اختلال وضعية المقاولة بشكل لا رجعة فيه



اختلال وضعية المقاولة بشكل لا رجعة فيه :
«إن اختلال وضعية المقاولة بشكل لا رجعة فيه، يفيد أن هذه الوضعية لم تعد قابلة للإصلاح بالمرة مهما تكن الوسائل التدخلية التي يمكن اعتمادها بهذا الشأن»[1]. وبالتالي تكون وضعية المقاولة ميؤوس من تصحيحها وإصلاحها حيث أن وضعيتها المالية بلغت عجزا لا يمكن علاجه، وتعتبر هذه المرحلة آخر مراحل تردي الوضع المالي والإقتصادي والإجتماعي للمقاولة، فلا ينجح معها أي علاج.
«ويقصد بهذه الوضعية أنها تجعل المقاولة عاجزة أو غير قادرة بالمرة أي عن عدم الوفاء بالتزامها وميؤوس من تصحيحها أو تسويتها»[2].
ومن بين المؤشرات التي تدل على أن المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه، هو عدم القدرة على أداء الديون المستحقة وذلك نتيجة للإختلالات التي تعرفها نتاج عدم معالجتها للصعوبات في المراحل السابقة.
«وإثبات هذه الحالة ليست بالأمر الهين لأن الحكم بانتهائها هنا سيكون له أثر مباشر سواء على مالكي المقاولة أو على العمال أو على الدائنين. لكن هناك حالات تكون هذه الصعوبات متيسرة وسهلة إلاثبات، خاصة في بعض الحالات التي تتميز بانقطاع المقاولة المعنية عن أداء نشاطها وتسريح عمالها ومستخدميها وبتراكم ديون كثيرة عليها...»[3].
وطبقا لما يلاحظ من خلال الأحكام الوفيرة الصادرة عن المحاكم التجارية بالمغرب، يتضح أن القضاء التجاري المغربي، لا يتردد كلما كانت هناك ديون متراكمة وتوقف المقاولة عن أداء نشاطها، ففي الحكم الصادر بتاريخ 29 دجنبر 1998، عللت المحكمة التجارية بالرباط ما قضت به بموجب هذا الحكم بأنه : «وحيث إن ما يؤكد اختلال الوضعية المالية للشركة بشكل لا رجعة فيه هو أن منقولاتها ومعداتها كانت محل بيع بالمزاد العلني إثر حجز تنفيذي من جراء الديون التي لم تستطع سدادها»[4].
وكذلك حكم محكمة الإستئناف التجارية بمراكش رقم الملف 2013/1071 رقم القرار 1960، تاريخ القرار 25/9/2013 :
«حيث إنه خلافا لما تتمسك به المستأنفة، فإن عنصر التوقف عن الدفع الذي يبقى هو الشرط الأساسي لفتح مسطرة التسوية القضائية يبقى غير قائم في النازلة، ذلك أن المستأنفة لحد الساعة لم تثبت أنه تم مقاضاتها من أجل أداء الديون، وصدرت أحكام قضائية في حقها بالأداء، كما لم تثبت وجود اختلال موازنتها... وأن ما أدلت به لا يستنتج قيام عنصر التوقف عن الدفع...».
«وغالبا ما ترتكز المحاكم في حيثياتها بخصوص التوقف عن الدفع واختلال المقاولة بشكل لا رجعة فيه من خلال فحص الوثائق المدلى بها والمتمثلة في القوائم التركيبية لآخر سنة مالية، لائحة الدائنين، ولائحة المدنيين، وقائمة التحملات وقائمة ممتلكات المقاولة»[5].
وتجدر الإشارة أن المحاكم التجارية لا تتقيد بطلبات الأطراف والوثائق المرفقة بها بل بإمكانها فحص المركز الحقيقي للمدين لمعرفة أنه ليس هناك فائدة في مواجهة صعوبات من هذا القبيل، وإذا تم الإقرار بأن وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه سيتم اللجوء إلى مسطرة التصفية القضائية.
