العوامل المؤثرة على تحديد الأهداف البنكية



·       العوامل المؤثرة على تحديد الأهداف البنكية :
1 . المؤثرات البيئية الخارجية :
فالقوي المهنية في البيئة التي تحيط بالمنظمة تمثل أحد العناصر الهامة التي لها تأثيرها على إعداد الأهداف وصياغتها وتحديدها
2 . الموارد المتاحة للبنك :
فالبنوك الضخمة ذات الإمكانيات المادية والبشرية الهائلة تستطيع أن تتجاوب وتتكيف مع المؤثرات البيئية عند صياغتها , وتحديدها للأهداف بالمقارنة بالبنوك الصغيرة .
3 . العلاقات المتبادلة :
بين أصحاب النفوذ وحائزي السلطة والعاملين داخل البنك ذاته إلى حد كبير في تحديد الأهداف , فالإدارة العليا والوسطى والتنفيذية لها تأثير على البنك عن طريق الرقابة على الأفراد , وذلك من خلال عمليات التفكير ووضع المفاهيم والنظريات التي ينبغي أن تسود العمل , كما أن طبيعة العلاقة السائدة بين الإدارة العليا وأصحاب البنك والعاملين به لها تأثيرها على قدرة الإدارة على وضع ورسم أهداف عليا طموحة وذكا فإن الأهداف تتأثر أيضاً بطبيعة العلاقة السائدة بين واضعي السياسة الإستراتيجية أنفسهم فكلما سادت روح التعاون فيما بينهم كلما اتفقت الآراء على الأهداف المرغوب تحقيقها
4 . مجموعة القيم والاتجاهات :
تمثل هذه القيم مجموعة الآراء والاتجاهات حول ما هو جيد أو ردئ , وبين ما هو مرغوب فيه وما هو غير مناسب , وكلما تأصلت هذه القيم في البنك كلما كان أكثر قدرة على استقطاب وجذب مدراء يتحلون بمثل هذه القيم .
·       صياغة الأهداف البنكية :
الأسلوب التقليدي في وضع الأهداف :
1. تبدأ الإدارة العليا بوضع مجموعة من ألأهداف المنظورة والأهداف القابلة للتحقيق .
2. تحول هذه الأهداف إلى مجموعة من الأهداف الإستراتيجية الطويلة الأجل .
3. يبدأ عمل الإدارة الوسطى حيث تقوم بوضع مجموعة الأهداف التنفيذية متوسطة الأجل وذلك في ضوء الأهداف الإستراتيجية .
4. تبدأ الإدارات التنفيذية في تحويل الأهداف التنفيذية إلى مجموعة من الأهداف التكتيكية القصيرة الأجل .
5. في ضوء الأهداف التكتيكية يقوم كل قسم بوضع أهداف الوحدات الفرعية التابعة لها .
6. ويستمر وضع الأهداف في الاتجاه إلى أسفل حتى يمكن وضع أهداف البنك ككل .
الأسلوب الحديث في وضع الأهداف ويتركز هذا الأسلوب على افتراضات التالية :
1.   يميل الأفراد إلى معرفة وفهم النواحي المتوقع منهم أن يقوموا بها .
2.    لدي الأفراد استعداد قوي للمشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر في حياتهم الحاضرة والمستقبلية .
3.   يميل الأفراد إلى معرفة مدى تقدمهم السلبي أو الإيجابي في أعمالهم .
4.    إن أهداف المناصب الإدارية يجب أن توضع مشاركة بين المرؤوسين والرؤساء بحيث تترابط بعضها ببعض أفقياً وراسياً .
·       شروط صيانة الأهداف البنكية :
1.   التركيز على النتائج وليست الأنشطة : ومن ثم فإنه يجب مراعاة الآتي :
1 . عدم كثرة النتائج المطلوب تحقيقها إن كان ليس هناك قاعدة محددة لذلك غير أنه من المفضل أن تتراوح تلك النتائج بالنسبة لكل منصب ما بين خمسة إلى عشرة أهداف
2. يجب أن توضح تلك النتائج السمات الأساسية لكل وظيفة .
3. يجب أن تكون النتائج واضحة وسهلة الفهم .
