حوافز دفع الشركات التجارية المساهمة في التنمية المستدامة



حوافز دفع الشركات التجارية نحو المساهمة في التنمية المستدامة.
لمعالجة هذا الأمر يبدو من المناسب طرحه من خلال فقرتين: تخصص الأولى للحديث عن دور الدولة ومنظمات الأعمال في تشجيع وتحفيز الشركات التجارية للنهوض بدورها كفاعل في التنمية المستدامة، على أن تخصص الثانية لدور القطاع الخاص نفسه وكذا وسائل الإعلام.
الفقرة الأولى: على مستوى الدولة ومنظمات الأعمال.
فأما على مستوى دور الدولة فإنه يجب عليها:
·       توفير مناخ ملائم لقيام الشركات بنشاطها ومواجهة تحديات المنافسة المحلية والعالمية.
·       إعطاء القدوة الحسنة للشركات من خلال الإفصاح والإعلان بشفافية عن سياسات الحكومة المختلفة وتوفير المعلومات وإتاحتها وتحسين نظم الحكومة في الهيئات والإدارات الحكومية المختلفة وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
·       تشجيع الشركات على التزامها بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه مختلف أصحاب المصالح من خلال الحوافز الضريبية والامتيازات الخاصة بالمناقصة الحكومية، لفترة محددة وربطه بتحقيق أهداف اجتماعية بعينها.
·       منح بعض الجوائز المالية والمعنوية لتشجيع الشركات على المساهمة الفعالة في برامج التنمية المستدامة.
وأما على مستوى دور منظمات الأعمال فإنه يجب عليها أن:
·       تحدد مفهوم جديد يعمل على نشر ثقافة مساهمة الشركات التجارية في التنمية المستدامة انسجاما مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع، مع تنظيم حملات واسعة النطاق للترويج لهذا المفهوم قصد زيادة الوعي لدى هذه الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، بأهمية هذه البرامج وأثرها على أرباح الشركات في المدى المتوسط والطويل[1].
·       ترتيب أولويات التنمية التي يتعين على قطاع الأعمال استهدافها وتحديد أنجح الطرق للوصول إليها.
·       رسم استراتيجية متكاملة حتى يتمكن البناء عليها الأولويات التي سيتم التعامل معها وأيضا من المبادئ العامة التي يجب أن تلتزم بها الشركات عند تنفيذها لبرامج التنمية.
·       تحديد إطار زمني لتنفيذ هذه الاستراتيجيات واختيار بعض المؤشرات التي تقيس مدى نجاح هذه البرامج في تحقيق الأهداف المرجوة منها.
·       تشجيع الشركات على الإفصاح والشفافية وعلى تبني معايير محددة بخصوص الإفصاح عن البيانات غير المالية الخاصة ببرامج التنمية المستدامة.
الفقرة الثانية على مستوى القطاع الخاص والإعلام:
فأما على مستوى دور القطاع الخاص فإنه يتعين على كل شركة أن:
·       تضمن في السياسة التي تنهجها مسؤوليتها الاجتماعية تجاه مختلف أصحاب المصالح، على النحو الذي يؤكد على حماية أصول الشريك، واحترام حقوق أصحاب المصالح.
·       تبني الشركات التجارية سياسة واضحة للتنمية البشرية، بحيث تنص على مشاركة العاملين بالشركات في إدارتها من خلال مراجعة الميزانية السنوية وتحديد الأجور ومستوى الرعاية الصحية التي يتمتعون بها وأيضا التدريب الذي يحتاجون إليه.
·       تلتزم الشركات بمجموعة من القواعد الأخلاقية التي تحددها مجالس إدارات هذه الشركات ويقره حملة الأسهم ويتم إعلانها بكل شفافية وتلتزم الشركات بتطبيقها.
·       يتعين على الشركات أن تهتم بتلبية التزاماتها تجاه عملائها وأن تسعى جاهدة لتلبية رغباتها وحماية حقوقهم.
·       ضرورة مراعاة الاعتبارات البيئية أثناء ممارسة الشركات لنشاطها الاقتصادي.
·       إعداد توجيهات استراتيجية للمسؤولية الاجتماعية.
وأما على مستوى دور الإعلام فإنه ينبغي  تفعيل دور الإعلام في نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية للشركات في التنمية المستدامة، لأنه برغم الدور الهام الذي يضطلع به الإعلام في نشر هذه الثقافة إلا أنه لا يزال يفتقر لمفردات الواجب استعمالها في هذا السياق إلى حد عدم التفريق بينها وبين ممارسات أخرى لذا من الجيد الإعلان عن الجهود الاجتماعية المبذولة في سبيل تنمية المجتمع حتى تكون الشركات التجارية قدوة لباقي المؤسسات في هذا المجال، ومن ثم يتسابق الجميع قصد تحقيق قدر أكبر من المنفعة للمجتمع[2].
يمكن القول أنه للنهوض بهذا المجتمع وتنميته لابد من إشراك جميع عناصره وخصوصا الفاعلين فيه، والذين تشكل الشركات التجارية قسما هاما منه، وفي مقابل ذلك يجب على هذه الأخيرة أن ت عي جسامة وكبر المسؤولية التي تقع على ع اتقها في سبيل تطوير وإنماء مجتمعها.