ثانيا : المصير الذي تؤول إليه المقاولة ذات الوضعية المختلة بشكل لا رجعة فيه :
نظم المشرع المغربي مسطرة التصفية من المواد 622 إلى 638 من مدونة التجارة وبالتالي «إذا استنفذت المقاولة جميع سبل المعالجة، وأصبحت وضعيتها المالية والإقتصادية مختلة بشكل لا يقبل التصحيح، فإن ذلك يقتضي حتما إنهاء وجودها وإقبارها من الحياة الإقتصادية عبر نظام التصفية القضائية»[6]. وبالتالي «تطهير القطاع التجاري من المقاولات التي تشكل عبئا ثقيلا عليه، وعلى المقاول المدين نفسه وعلى الدائنين، وعلى المتعاملين من البنوك والمؤسسات المالية»[7] ويمكن الحكم في القانون المغربي بفتح مسطرة التصفية القضائية في حالتين :
1.   إما فورا دونما حاجة إلى عبور مسطر التسوية القضائية[8] وبمعنى آخر إن المحكمة التجارية غير ملزمة بالبدء بتطبيق مسطرة التسوية القضائية في كل الظروف لكن بمجرد ما يثبت للمحكمة أن وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه إلا وتقضي مباشرة وفورا بالتصفية القضائية.
2.   وإما بتحويل التسوية القضائية إلى تصفية قضائية، ويتم هذا التحول في كثير من الحالات، من بينها. أن للسنديك الحق بعد الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية أن يقترح على المحكمة التجارية فتح مسطرة التصفية القضائية، إلا أن هذا القرار لا يتأتى إلا بناء على تقرير السنديك، وبعد الإستماع لأقوال رئيس المقاولة والمراقبين ومندوبي العمال حسب المادة 590[9] من مدونة التجارة.
ويدخل ضمن هذا التحويل أيضا إذا تقاعست المقاولة عن تنفيذ إلتزاماتها المحددة في مخطط الإستمرارية، ففي هذه الحالة للمحكمة أن تقضي تلقائيا أو بطلب من أحد الدائنين، وبعد الإستماع إلى السنديك بفسخ مخطط الإستمرارية، وتقرر التصفية القضائية للمقاولة (الفقرة الأولى من المادة 603 من مدونة التجارة).
«وهناك حالات أيضا يحق للمحكمة في أي وقت أن تأمر بتوقيف المقاولة عن ممارسة نشاطها كليا أو جزئيا والنطق بالتصفية وذلك بناء على طلب معلل من السنديك، أو من مراقب الحسابات أو رئيس المقاولة أو تلقائيا بناء على تقرير القاضي المنتدب (المادة 572 من مدونة التجارة)»[10].
أما بالنسبة لمسطرة التصفية القضائية التي تم التطرق إليها في مدونة التجارة من المواد 619 إلى 636 بالإضافة إلى القواعد المنصوص عليها في المواد 560 إلى 570، إذ يقصد بعمليات التصفية القضائية بيع موجودات المقاولة وتوزيعها على أصحاب الحق فيها أو ما يطلق عليها بيع الأصول لتصفية خصوم المقاولة.
ò     بيع الأصول : إن أولى خطوات التصفية القضائية تبدأ من مرحلة بيع الأصول، إما عن طريق المزايدة أو بالتراضي بناء على أمر صادر من القاضي المنتدب وذلك حسب المادة 624 من مدونة التجارة[11].
«والموجودة وقت صدور حكم افتتاح مسطرة التصفية وتشكل الأموال التي تعود إلى ذمة المدين المشترك لسائر الدائنين كما أنه في حالة وجود شركة تضامن بين مجموعة من الشركاء، فإن فتح مسطرة التصفية القضائية قد يؤدي إلى تصفية أموال جميع الشركاء المتضامنين»[12].
وقد منحت المادة 626 من مدونة التجارة للسنديك وبعد إذن القاضي المنتدب صلاحية فك الأموال المرهونة من طرف المدين أو الأشياء المحبوسة وذلك عند قيامه بمهامه، وفي حالة تعذر هذه الإمكانية يتعين على السنديك خلال 6 أشهر يبتدئ من تاريخ الحكم القاضي بفتح التصفية القضائية  القيام بتحقيق الرهن...