4. يجب أن نحدد التوقيت المطلوب فيه هذه النتائج ومستوى الجودة الواجب توافره فيها .
5. يجب ألا تتعارض تلك النتائج مع بعضها البعض .
6. يجب أن ترتب النتائج في شكل أولويات .
7. يجب أن تكون النتائج من النوع الذي يسهل قياسه كمياً .
·       التركيز على النتائج وليست الاتجاهات :
فاتجاه هنا سواء صعوداً أو هبوطاً أمر غير مطلوب .
·       التركيز على النتائج الرئيسية وليست الفرعية :
فالنتائج الرئيسية هي المبرر الحقيقي لوجود المنصب وهي عادة ما تدور حول
    الكمية    الجودة    التكلفة
ومن أمثلة النتائج الفرعية
تتجه تلك نحو إشباع حاجات العاملين كالأجر المناسب وظروف العمل الجيدة ... الخ
·       التركيز على النتائج القابلة للقياس :
فالنتائج غير القابلة للقياس نسيانها أفضل ويمكن أن تكون المقاييس في شكل
قيمة     وحدة     نسبة
·       التركيز على النتائج القابلة للتحقيق :
عدم التعامل مع الأهداف المنظورة والتي تمثل في نهاية خط مستقيم وممتد إلى مالا نهاية وكلما تحرك الإنسان نحو هذه النقطة كلما ابتعدت عنه بقدر اقترابه منها .
- كما لا نتعامل مع الأهداف القابلة للتحقيق والتي يمكن تنفيذها وتقدير الوقت اللازم إنجازها .
- التعامل مع الأهداف المباشرة والتي يمكن إنجازها بواسطة المعرفة والطرق الفنية المتاحة .


·       التركيز على النتائج الخاصة بالمنصب ذاته دون أي تدخل مع المناصب الأخرى :
أن لكل مجال نتيجة نصل إليها حتى لا نضع مجالاً له نتيجة خاصة بمنصب تكون في نفس الوقت مجالات لنتائج خاصة بمنصب آخر .
·       التركيز على الهدف الفعال :
ولكي يصبح الهدف فعلاً الالتزام بالمبادئ التالية :
1.   مبدأ القبول : لأن يكون الهدف مقبولا من جميع العاملين بالبنك ويتم ذلك من خلال مشاركة العاملين في تحديد الأهداف .
فالمطلوب دائما هو نسج أهداف الأفراد في البنك بطريقة ذكية بحيث يصبح نجاح الفرد من نجاح البنك ونجاح المجموعة من نجاح الفرد .
وإذا اعتبرنا أن أهداف البنك هي محصلة لأهداف المرؤوسين والمديرين فإن تحقيق تلك الأهداف يعتمد على درجة التقارب بين أهداف المجموعتين
2.   مبدأ التحقيق : أن يكون الهدف قابل للتحقيق خلال فترة زمنية , محددة فإذا كان الأفراد المسئولون عن تحقيقه لا يستطيعون التأكد من تحقيقه خلال فترة زمنية معقولة فسوف يفقد هذا الهدف فاعليته .
3.   مبدأ التحفيز : إن العلاقة بين الرؤساء والمرؤوسين لا يجب أن تكون علاقة حاكم بمحكوم ولكنها علاقة موقف كل شخص له دور فيه .
المسؤولية ليست مسألة فردية , فالمسؤولية جماعية والعقاب على المخالف ليس هو الحل بقدر ما هو معرفة سبب الخطأ وتلافيه مستقبلا .
لا بد أن يعمل المدير جنباً إلى جنب مع العاملين , وينقل إليهم الشعور بالاندماج الشخصي في العمل بما يولد لديهم الدافع على العمل ويجعلهم يتصرفون بطريقة تؤدي إلى زيادة الإنتاجية .
                   4. مبدأ البساطة : يجب البعد عن الأهداف الغامضة أو غير المؤكدة مع مراعاة صياغة الهدف في عبارات سهلة وواضحة ومفهومة , وأن يكون عدد الأهداف المطلوب من الشخص الواحد تحقيقها أقل ما يمكن , غير أنه لا يجب أن يفهم من بساطة الهدف أن يكون من النوع الذي يمكن الاستهانة به , بل يجب أن يحمل الهدف في طياته عنصر التحدي بالقدر الذي يدفع الأفراد لشحذ هممهم دون إصابتهم بالإحباط
            5. مبدأ الاتصالات : يجب إبلاغ الهدف إلى كل الأفراد المعنيين والمسئولين عن تحقيقه وأن تركز الإدارة في الاتصالات المستمرة سواء كانت شفهية أو تحريرية على الأهداف الأساسية .
