تجربة قطر للحكومة الإلكترونية



تجربة قطر للحكومة الإلكترونية
بدأت الحكومة الإلكترونية في دولة قطر عام 2000م عندما تم إنشاء لجنة مؤلفة من مديري تكنولوجيا المعلومات في أهم المؤسسات القطرية الحكومية والخاصة لاختيار خدمة حكومة ليتم تطبيقها الكترونيا بمثابة مشروع تجريبي والوقوف على إمكانية تطبيق الحكومة الإلكترونية في قطر , وقد اختارت اللجنة أحد أهم واعقد الخدمات الحكومية وهي خدمة تجديد الإقامات التي تهم الشريحة الأكبر من المجتمع , وتم التعاقد مع شركة استشارية للمساعدة على وضع خطة العمل ومتابعتها وأيضا مع شركة محلية لتطوير الخدمة وذلك في إطار تعاون بين أربع جهات , وهي وزارة الداخلية القطرية مقدم الخدمة, وبنك قطر الوطني الموفر لبوابة الدفع الإلكتروني والمصرف المركزي مستضيف الخدمة والبريد العام القطري كالجهة المعتمد لتسليم المستندات , ويقوم مبدأ الخدمة على دخول المستخدم إلى موقع الحكومة الإلكترونية بواسطة كلمة مرور يتم الحصول عليها كل مرة من خلال أداة صغيرة تدعى التوكن , ويقوم بكتابة رقم البطاقة الشخصية الخاصة بالإقامة التي يود تجديدها , واختيار عدد سنوات التجديد عندئذ يقوم النظام  بإرسال المعلومات إلى وزارة الداخلية لجلب قيمة الرسوم وتعرض الرسوم على شاشة المستخدم وعند اختياره تنفيذ العملية يتم الخصم من حسابه ببنك قطر الوطني وتنفيذ العملية على أجهزة وزارة الداخلية ويتبقى بعد ذلك إرساله جواز السفر وإيصاله الدفع إلى البريد العام بعد وضعه في مظروف خصص لهذا الغرض ليتم استلامه ثانية مع البطاقة الشخصية خلال 24 ساعة . تم تطوير هذه الخدمة في وقت قياسي وخلال شهرين فقط , وتم تشغيلها على سبيل التجربة بتاريخ الثالث من سبتمبر 2000 المصارف لذكرى يوم الاستقلال وشاء للمشروع إن يستمر طيلة 3 أعوام في التشغيل بسبب النجاح المذهل الذي لقي بحيث إن تجديد الإقامة والحصول على البطاقة الشخصية والذي كان يستغرق أياما وأسابيع أصبح يستغرق 24 ساعة شاملا تسليم طباعة الأختام المطلوبة وتسليم البطاقة , تم خلال هذه الفترة تجديد ما يزيد على 72 ألف إقامة من خلال النظام الإلكتروني وتحويل يزيد عن ما80 مليون ريال قطري من خلال النظام
كما يمكن الآن للشركات المستخدمة للخدمات تقديم طلب للحصول على بطاقة ذكية توفر لهم التوقيع الإلكتروني المعتمد في خدمات الحكومة الإلكترونية وهو خدمة تم تطويرها من خلال تعاون وزارة الداخلية القطرية مع الحكومة الإلكترونية وتعد الأولي على مستوى المنطقة وربما عالميا أيضا
هذا النجاح المذهل للمشروع كان حافزا للاستمرار وتحدياً للتطوير ولبدء المرحلة الثانية , حيث قامت اللجنة مستعينة بشركة استشارات عالمية بدراسة الخدمات المقدمة في الدولة واختيار عدد من الخدمات التي يمكن تقديمها الكترونيا للبدء في مرحلة جديدة من مشروع الحكومة الإلكترونية تم اختيار الخدمات بناء على عدة عوامل أهمها
1.    مدي تأثير هذه الخدمة على المجتمع من ناحية تيسير وتسهيل أعماله
2.    عدد المعاملات التي يتم تداولها في هذه الخدمة
3.    مدى جاهز يته الجهة المقدمة للخدمة الكترونيا
وأهم التحديات التي تواجه الحكومة الإلكترونية القطرية خلال هذه المرحلة يمكن تلخيصها بالتالي
1.    المحافظة على استمرار الدعم من القيادة الوطنية للمشروع
2.    الحصول على تعاون الوزارات والمؤسسات الحكومية الذي لا يمكن تأمينه بدون اقناع هذه المؤسسات إن الحكومة الإلكترونية تشترك معها بالأهداف
3.    إدارة التغيير في داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية للتخلص من البيروقراطية والتزام الشفافية المطلقة وهو ما تقوم عليه الحكومة الإلكترونية
4.    كيفية إقناع الوزارات والمؤسسات الحكومة على إعادة هندسة بعض الخدمات المقدمة لإزالة بعض العراقيل والعمليات الروتينية التي ترافقها
5.    الحصول على التزام من الوزارات والمؤسسات الحكومية لتخصيص الأموال اللازمة من ميزانياتها لتحسين أداء قطاع تكنولوجيا المعلومات فيها لما له من تأثير مباشر على مستوى الخدمات المقدمة من خلال الحكومة الإلكترونية