وتجدر الإشارة أن بيع الأصول يختلف ما إذا كان البيع أو التفويت الشامل لوحدات الإنتاج أو الجزئي (أي تفويت وحدات الإنتاج بعناصرها المادية والمعنوية الثابتة والمنقولة) وذلك حسب الفقرة الأولى من المادة 623[13] من مدونة التجارة[14].
أما بالنسبة «لبيع العقارات التي لا تفرضه الطوع والإختيار بل جبرا وإكراها خصوصا إذا كان العقار مثقل برهن أو امتياز، وهي وضعية قانونية تلزم السنديك ببدء تصفية وبيع هذه الأصول المثقلة داخل أجل 3 أشهر من الحكم بالتصفية، وإلا استفاد الدائنون حق ممارسة المتابعات الفردية»[15].
وأخيرا وليس آخرا هناك حالة بيع المنقولات وذلك حسب المادة 624[16] من مدونة التجارة.
أما بالنسبة لثاني خطوة في هذه المسطرة هي تصفية خصوم المقاولة، أو توزيع الناتج من بيع الأصول على مختلف الدائنين.
ò     تصفية الخصوم : باعتبار أن المشرع المغربي وضع مبادئ ضرورية لتصفية الخصوم وتوزيع أو قسمة العائدات على الدائنين حسب درجاتهم ومراتبهم وذلك لتسريع وتيرة هذه المسطرة، ومن أهم هذه المبادئ تم إقرارها في المواد 627[17] و628[18] و629[19] من مدونة التجارة.
ويترتب عن التقاعس على القيام بالتصريح داخل الآجل المحددة الواردة في المادة 687 من مدونة التجارة عدم قبول الدائنين في التوزيعات والمبالغ التي لم توزع حسب المادة 690 في فقرتها الأولى.
وبالنسبة لترتيبهم فهي كالتالي :
1.   الدائنون التي نشأت ديونهم بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح التسوية أو التصفية حسب المادة 575 و690 من مدونة التجارة.
2.   الدائن المرتهن لمالك حق الحبس الذي يستفيد، وذلك حسب المادة 226 خاصة في الفقرة الرابعة المتعلقة بفك الأموال المرهونة من طرف المدين أو الأشياء المحبوسة من طرف الدائن.
3.   الدائنون اصحاب الرهون الرسمية والإمتيازات الخاصة على عقارات تم تسجيلها وشهرها قبل فتح مسطرة المعالجة حسب المادتين 622 و630 من مدونة التجارة.
4.   الدائنون أصحاب امتياز خاص على منقول المادة 632 وأصحاب امتيازات عامة على منقول.
5.   الدائنون العاديون التي نشأت ديونهم قبل فتح المسطرة[20].
بعد أن تم التطرق لمسطرة التصفية سنستحضر الآن آثار التصفية القضائية التي يمكن إجمالها في :
- استمرار نشاط المقاولة الخاضعة للتصفية القضائية، فإذا كان الغرض الأساسي من التصفية هي إنجاز الأصول وتصفية الخصوم، فإن تحقيق هذا الغرض على أحسن وجه يتطلب في بعض الأحيان استمرارية النشاط ولو أن المقاولة محكوم عليها بالتصفية، فإنجازها قد يتعرض إلى التأخير إما لطول الإجراءات المعقدة أو لكثرة النزاعات، الأمر الذي يخول للمقاولة أو فروعها إلى تفويت وحدات الإنتاج طبقا للفقرة الأولى من المادة 623 التي جاء فيها : «يمكن لوحدات إنتاج مكونة من جزء أو مجموع الأصول المنقولة أو العقارية أن تكون موضوع تفويت شامل»
وهذه الإستمرارية استثنائية وتبقى للمحكمة السلطة التقديرية في تقريرها أو عدم تقريرها والسنديك هو الذي له الحق وحده بتسيير المقاولة والإشراف على التصفية وإنجازها، وتسمى المقاولة في هذه الفترة : بالمقاولة في طور التصفية. «وبالتالي طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 620[21] من مدونة التجارة يجب أن يتم تسيير المقاولة خلال هذه المدة بمراعاة مقتضيات المادة 606[22].