·       التركيز على المسؤوليات التي تغطيها النتائج :
يمكن النظر إلى واجبات الوظيفة على أنها تتكون من ثلاثة مكونات هي :
1.   الروتين:
وهو النشاط اليومي المعتاد لواجبات عمل ما وليس بالضرورة أن يكون ذلك سهلاً غير أن هذا الجزء من العمل يغطى عن طريق معدلات الأداء لا يحتاج أن يغطي بالأهداف
2.   حل المشاكل:
تشمل هذه المنطقة العمل المطلوب للعودة بالعمل الروتيني إلى مستوى مقبول عندما لا يتم الالتزام بمعدلات الأداء ويجب كتابة هذه المشاكل على شكل أهداف .

3.   التجديد : ونعني به الفرص القائمة لأداء العمل بطريقة أفضل حيث تقدم هذه الفرص مجالات لتقديم أهداف جديدة .
ثانياً : السياسات :
هي في جوهرها لا تزيد عن كونها مجموعة من القواعد العامة التي تحكم استخدام مصادر  البنك في الوصول إلى أهداف وتختلف السياسة عن الإدارة فبينما السياسة عملية تكوين تتضمن قيماً ومبادئ تتعلق بتصرفات مستقبلية فإن الإدارة تعني بتنفيذ برامج سبق إعدادها ومن ناحية أخرى نجد أن الإدارة هي التي تحدد مدى البدائل المتاحة من السياسات .
خصائص السياسات البنكية
السياسات دليل عمل لاتخاذ القرارات في المستقبل تحت ظروف معينة وإذا ما تغيرت هذه الظروف يجب تعديل السياسات الموضوعة .
تستمد السياسات أساساٍ من أهداف حتى أنه يمكن القول أن نقطة البدء لتكوين السياسات هي الأهداف .
·       أهمية السياسة للعمل البنكي :
1.   تخفيف عبء العمل الإدارة العليا .
2.   الحد من إمكانية ظهور النزعة إلى الاستقلال والميل إلى التعاون والتكامل .
3.   ارتفاع الروح المعنوية وسهولة التكيف مع البيئة الداخلية .
4.   سهولة اتخاذ القرارات وبناء الخطط .
5.   إمكانية تحقيق الأهداف الرئيسية والفرعية بفاعلية .
6.   تعتبر السياسات من وسائل الرقابة على الجهد الجماعي المبذول للوصول إلى الأهداف المرسومة .
7.   تقلل السياسات المتبعة من الشك والتردد الذي قد يصيب المتعاملين مع البنك .
8.   تسير وتسهل فهم أهداف البنك لأنها ملموسة أكثر من الأهداف .
·       الشروط الواجب توافرها في السياسات البنكية :
1.   أن تعكس الأهداف وتساعد على تحقيقها .
2.   أن تكون فاعلية التطبيق وواقعية ومرنة في نفس الوقت .
3.   أن تكون واضحة ومحددة ومقنعة حتى يسهل فهمها واستيعابها من قبل من يعنيه الأمر .
4.   أن تتصف بالثبات والاستقرار .
5.   أن تكون مكتوبة ومعلنة لجميع من سيعملون وفقاً لها وذلك حتى يمكن معرفتها وفهمها .

ثالثاً :الإجراءات :
الإجراءات هي مجموعة الخطوات التفصيلة اللازمة لأداء الأعمال أو هي مجموعة مختارة من خطوات العمل التي تطبق على الأعمال المستقبلية وتبين بشكل محدد الطريقة التي يتم بها تنفيذ العمل .
والإجراءات بهذا الوصف وثيقة الصلة بالتخطيط لأنها تتضمن ما يجب عمله في المستقبل وتحدد خطوات العمل مقدماً وهي تنطبق على الأعمال الروتينية وتوجد في جميع المستويات الإدارية ولكن أهميتها تزداد في المستويات التشغيلية .
