عناصر مزاولة تطبيقات اقتصاديات هندسة البرمجيات



    علي الرغم من أن التقدم في مجال اقتصاديات هندسة البرمجيات إلا أنه يعتبر صعب التوثيق، حيث يوجد اعتقاد قوي سائد في أن بعض ميادين التقدم الرئيسية التي توصل إليها الإنسان في الحقبة الماضية يصعب توثيقها وإتاحتها فيما بعد، إلا أنه أمكن تتبع مجموعة من البحوث والكتابات التي يمكن أن تصبح مداخل عملية لتحديد عناصر مزاولة تطبيقات اقتصاديات هندسة البرمجيات علي نطاق واسع، وقد أشيد ببعضها فيما يتصل بالأداء والمزاولة الأحسن التي صارت تمثل معايير مهنية مطبقة علي نطاق واسع .
     ومن المحتمل أن معظم التقدم الرئيسي في مجال التطبيقات يقع في توجه عملية تطوير برمجيات التطبيقات. وبينما يمكن النظر إلي معظم بحوث هندسة البرمجيات في أنها تلقي الضوء علي "عملية إنتاجها" توجد درجة وعي كبيرة جدا ترتبط بالمزاولة والتطبيق لمجال التطبيق المعين. وقد عمل الممارسون والمزاولون في تطوير برمجيات التطبيقات تغييرات جوهرية في كيفية رؤيتهم لتطوير برمجيات التطبيقات المختلفة والمتنوعة، فقد كان التركيز المبدئي علي التشفير أو التكويد Coding،إلا أن معظم مشروعات التطوير توسعت نحو تطوير محافظ Portfolios   المشروعات والعمليات التي تدعم صيانتها فيما بعد. علي سبيل المثال، تحققت استراتيجية شركة مايكروسوفت، الرائدة في سوق صناعة البرمجيات، في توظيف فرق عمل صغيرة من المطورين الرئيسيين لتطوير البرمجيات التي لم تتم بالدرجة الكافية وخاصة عند مواجهتها الحقائق الكامنة في واقع التطبيقات المتكاملة التي تتعلق بالتطوير والتسويق والصيانة. [Cusumano and Selby, 1995] والإشادة بتحسين وجودة تطوير هندسة البرمجيات تنسب في اتباع نموذج نضوج القدرة Capability Maturity Model (CMM) الذي طوره معهد هندسة البرمجيات SEI بجامعة كارنيجي ميلون بالولايات المتحدة الأمريكية. وعلي الرغم من الجدل الكبير حيال هذا النموذج فيما يتعلق بتفاصيله والسياسة المحيطة بتنفيذه، إلا أن هذا النموذج أدي إلي تغيير اللغة التي توصف بها البرمجيات. وعن طريق تقديم إطار مشترك، بدأ اتصال فعال في عملية التطوير يراعي الدور الملائم لأداء العملية في تطوير البرمجيات. إضافة لذلك، بدأ في الظهور برهان ودليل عملي وتجريبي يرتبط بالقيمة المضافة الاقتصادية عند التقدم في التطوير إلي مستوي أعلى من نضوج العملية.  [Humphrey, Synder and Willis, 1991]
ويتمثل أيضا في تطوير هندسة برمجيات التطبيقات قبول واستخدام القياس بطريقة أكبر في أداء عملية تطوير البرمجيات. [Pfleeger, 1993] . وبصفة جزئية، تتصل الاستجابة بضغوط السوق
    في تقييم الأدوات وأساليب القياس الإحصائي في مواجهة بدائل المنافسة والحداثة الفائقة التي تعتبر كمكون وعنصر أساسي في جهود تحسين العملية الرئيسية، وتوجد زيادة ملحوظة في قياس منتجات وعمليات هندسة البرمجيات. وباستخدام القياس بطريقة أعظم يرجع في بعض أجزائه إلي وجود وعي أكبر وثقة أعظم في قياسات البرمجيات النابعة من بحوث اقتصاديات هندسة البرمجيات. كما تشتمل بعض القياسات المعينة في إطار خدمات البحث العالمية WISE علي شبكة الإنترنت علي تطوير نقاط الأشياء Object Points [Banker, Kauffman and Kumat, 1991] بالإضافة إلي نقاط الوظيفة [Kemmerer, 1993]
     وفيما عدا عنصري العملية والقياس في تطبيقات هندسة البرمجيات، أدي التقدم الكبير في تحديد قيمة عدد من المداخل المعينة لتحسين هندسة البرمجيات. علي سبيل المثال، يوجد عنصر اقتصاديات إعادة استخدام Reusability البرمجيات التي فصلت وصممت خلال عقد الثمانينيات من القرن الماضي. [Lim, 1997]  ومن المحتمل، أن عنصر استخدام النماذج المطورة لتقدير التكلفة يعتبر محور العمل في تقدير اقتصاديات البرمجيات الذي تقدم بدرجة كبيرة. كما صار عنصر تطوير الأدوات المحورية في بيئات تطوير البرمجيات مساندا في إدارة عملية تطوير البرمجيات بطريقة جيدة.  [Sheppard, Schofield, and Kitchen ham, 1996]  ومن مجالات العناصر الأخرى التي حظيت باهتمام عظيم من مجتمع خدمات البحوث علي الإنترنت WISE عنصر صيانة البرمجيات كعنصر تكلفة رئيسي في أي دورة حياة تطوير البرمجيات التي ترتبط بالتوجهات النظرية والتطبيقية. [Gode, Baura and Mukhopadhyay 1990]
كما ارتكزت بحوث اقتصاديات هندسة برمجيات التطبيقات علي عنصر تقدير تكاليف وعوائد الاستثمار من خلال تقليل درجة التعقيد الممكن رقابتها وفي دعم جودة البرمجيات التمهيدية. وبينما ترتكز معظم الأعمال وعناصرها في اقتصاديات هندسة البرمجيات علي جانب الإمداد أو الإتاحة Delivery ، فقد زاد الاهتمام الشديد بمجال سوق حزم البرمجيات الذي أصبح ينظر إليه بعناية كعنصر حاكم يجعل من البرمجيات سلعة اقتصادية. وصار هذا التوجه يتضمن أدوات القياس الاقتصادي Econometrics ذات المعايير التقليدية، كما تفحص أيضا الاتجاهات في الطلب علي البرمجيات وجودة أسعارها.
    وباختصار بينما تكون تأثيرات هندسة البرمجيات صعبة القياس بدقة، فإن البحوث عنها قد تشعبت واتسعت بدرجة عظيمة خلال العقدين الماضيين، كما أن أثارها المحتملة يمكن مشاهدتها في مجالات متعددة من أداء ومزاولة تطوير البرمجيات.