نتائج سلبيات زيادة المورد البشري الأجنبي في دول مجلس التعاون




النتائج السلبية لزيادة المورد البشري الأجنبي في دول مجلس التعاون
إن العمالة الوافدة شاركت في دول مجلس التعاون منذ سنين عديدة في تنفيذ المخططات التنموية الأقتصادية من خلال أخذها مواقع عاملة متنوعة ومتعددة في المشاريع الاقتصادية ، حيث أنها بالإضافة الى كونها قد حصلت على فرصة العمل خارج بلدانها الأصلية فإنها أستفادت أيضاً من إرتفاع الأجور في بلدان الخليج ، كما إن حصول العمالة الأجنبية على فرص عمل خارج بلدانها يعني مشاركتها في تخفيف حدة البطالة هناك .
" صدرت مؤخراً دراسة عن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية تناولت اسباب ارتفاع معدلات البطالة ومعدل نمو القوى العاملة فى الدول العربية واكدت ان هذه النتائج هى محصلة لضعف الاداء الاقتصادى وسوء توجهات التنمية وضعف مناهج المؤسسات التعليمية والتدريبية ." ( 1 )

الدولة
نسبة الوافدين في تعداد السكان
في عام  1960
في عام 1995
في عام 2005
الإمارات
%2.4
%70.5
%71.4
السعودية
%1.6
%24.7
%25.9
قطر
%32
%77.2
%78.3
الكويت
%32.6
%58.7
%62.1





في عام 1960
في عام 1995
في عام 2004
البحرين
% 17.1
% 37.5
% 40.7
ملاحظة : لا تتوفر إحصائيات لسلطنة عمان عن نسبة الوافدين ضمن هذه المصفوفه وفي المرجع الذي اعتمد على  United Nation 2005 ( 2 )

كما أوضحنا فإن العمالة الأجنبية بحصولها على فرص العمل خارج بلدانها تعمل على تعزيز النشاط الأقتصادي في بلدانها وذلك من خلال إدخال كميات لا بأس بها من العملات الصعبة التي تقوم بتحويلها من البلدان العاملة فيها ، فبالرغم من إن العمالة الوافدة تحصل على أجور منخفضة إلا أن مجموع التحويلات يشكل نسبة غير بسيطة من العملات الصعبة الخارجة من البلدان الخليجية .
وإن من العوامل السلبية الأخرى التي تسببها العمالة الوافدة هو تكوينها عنصر ضغط إضافي وكبير على المرافق الخدمية والتعليمية ، بالإضافة الى تغطية متطلباتها من الأسواق .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)  المصدر السابق : إبراهيم ، غسان عبدالهادي . البطالة والهجرة كارثة تحدق بالوطن العربى .
(2) الجدول من: التقرير الإقليمي للهجرة العربية 2006 الهجرة في مجلس التعاوندينامات التحول والتحديات التنموية صفحة . 71 & 70


وعلى الرغم من كون هذه التأثيرات السلبية تعتبر من أهم العوامل المؤثرة للعمالة الوافدة على أقتصادات الدول الخليجية ، إلا أن هناك عوامل أخرى تعتبر أكثر تأثيراً سلبياً على المورد البشري الوطني وهي :
1.     أنها ساعدت على زيادة مستوى البطالة بين المواطنين المحليين حيث تتنافس العمالة الوافدة ولرخص أجورها ، مع المواطنين وخصوصاً الخريجين على بعض الوظائف التخصصية .
2.     عملت على نشوء تغييرات مختلفة في المجالين الأجتماعي والثقافي ، كان أكثرها ذو تأثيرات سلبية على المجتمع الخليجي .
3.     عملت على زيادة تكوين الخلل في التوازن السكاني في دول الخليج بسبب زيادة نسبة الجنسيات الوافدة عن نسبة الجنسية الأصلية للبلد ، وربما قد يؤثر ذلك في بعض النواحي السياسية .
4.     إن الأستمرار بالإعتماد على الموارد البشرية الأجنبية دون وضع محددات منطقية سيعمل على ضعف التخطيط في استثمار المورد البشري الوطني والأستفادة من الكفاءة المتوفرة فيه .
5.     نشوء مشاكل أمنية متعددة ، تبدأ من ظهور مستوى معين من جرائم السرقة من قبل بعض العمالة الوافدة ، أو بالنسبة للمشاكل المترتبة من تعدي أصحاب العمل على العمال.
6.     تعطيل الأستفادة من الطاقات الوطنية والتي تتميز بامتلاكها قدرات علمية جيدة نتيجة تدريبها في الخارج ، فبسبب توفر عمالة أجنبية بنفس الكفاءة وأرخص أجوراً فإن ذلك سيحول دون أن تأخذ هذه العمالة الوطنية فرصتها الحقيقية في الحصول على العمل المناسب والذي يضمن أشتراكها في التنمية الأقتصادية بشكل أو بآخر .