وتعد عملية التخطيط للإجراءات عملية صعبة لأنها عملية اختيار لأحد البدائل الكبيرة المتاحة .
والسياسات هي التخطيط عامة بينما الإجراءات خطط خاصة نسبياً كما أن السياسات يمكن أن تكون مقاييس لتنفيذ العمل يستعان بها لمراقبة أعمال الآخرين بينما الإجراءات تقتصر على وضع ترتيب زمني وشكلي لعملية التنفيذ .
المتطلبات الرئيسية للإجراءات الفعالة
حيث يحب أن تتوافر للإجراء الجيد مجموعة من الشروط هي :
1.   يجب أن يؤدي خطوات الإجراء ومراحل تنفيذه إلى تحقيق أهداف المنظمة .
2.   يجب أن ينمط الإجراء وفي نفس الوقت يساعد على تحديد المسئولية حتى يمكن القيام بالحساب .
3.    يجب أن ترتبط المراحل التشغيلية للإجراءات بإجراءات الرقابة حتى يمكن مراجعة الانحرافات عن الأداء المخطط .
رابعاً : التنبؤات :
التنبؤ هو عملية وضع الافتراضات عن المستقبل في ضوء ما حدث في الماضي ويحدث في المستقبل,  والتنبؤ إما أن يكون لفترة قصيرة الأجل ما بين عدد من الأشهر وسنين أو لفترة طويلة الأجل ما بين خمسة إلى خمسة عشر عاماً .
هذا ويلاحظ أن أكثر استخدامات التنبؤ في نشاط البنوك أنما يتم في مجال التدفقات النقدية . وغالبية الباحثين يتفقون في أن التخطيط والتنبؤ لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر .وتقضي القواعد العامة أن يتم تخطيط التدفقات النقدية عن فترة قصيرة نسبياً فالتخطيط النقدي يقوم على التنبؤ بالتدفقات المستقلة , وكما طالت الفترة التي تغطيها الخطة , كلما انخفضت دقة التنبؤ بتلك التدفقات إذا كان هدف تخطيط التدفقات النقدية هو الاحتفاظ برصيد نقدي يكفي لمواجهة التدفقات النقدية الخارجية , مع تجنب وجود نقدية عاطلة فإن الأمر يتطلب الوقوف على محددات حجم هذا الرصيد يتحدد حجم الرصيد النقدي اللازم على الوقوف ضوء حجم ونمط ثلاث مجموعات من التدفقات النقدية هي :
1.   التدفقات النقدية المجدولة :
يقصد بالتدفقات النقدية المجدولة تلك التدفقات الداخلية والخارجية التي تتوفر للبنك بشأنها معلومات تكاد تكون مؤكدة عن حجمها وتوقيت لحدوثها ومن أمثلتها المبالغ التي تسحبها المنشآت من أرصدة ودائعها بغرض سداد مرتبات العاملين بها والمبالغ التي يقدمها البنك إلى بعض المقترضين بمقتضي اتفاق بالإقراض المرحلي
2.   تدفقات غير مجدولة يمكن التنبؤ بها :
يقصد بها التي يمكن التنبؤ بها تلك التدفقات التي ليس لدى البنك بشأنها معلومات مؤكدة عن حجمها أو توقيت حدوثها , من أمثلتها تدفقات المبالغ التي تسحبها التوكيلات من أرصدة ودائعها لدى البنوك المختلفة بغرض تحويلها إلى البنك الذي يتعامل معه المركز الرئيسي الذي تتبعه تلك التوكيلات.
وإذا كانت ودائع الأفراد بقدر من الاستقرار كما يمكن التنبؤ بحركتها المتوقعة , فإن ودائع منشات الأعمال تتصف بالتقلب الشديد نتيجة لعوامل ومتغيرات كثيرة , تجعل عملية التنبؤ صعبة ومعقدة .
3.   التدفقات النقدية غير المتوقعة :
وهي تلك التدفقات التي لا يمكن التنبؤ بها سواء من حيث حجمها أو توقيت حدوثها وللتغلب على عدم التأكد بشأن تلك التدفقات يمكن اللجوء إلى بعض الإجراءات الوقائية.