الضمان على الوصلة و على الورقة المستقلة



الضمان على الوصلة:
فكما يمكن أن يقع الضمان الاحتياطي على الكمبيالة ذاتها يمكن أن يقع على ورقة متصلة بها وغالبا ما يتم ذلك  عندما يمتلئ ظهر الكمبيالة وهكذا فالضمان الحاصل على هذه الوصلة يعتبر صحيحا ومنتجا لكافة أثاره القانونية وورود الضمان الاحتياطي على الوصلة يعتبر كأنه ضمانا حاصلا على الكمبيالة ذاتها "إلا أنه لا بد أن يكون هناك التوقيع ثم الصيغة أي أن يعبر عنه بما يفيد الضمان الاحتياطي ذلك أن الوصلة هي امتداد لظهر الكمبيالة وقد رأينا بأن الضمان إذا حصل على الظهر فيجب أن يكون هناك التوقيع ثم الصيغة"[1].


الضمان على ورقة مستقلة[2]
" خروجا على مبدأ الكفاية الذاتية في الكمبيالة فقد أجاز المشرع المغربي الضمان الاحتياطي بورقة مستقلة ويكون بذلك قد استفاد من التحفظ الوارد في قانون جنيف الموحد" [3].  حيث أن هناك وفودا عديدة خلال هذا المؤتمر كانت ترفض الأخذ بذلك أي الضمان الاحتياطي على ورقة مستقلة"[4]، ولذلكفلقد نص المشرع المغربي في الفقرة الثالثة في الفصل 180 من مدونة التجارة "يجوز الضمان الاحتياطي إما على الكمبيالة نفسها أو على وصلة وإما في محرر على حده يعين فيه مكان صدور"
فلا يوجد لهذا الضمان صيغة محددة إلا انه من بين أهم ما يلزم لنشر الضمان على ورقة مستقلة هو ذكرشرط مكان صدوره " وقد دأب الاجتهاد القضائي على هذه القاعدة لا يعد الضمان الاحتياطي المقدم على ورقة مستقلة ضمانا إلا إذا تم فيه مكان وقوعه[5] ونفس النهج صار عليه المشرع القطري[6].
هذا ولصحة الضمان الاحتياطي بورقة مستقلة لابد من توفر شرطين:
الشرط الأول: ضرورة تحديد في الورقة المستقلة الكمبيالة الملحقة بها أي ذكر مجموعة البيانات التي تشملها الكمبيالة من اسم المسحوب عليه وتاريخ الاستحقاق والإنشاء ومبلغ الكمبيالة والتاريخ وكذلك من يستفيد من الكمبيالة إلخ:"حتى نعلم بأن هذه الورقة المستقلة تتعلق بكمبيالة معينة وأن الضمان الاحتياطي الحاصل على هذه الورقة يضمن وفاء هذه الكمبيالة التي حددت بياناتها"[7].
الشرط الثاني ويتعلق هذا الشرط بذكر مكان صدور هذا الضمان وهو ما نصت عليه الفقرة الثالثة  من المادة 180 من مدونة التجارة وأخذ الاجتهاد القضائي بهذه القاعدة والسبب وراء جواز قبول الضمان الاحتياطي بورقة مستقلة جاء لضرورات عملية فأحيانا الحامل يود الحصول على ضمان للكمبيالة من طرف شخص موجود في مكان بعيد لكنه يخاف في هذه الحالة من ضياع الكمبيالة فيما لو أرسلها لهذا الضامن لوضع توقيعه عليها لذلك يقوم بطلب من هذا الضامن أن يصدر ضمانه بورقة مستقلة عن الكمبيالة التي رأيناها في الشرط الأول ثم تحديد هذا المكان الذي صدر به الضمان بورقة مستقلة . كما أن مثل هذه الشروط تعتبر ضرورية لتمييز الضمان الذي يعتبر إلتزام صرفي وبين الكفالة التي تعتبر عقد مدين يمكن لأن أحد أن يلتزم به:"وعلى الرغم من ان المشرع لم يشترط لصحة الضمان بورقة مستقلة سوى بيان مكان صدوره فإنه يعين لينتج الضمان كافة آثاره أن يتضمن الورقة نوع الكمبيالة والمبلغ المضمون ومدة الضمان"[8]، إذن فالمشرع المغربي إشترط في الضمان على ورقة مستقلة ذكرمكان صدوره فنفس النهج صار عليعه المشرع القطري كما سبقت الإشارة إليه فيماقبل.
وعليه فالضمان الاحتياطي حسب الفقرة الثالثة والرابعة والخامسة من مادة 180 من مدونة التجارة "لا يمكن الإعتداء به إلا إذا كان مكتوبا في سند الكمبيالة ذاتها أو على ورقة متصلة بها أو حتى على ورقة مستقلة، متى رغب الأفراد رفع الحرج وتجنب كل شك في ملائمة الملتزمين بالكمبيالة والضمان الاحتياطي الوارد على ورقة مستقلة يعتبر ضمانا صرفيا وليس مجرد كفالة مدنية"[9].


[1]معنى قاعدة الكفابة  الذاتية أن تكون الورقة كافية بذاتها للدلالة على مضمون الحق الثابت فيها بحيث يعطي مجرد النظر إليها دون معرفة أي شيء أخر.
[2] د، المختار بكور مرجع سابق، ص/: 128.
[3]ذلك أن هذا القانون ترك الحرية  للدول في قبول أو عدم قبول الضمان الاحتياطي على ورقة مستقلة في نشر يعاتها الوطنية.
[4]د، المختار بكور مرجع سابق، ص/: 129.
استفاد المشرع المغربي من مؤتمرجنيف حيث ترك  للدول حرية قبول أو عدم قبول الضمان على ورقة مستقلة في تشريعاتها الوطنية حيث نجد أن المشرع السويسري و القطري و المصري قد أقرا صحة الضمان على السند و الوصلة .
[5]د، محمد الحرثي مرجع سابق، ص: 175.
[6]القانون التجاري القطري قانون رقم 27 سنة 2006 مادة 390 "أنه يجوز إعطاء الضمان الاحتياطي على ورقة مستقلة يبين فيها الجهة التي تم فيها هذا الضمان والضمان الاحتياطي بورقة مستقلة لا يلزم إلا تجاه من أعطى له الضمان".
[7]ذ، المختار بكور، مرجع سابق، ص: 129.
[8] ذ، أحمد كويسي مرجع سابق ص: 166
[9]د،  لطيفة بنخير مرجع سابق، ص: 75.