اشكال طرق توظيف الاموال في البنوك



كيف يوظف البنك أمواله :
هناك شكلان رئيسان يقوم البنك بتوظيف أمواله فيهما هما :
1-   التوظيف النقدي : وتتمثل هذه التوظيفات فيما يلي:
أ. النقد : تحتفظ المصارف بجزء من أموالها على شكل نقد خزائنها أو لدى البنك المركزي على شكل حسابات جارية كاحتياطي لمواجهة حركة سحب الودائع ويعتمد مقدار ما تحتفظ به من نقد على أمور منها
1. معدل الاحتياطي النقدي الإجباري الذي يتطلبه قانون البنوك , وهذه القيمة تشكل الحد الأدنى لما يحتفظ به المصرف من موجوداته على شكل أرصده في البنك المركزي .
2. نمط حركة الودائع يزيد المصرف من مقدار النقود في خزائنه عندما يتوقع سحباً كثيفاً للودائع كما حالة المواسم والأعياد وأواخر كل شهر .
3. وضع البلد الاقتصادي والسياسي فكلما ساد الأمن والطمأنينة وازدهرت الحالة الاقتصادية كلما قلت حاجة المصرف إلى الاحتفاظ بنسبة كبيرة من موجوداته على شكل نقد في الصندوق والعكس بالعكس .
4. سهولة أو صعوبة حصول المصرف على أموال سائلة جاهزة من مصادر أخرى فكلما ازدادت الصعوبات في سبيل حصول المصرف على هذه الأموال عند الطلب كلما اضطر إلى زيادة ما يحتفظ به من نقد جاهز أو أرصدة لدى المصرف المركزي .
5. الثقة العامة في المصرف كلما ازدادت ثقة جمهور المودعين في قدرة المصرف على الوفاء بالتزاماته كلما حاجته إلى الاحتفاظ بكميات كبيرة من النقد في خزائنه .
2-   شبه النقود:
يحتفظ المصرف بجزء كبير من احتياطياته على هذا الشكل من الأصول بعد  أن يحتفظ بالاحتياطي النقدي الإجباري على شكل تقد جاهز , وأرصدة لدى البنك المركزي وتشكل شبه النقود خط الدفاع الثاني ولذلك فهي تسمى الاحتياطي الثانوي ضد مخاطر عدم السيولة إذ يوظف المصرف جزءاً من أمواله في أوراق تجارية تستحق في المدى القصير جداً شريطة أن تكون سيولة هذه الأوراق عالية جداً أو في قروض قصيرة الأجل جداً تستطيع المصرف استعادتها في أي لحظة يشاء .
وتعتمد درجة توظيف المصرف لموجوداته السائلة على شكل شبه نقود على :
·       الأنظمة والقوانين المعمول بها وفيما إذا كانت هذه الأنظمة تسمح للمصرف التجاري بتوظيف جزء من أموال احتياطاته الإجبارية على هذا الشكل أم لا .
وفي حالة سماح القانون فإن مقدار ما يوظفه المصرف من احتياطياته على هذا الشكل يعتمد على :
1-   نمط حركة الودائع فعندما لا يتوقع المصرف سحباً غير عادي على الودائع يزيد من توظيفاته في شبه النقود.
2-   وضع البلد الاقتصادي والسياسي فكلما زاد الأمن والاستقرار كلما تشجعت المصارف على توظيف جزء أكبر من احتياطياتها على شكل شبه نقود سهولة أو صعوبة بيع شبه النقود في السوق المالية , فكلما ازدادت سهولة بيعها بخسارة قليلة كلما لجأت المصارف إلى توظيف جزء أكبر أمن احتياطياتها على شكل شبه نقود .


3-   الأرصدة له لدى البنوك الأخرى:
إن الأرصدة لدى البنوك الأخرى تتخذ ثلاثة مواضع وهي :
1-   أرصدة لدى البنك المركزي إما على شكل حساب جار وهو الاحتياطي النقدي الذي ينص عليه قانون البنوك ويجب أن لا يقل عن نسبة مئوية معينة من مجموع الودائع , ولا يدفع البنك المركزي أية فوائد على هذا الحساب إذا كان مساوياً لنسبة مطلوبة , أما إذا زاد ذلك فيدفع على الزيادة شكل إما أن تكون الأرصدة بالإضافة إلى الحساب الجاري المذكور أعلاه على شكل ودائع لأجل بإشعار ويدفع عليها البنك المركزي فوائد تختلف باختلاف مدة الإشعار مما يشجع المصارف التجارية على الاحتفاظ بجزء من أموالها على هذا الشكل .