ومدونة التجارية تخول للمحكمة الحق في تحديد عقود الإئتمان الإيجاري أو عقود الكراء... إذ في مرحلة التصفية يكون للسنديك الحق في القيام أو عدم القيام بهذه العقود من أجل تصفية خصوم المقاولة»[23].
أما بالنسبة للآثار الثاني هو :
- غل يد المدين أي رفع يد المدين عن الإدارة والتصرف والتقاضي، ورفع يده عن مقاولته بقوة القانون، فلا بيع ولا شراء ولا كراء ولا هبة، «لأنه محكوم عليه بالتصفية وبالتالي حرمانه من إدارة أمواله أو تسييرها والتصرف فيها...»[24] وذلك ابتداء من صدور الحكم.
أما بالنسبة للآثار الثالث ويتعلق أساسا :
- سقوط أو حلول آجال الديون المؤجلة طبقا للمادة 627، فعند الحكم بالتصفية فجميع الديون التي لم يحل أجل دفعها يكون مستحق الطلب حالا.
وأخيرا سنتطرق لكيفية قفل عمليات التصفية :
إن انتهاء عمليات التصفية القضائية تتم بحكم من المحكمة المختصة التي تملك حق قفل مسطرة التصفية في أي وقت ولو تلقائيا، وبعد الإستماع إلى رئيس المقاولة، وبناء على تقرير القاضي المنتدب وحسب المادة 635 من مدونة التجارة تقفل عمليات التصفية في الأحوال التالية :
1.   إذا لم يعد هناك خصوم واجبة الأداء أو إذا توفر للسنديك المبالغ الكافية لتغطية ديون الدائنين.
2.   إذا استحال الإستمرار في القيام بعمليات التصفية لعدم كفاية الأصول.
وبعد التطرق للتصفية القضائية كمصير للمقاولة التي تكون مختلة بشكل لا رجعة فيه، سنتصدى لتحديد الوقت الذي تكون فيه المقاولة في حالة التوقف عن الدفع المبرر لفتح مسطرة المعالجة.


[1] - امحمد لفروجي : مرجع سابق، ص: 118.
[2] - أحمد شكري السباعي : "الوسيط في مساطر الوقاية من الصعوبات التي تعترض المقاولة ومساطر معالجتها" الجزء الثالث، مطبعة دار النشر للمعرفة الرباط، طبعة 2009، الطبعة العاشرة.
[3] - امحمد لفروجي : مرجع سابق، ص: 119.
[4] - قرار للمحكمة التجارية بالرباط، حكم بتاريخ 29 دجنبر 1998، ملف عدد 4/98/677، منشور بمجلة الإشعاع، العدد 18/1999، ص: 256.
[5] - قرار صادر من المحكمة التجارية بالرباط – حكم بتاريخ 27 يناير 1999، ملف عدد 4/98/798 الذي ينص على أنه : «...وحيث إنه بالنظر لإفادات كافة أطراف النازلة وبالنظر إلى قوائمها التركيبية، فإن المؤسسة الفندقية لم تصل بعد إلى وضعية مختلة بشكل لا رجعة فيه على اعتبار أن مداخلها جد هامة وأصولها تغطي خصومها، وبالتالي يتعين فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها إعمالا لنص الفقرة 1 من المادة 568 من مدونة التجارة».
[6] - عبد الواحد صفوري : مرجع سابق، ص: 159.
[7] - أحمد شكري السباعي : مرجع سابق، ص: 5.
[8] - أحمد شكري السباعي : مرجع سابق، ص: 9.
[9] - تنص المادة 590 من مدونة التجارة : «تقرر المحكمة إما استمرار قيام المقاولة بنشاطها أو تفويتها أو تصفيتها القضائية وذلك إما بناء على تقرير السنديك وبعد الإستماع لأقوال رئيس المقاولة والمراقبين ومندوبي العمال».
[10] - قرار رقم 2425/2001 بتاريخ 23/11/2001 محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء :
القاعدة : توقف الشركة بصفة نهائية عن مزاولة نشاطها وتسريح جميع عمالها، وفشل الإستشارة الجماعية مع الدائنين بسبب عدم توفر رئيس المقاولة على أية إمكانيات جدية من شأنها المساعدة على استمراريتها دليل على كون المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه مما يقتضي تصفيتها.