لائحة المراجع
-         الدكتور كريم لحرش، "الحكامة الجيدة بالمغرب"، سلسلة اللامركزية والإدارة الترابية، مطبعة طوب بريس، الطبعة الأولى 2013، الرباط.
-         سناء البقالي "المقاولة ومحيطها الاجتماعي والاقتصادي"، أطروحة لنيل شهادة الدكتورة 2009-2010.
-         أمينة السلمي: "تنمية الموارد البشرية" بحث تأهيلي لتحضير الدكتوراه الوطنية، أكدال-الرباط، 2012-2013.
-         حسين عبد المطلب الأسرج: تفعيل دور المسؤولية الاجتماعية للشركات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مقال منشور في موقع العلوم القانونية.
-         هجر الحمير: المقاولات الصغرى والمتوسطة والتنمية الاقتصادية بالمغرب، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس، أكدال، 2012-2013.




فهرس الموضوعات


مقدمة:
1

المبحث الأول: الإطار العام للشركات التجارية والتنمية المستدامة.
2

المطلب الأول: مفهوم الشركات التجارية والتنمية المستدامة.
2

الفقرة الأولى: مفهوم الشركات التجارية
2

الفقرة الثانية: مفهوم التنمية المستدامة.
3

المطلب الثاني: آليات تطبيق التنمية المستدامة في الشركات.
4

الفقرة الأولى: على مستوى الحكامة:
5

الفقرة الثانية: على مستوى الموارد البشرية:
6

المبحث الثاني: واقع مساهمة الشركات التجارية في التنمية المستدامة
10

المطلب الأول: الأسباب والمعيقات التي تحول دون قيام الشركات التجارية بدورها في التنمية المستدامة:
10

الفقرة الأولى: أسباب زيادة الاهتمام بدور الشركات التجارية في التنمية المستدامة.
10

الفقرة الثانية: المعيقات التي تحول دون قيام الشركات التجارية بدورها كفاعل في التنمية:
12

المطلب الثاني: الحوافز التي من شأنها دفع الشركات التجارية نحو المساهمة في التنمية المستدامة.
13

الفقرة الأولى: على مستوى الدولة ومنظمات الأعمال.
13

الفقرة الثانية على مستوى القطاع الخاص والإعلام:
14
خـــاتـمـة:
16
لائحة المراجع
17


[1]  - حسين عبد المطلب الأسرج، مرجع سابق، ص: 13.
[2]  - هجر الحيمر، المقاولات الصغرى والمتوسطة والتنمية الاقتصادية بالمغرب، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس، أكدال-الرباط، 2012-2013، ص: 24.