2-   أرصدة لدى البنوك الأخرى المحلية تحتفظ بأرصدة لدى بعضها البعض لتسهيل التعامل وتعتبر هذه الأرصدة من النقد الجاهز .
3-   أرصدة لدى البنوك الأجنبية وهى ألأرصدة تعود ملكيتها للمصارف التجارية العاملة ولكنها مودعة لدى مصارف أجنبية .
·       هذا ويعتمد حجم هذا التوظيف بصفة عامة على أمور منها :
                     أ‌-        القانون وتبني أهمية هذا العامل على أساس هل يسمح القانون باعتبار هذه الأرصدة من الاحتياطي القانوني أم لا ؟ فإن كان يسمح فإن ذلك يشجع المصارف على توظيف جزء من احتياطياتها على هذا الشكل إذا كانت تحصل على فوائد على هذه الأرصدة أو على جزء منها .
                  ب‌-      سعر الفائدة على الأدوات الممكن اعتبارها شبه نقود حيث يميز المصرف بين هذا السعر وبين الفائدة التي يتقاضاها على أرصدة لدى المصارف الأخرى .
                  ت‌-      عدم توفر سوق مالية نشيطة يستطيع معها المصرف شراء وبيع الأوراق التجارية الممكن اعتبارها شبه نقود
                  ث‌-      نمط حركة الودائع .
                   ج‌-      التسهيلات الممكن الحصول عليها من المصارف التي يودع فيها المصرف أرصدته خاصة إذا كان لا يتقاضى على أرصدته فوائد .
·       الاستثمارات :
قد يقوم أيضاً جزء من أمواله "أموال المودعين " في الاستثمار :
والاستثمارات هنا قد تتم بشكل مباشر عن طريق تأسيس البنك المشروع معين أو المشاركة في جزء من رأس ماله تكون الاستثمارات في شكل غير مباشر كما هو الحال بالنسبة للاستثمار في الأسهم والسندات وأذون الخزانة علاوة على الاستثمار في الأوراق التجارية التي تصدرها وحدات الحكم المحلي .
وعموماً يتنازع المصارف عملان في الاستثمار هما :
                     أ‌-        عامل السيول وضرورة أن تفي المصارف بالتزاماتها قبل المودعين عند الطلب أو في المواعيد المتفق عليها .
                  ب‌-      عامل الرغبة في تحقيق أقصى حلم .


وواجب المصارف هو تحقيق التوازن بين هذين العاملين وعدم تمكين أحدهما أن يطغى على الآخر حتى لا يتعرض مركزها للخطر وحتى لا تتعرض لإفلات فرص الربح المتزن . والذي تجدر ملاحظته في هذا الصدد أنه كلما زادت سيولة الأصل كلما قلت ربحيته وتنحصر أهم الأسس التي تقوم سياسة استثمار المصارف التجاري لمواردها فيما يلي
                     أ‌-        الالتزامات القانونية وتشمل :
1. نسبة الاحتياطي النقدي التي يقررها القانون  .
2. نسبة السيولة .
                  ب‌-      درجة ضمان الاستثمار وسرعة تصفيته  
وهناك عدة طرق لتحويل الأصل إلى أموال سائلة منها تصفية العملية أو الالتجاء إلى سوق الأوراق المالية أو الالتجاء إلى المصرف المركزي .
                  ت‌-      الكمبيالات والحوالات المخصومة
           وتنقسم إلى نوعين :
1- خصم أذونات الخزينة :
إن درجة سيولة أذونات الخزينة مرتفعة وتشتريها المصارف عادة بقيمة أقل من غيرها فهي تمثل قروضاً قصيرة الأجل فضلاً عن إمكانية تحويلها للبنك المركزي والاقتراض مقابلها .