[11] - المادة 624 من مدونة التجارة تنص على أنه : "يأمر القاضي المنتدب بالبيع بالمزاد العلني أو البيع بالتراضي لأموال المقاولة الأخرى بعد الإستماع لرئيس المقاومة أو استدعائه قانونيا أو بعد الإطلاع على ملاحظات المراقبين".
يمكن للقاضي المنتدب أن يطلب عرض مشروع البيع الودي عليه قصد التأكد من احترام الشروط التي حددها.
[12] - عبد الواحد صفوري : مرجع سابق، ص: 161.
[13] - المادة 623 تنص في فقرتها الأولى : "يمكن لوحدات إنتاج مكونة من جزء أو مجموع الأصول المنقولة أو العقارية أن تكون موضوع تفويت شامل".
[14] - أحمد شكري السباعي : الجزء الثاني، مرجع سابق، ص: 111.
[15] - أحمد شكري السباعي : الجزء الثالث، مرجع سابق، ص: 116
[16] - المادة 624 من مدونة التجارة : "يأمر القاضي المنتدب بالبيع بالمزاد العلني أو البيع بالتراضي لأموال المقاولة الأخرى بعد الإستماع لرئس المقاولة أو استدعائه قانونيا ويعد الإطلاع على ملاحظات المراقبين".
- يمكن للقاضي المنتدب أن يطلب عرض مشروع البيع الودي عليه قصد التأكد من احترام الشروط التي حددها.
[17] - المادة 627 من مدونة التجارة : "يترتب عن الحكم القاضي بفتح التصفية القضائية حلول آجال الديون المؤجلة".
[18] - المادة 628 من مدونة التجارة : "يمكن للدائنين المتوفرين على امتياز خاص أو على رهن حيازي أو رهن رسمي، وكذا للخزينة العامة بالنسبة لديونها الممتازة، ممارسة حق إجراء المتابعات الفردية إذا لم يقم السنديك بتصفية الأموال المثقلة داخل أجل 3 أشهر من تاريخ صدور الحكم القاضي بفتح التصفية وذلك شريطة أن يكونوا قد صرحوا بديونهم حتى وإن لم تقبل بعد".
[19] - المادة 629 من مدونة التجارة : "يمكن للقاضي المنتدب إما تلقائيا وإما بطلب من السنديك أو أحد الدائنين أن يأمر بأداء مسبق لقسط من الدين متى كان مقبولا".
[20] - أحمد شكري السباعي : مرجع سابق، ص: 140.
[21] - المادة 620 : "إذا اقتضت المصلحة العامة أو مصلحة الدائنين استمرار نشاط المقاولة الخاضعة للتصفية القضائية، جاز للمحكمة أن تأذن بذلك لمدة تحددها إما تلقائيا أو بطلب من السنديك أو وكيل الملك، وتطبق مقتضيات المادة 573 خلال هذه الفترة بينما تطبق مقتضيات المادة 575 على الديون الناشئة خلال هذه المدة، يقوم السنديك بتسيير المقاولة مع مراعاة مقتضيات المادة 606".
[22] - المادة 606 : "تحدد المحكمة عقود الإئتمان الإيجاري أو عقود الكراء أو التزويد بالسلع أو الخدمات الضرورية للحفاظ على نشاط المقاولة بناء على ملاحظات الأطراف المتعاقدة مع المقاولة التي يقوم السنديك بالإبلاغ عنها. يكون الهم الذي يحصر المخطط بمثابة تفويت لهذه العقود، يجب تنفيذ هذه العقود وفق الشروط المعمول بها عند فتح المسطرة، على الرغم من كل شرط مخالف مع مراعاة آجال الأداء التي يمكن أن تفرضها المحكمة لضمان التنفيذ السليم للمخطط، بعد الإستماع إلى المتعاقد أو استدعائه بشكل قانوني".
[23] - امحمد لفروجي : مرجع سابق، ص: 122
[24] - أحمد شكري السباعي : الجزء الثاني، مرجع سابق، ص: 47.