تطور تحديث الإدارة



الحاجة الماسة للتطور
التطور ليس هدفًا في حد ذاته وإنما هو منهج لتحقيق أهداف محددة في المنظمات التي تضع نصب أعينها رضا العملاء والوصول لأفضل النتائج، ويصبح التطور حاجة ماسة للمؤسسات التي تعاني من بعض أو جملة من المشكلات مثل: انخفاض الإنتاجية وتدني مستوى الأداء وتدهور الروح المعنوية داخل المؤسسة وانخفاض المبيعات أو تحوّل المستهلكين، ويأتي التطور كذلك لحل مشكلات مثل التراجع عن مواجهة المنافسة وتراجع الكفاءة.
وتصبح الحاجة للتطور أكثر إلحاحاً عندما تريد المنظمات تحقيق درجة عالية من الكفاءة والفعالية اللذين يمثلان معيار النجاح والتفوق للمؤسسات والمنظمات والشركات، وترتبط الكفاءة بالاستغلال الأمثل للموارد المتاحة بينما تعني الفاعليّة القدرة على تحقيق النتائج والوصول إلى الأهداف المحدّدة مسبقًا.
وتأتي هندسة الإدارة لتحقيق كلا العنصرين (الكفاءة والفعالية) بدرجة عالية من خلال تبني الفروض الجديدة التي تناسب العصر، وإهمال العمليات الحالية التي انخفضت كفاءتها وفاعليّتها، وتصميم عمليات إدارية جديدة تتعامل بقوانين حديثة تناسب أهداف المنظمة وظروف سوقها، قوانين تهتم بالعميل وتنظر بمنظاره وتبحث عن وسائل إرضائه، وإسعاده.
الإدارة ومتطلّبات التحديث
يختلف شكل القيادة والإدارة التي تسعى للتحديث والتطوّر عن الأنماط التقليديّة الثابتة، وفي عملية إعادة هندسة الإدارة تتلاحم القيادة والإدارة مع العاملين، مع احتفاظ كل عنصر بدوره؛ إذ تدعم القيادة الجهود الكلية المبذولة في إعادة هندسة الإدارة وتختار المستشارين من داخل المنظمة أو خارجها، كما تراقب القيادة تطبيق خطط هندسة الإدارة وتقيّم النتائج، بينما تتولى الإدارة مهام وضع خطط المؤسسة والإشراف على تنفيذها في مختلف مراحلها، وتتصل بشكل مباشر بالقيادة، وتمتلك الصلاحيات التي تمكّنها من توفير الموارد التي يحتاجها فريق إعادة هندسة الإدارة، أما الفريق الذي يتولى تنفيذ المخططات من العاملين المتخصصين فيميزه في الطرق الحديثة المشاركة الفعّالة والتعاون والرغبة في تحقيق الهدف.
يُضاف إلى العناصر السابقة في عملية إعادة هندسة الإدارة اللجنة الموجهة، وهي المسؤولة عن وضع وتطوير استراتيجيات هندسة عمليات المؤسسة، ومراقبة التنفيذ وتقييم النتائج، وغالباً ما تتكون من كبار المديرين بالمنظمة، ويتم التنسيق بين القيادة والإدارة والعاملين عبر منسّق عام لعملية التطوير، وهو الشخص الذي ينسق بين المشروعات المنفصلة، ويبحث في تطوير أساليب هندسة الإدارة لاستمرار زيادة كفاءتها وفاعليتها.