2- الأوراق التجارية :
وتعتبر من أحسن ضروب الاستثمار القصير الأجل طالما أنها تحمل أكثر من توقيع , ويعلل ذلك بأن قيمتها لا تتعرض لتقلبات عنيفة كالأوراق المالية التي تتغير أسعارها بين لحظة وأخرى كما أن القانون يحيطها بسياج من الضمانات فالمسحوب عليه يعتمد في العادة إلى الدفع في الميعاد خوفاً من خطر" البروتستو" ونظراً لتفاوت مواعيد استحقاقها وتفاوت قيمتها فإنها تعطى المصارف التجارية المرونة اللازمة في اختيار المجموعة التي تتناسب وحاجتها إلى النقود في المستقبل القريب كما أنه نظراً لأن الأوراق التجارية عادة تستحق الدفع بعد فترة قصيرة فإن المصرف يجد فيها وسيلة لتجديد القروض باستمرار فضلاً عن أنه يمكنه خصمها لدى البنك المركزي إذا احتاج إلى نقود في الحال .
                  ث‌-       القروض والسلف :
يقصد بالإقراض أن يقوم البنك بتزويد الأفراد ومنشآت الأعمال والجهات الطالبة للقرض بالأموال المطلوبة على أن يتعهد المدين بسداد هذه الأموال وفوائدها والعمولات المستحقة عليها والمصاريف دفعة واحدة أو على أقساط في تواريخ محددة ويتعرض البنك التجاري عند منح القروض إلى خطر الائتمان لذلك فإن إدارة محفظة القروض تعد أحد الأنشطة والوظائف الأساسية بالنسبة لأنشطة وعمليات البنك التجاري ولا سيما أن القروض تمثل المحور الرئيسي الذي يعتمد عليه البنك في إيراداته حيث يتحقق حوالي ثلثي إيرادات البنوك التجارية من نشاط القروض.
يمكن تقسيم القروض إلى عدة تصفيات غير أن ما يهمنا منها في هذا المقام ما يلي :
·       القروض التجارية
يمكن تقسيم القروض التجارية إلى الأصناف التالية :
                                             أ‌-        الاعتمادات الشخصية :
يتميز هذا النوع من القروض بعدم وجود ضمان عيني إلا أن الضمان في الحقيقة يكون المركز المالي وسمعة المتعامل المالية .
                                          ب‌-      الاعتمادات بضمان بضائع :
هي محاولة من المصارف لضمان عدم ضياع الأموال التي تقرضها لبعض المتعاملين معها وفي هذه الحالة يفتح الاعتماد لصالح المتعامل بنسبة معينة من قيمة البضاعة بعد تحديد هامش معين يتوقف على نوعها وعلى مركز المتعامل ويجب أن تتوافر في البضائع التي تقبلها المصارف التجارية كضمان :
- عدم قابلية السلعة للتلف
- إمكانية تخزينها وسهولة جردها والتأمين عليها
- عدم تعرض أسعارها لذبذبات عنيفة
- سهولة تصريفها دون خسائر
- وحدات السلعة متجانسة
                                          ت‌-      الاعتمادات بضمان أوراق مالية :
يطلب المصرف من المتعامل بإيداع أوراق مالية طرفه , ويحدد لها قيمة تسليفية وهامشاً معيناً بالنسبة لكل نوع حسب قوة المركز المالي للشركة المصدرة للأوراق وربحيتها وحسب سهولة تداول هذه الأوراق في سوق الأوراق المالية
                                          ث‌-      اعتمادات الخصم :
 وهي تنقسم إلى قسمين الخصم العادي الشخصي والخصم التجاري .
2- التوظيف غير النقدي :
تأخذ هذه التوظيفات شكل الخدمات الهامة التي تقدمها المصارف التجارية إلى المتعاملين معها تسهيلا لأعمالهم والمردود الربحي لهذه التوظيفات محدود ومن أهم أشكال تلك التوظيفات ما يلي :
- خطابات الضمان :
وهو صك يتعهد بمقتضاه المصرف الذي أصدره أن يدفع للمستفيد منه مبلغاً لا يتجاوز حداً معيناً لحساب طرف ثالث لغرض معين وقبل أجل معين
- الاعتمادات المستندية :
وهي أي ترتيبات يصدرها المصرف فاتح الاعتماد بناء على طلب المتعامل معه ووفقا لتعليماته يتعهد البنك بموجبها بأن يدفع لأمر المستفيد مبلغا معينا من المال في غضون مدة محددة مقابل قيام المستفيد بتنفيذ شروط وتعليمات معينة تتعلق بالبضاعة موضوع البيع مثلا أو أي موضوع آخر تم فتح الاعتماد من أجله وتسليم مستندات معينة مطابقة للشروط المبينة في خطاب الاعتماد ومن هنا جاءت الصفة مستندي وأهميته يلعب دور في تسهيل عمليات التجارة الدولية .