قواعد وأُسُس التعامل مع الأزمات ومبادئه




قواعد وأُسُس التعامل مع الأزمات ومبادئه
يحتاج إلي توفير تجهيزات مختلفة حتى يمكن النجاح في إدارة الأزمة وبالشكل الذي يحقق الأهداف المطلوبة فيتناول المؤلف ثمانية تجهيزات منها :

1 . غرفة عمليات إدارة الأزمات :
وتقوم الدول الكبرى بتجهيزها بالكمبيوتر ووسائل الاتصال والمراقبة والتصنت والتشويش والتشفير ومؤمنة ضد أي حريق وأحياناً توضع علي سيارات متحركة لتكون قريبة من موقع الأحداث أو طائرة في حالة الدول المتقدمة .
2 . الإعلام :
  وهو أشد خطورة وفاعلية وأداءً لصنع الأحداث والتأثير على مجرياتها وعلى اتجاهاتها وذلك لما يتوفر للإعلام من قدرات هائلة تساعد على الانتقال السريع واجتياز الحدود وتخطي العوائق .
3 . أدوات التأثير:
وذلك لوقف تصاعد الأزمة أو التعامل معها والقضاء عليها، ومن أهم هذه الأدوات الاجتماعات الشخصية وعقد المؤتمرات والمحاضرات واستخدام وسائل الإعلام الجماهيرية .
4 . أدوات الامتصاص :
وهو استيعاب الأزمة , ومن أدواتها الاعتراف بها واللجوء لحل وسط خاصة في مسائل التعويض المادي المناسب أو إعادة الحقوق لأصحابها وكذلك التحكم والاحتكام إلى أطراف خارجية محايدة أو تغيير القيادات الفاسدة التي شوهت النظام
        مواجهة الأزمات، منذ نشأتها، مروراً بمرحلة الحدّ من خطرها، وحتى يمكن التغلب عليها ـ تتطلب الالتزام بعدة مبادئ أساسية، هي بداية نجاحها؛

      1  . تحديد الأهداف والأسبقيات
        يُعَدّ تحديد الأهداف تحديداً دقيقاً، من أهم عوامل النجاح في مواجهة الأزمات؛ ولا سيما الهدف الرئيسي، الذي كثيراً ما يكون غير واضح. بيد أن تحديدها، لا يشترط أن يكون هو قمة الأزمة؛ وإنما جزء ذو تأثير فعال في بنْيتها ومجرياتها، يمثل 50% من معالجتها ومواجهتها. ولابدّ من تنسيق الأهداف، وتحديد أسبقياتها؛ إذ إن الهدف الرئيسي، المتمثِّل في مواجهة الأزمة برمّتها، قد يكون غير ممكن أو خارج
الإمكانيات والقدرات المتاحة، فيُعْمَد إلى تجزئته، أو تحديد أهداف ثانوية، ومواجهة أشدها خطراً. وتحديد الهدف، لا يعني انتفاء عامل المخاطرة، الذي قد ينطوي علي بعض الإخفاقات أو النجاحات.
  2 . حرية الحركة وسرعة المبادأة
        حرية الحركة، هي أولى خطوات تحقيق الهدف؛ إذ تنأى بمتخذي القرار عن التأثر بالصدمات، وتتيح لهم المبادأة، التي تُخْضِع الأزمة لعامل رد الفعل العكسي؛ فيمكن السيطرة عليها والحدّ من خطرها.

   3 . المباغتة
        تكاد المفاجأة تحقق السيطرة الكاملة على الأزمة، ولفترات ملائمة؛ إذ إن إعلان أسلوب مواجهتها، يمكن أن يسفر عن فشل الجهود المبذولة لحلها؛ بينما نتائج المفاجأة، تتيح الحدّ من خطرها والقضاء عليها. ولتحقيق المباغتة، لابدّ من الكتمان الشديد في حشد القوة المكلفة بالتعامل مع الأزمة (الإرهابيون مثلاً)، ولتوصيلها إلى أقرب ما يمكن من الهدف. كذلك، يجب التغطية على عملية حشد القوى، من خلال التفاوض الفعال، مع إرهاق الإرهابيين وعدم إعطائهم الفرصة للراحة؛ إلا أنه يجب، في الوقت نفسه، تحقيق مطالبهم كافة، من مأكل ومشرب ووسائل المعيشة. كما يفضل استغلال أول ضوء، لكونه الوقت الأكثر ملائمة لتنفيذ مهمة الاقتحام، مع مراعاة توفير الإضاءة الضرورية لمكان التنفيذ.
  4. حشد القوى وتنظيمها
        امتلاك القوة من عوامل النجاح في مواجهة الأزمة، وإحداث التأثير المطلوب في المحيط، المحلي والدولي، وفقاً لنطاقها. ويهدف تنظيم القوى إلى حشد الإمكانيات كافة، المادية والبشرية، وتعبئتها معنوياً تعبئة، تمكنها من مواجهة الأزمة والقضاء عليها. والقوة تتضمن مقومات متعددة، بعضها يرتبط بمكان الأزمة، والآخر يرتبط بزمانها والمرحلة التي بلغتها. ويتضمن حشد القوة خمسة جوانب أساسية، تتمثّل في القوة الجغرافية، الناتجة من تفاعل الإنسان مع المكان، والموارد البيئية؛ والقوى الاقتصادية، التي تتمثّل في الموارد المتاحة؛ والقوة العسكرية، من حيث حجمها، ونوع تشكيلاتها، وروحها المعنوية، إضافة إلى تسليحها ومعداتها. والقوة المعنوية، هي الجانب النفسي الإدراكي، والجانب الإعلامي التأثيري؛ ما يعني الجهد التأثيري المنظم في الرأي العام، في الداخل والخارج، بما يحد من قدرة الطرف الآخر وفاعليته، ويضعف قواه. ويجب ألاّ يكون الحشد وهمياً، فلا بدّ أن تراعى فيه التقنيات والخبرات البشرية، التي يمكن تفعيلها لمواجهة الأزمة.

5. التعاون والمشاركة الفعالة
        قد تعجز القدرات المتاحة عن مواجهة الأزمة الناشئة، سواء كانت محلية أو دولية؛ فتتحتم الاستعانة عليها بمساندة خارجية، تضاعف الطاقات على مواجهتها، بل تساعد على اتساع الرؤية، وشمولية التخصص، وتكامل المواجهة؛ إضافة إلى السرعة والدقة، الناجمتَين عن تنوع الخبرات والمهارات والقدرات.