه 2000، ص 29.



(1) أحمد ماهر: إدارة الموارد البشرية، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، ط 2004، ص26.
(2) محمد فالح الصالح ، أدارة الموارد البشرية ، دار حامد للنشر والتوزيع ، عمان ، سنه 2004 ، ص 20-21 .