بطالة المورد البشري الوطني




1- بطالة المورد البشري الوطني
من الثوابت العلمية أن تكون عملية التنمية بشكل تغير شامل يشتمل على نواحي متنوعة من المجالات مثل الناحية التعليمية والأجتماعية والصحية والثقافية والسياسية الى جانب الناحية الأقتصادية ، حيث سيعمل ذلك بكل فاعلية على إحداث التطوير المطلوب في كل جوانب الحياة ، فيتحقق الجزء المهم من هذه التنمية الشاملة ، بداية من تحسين الدخول المعيشية الى التقليل من الفقر والقضاء على البطالة .
و تكون المخططات التنموية المتسارعة أحياناً ، في زمن معين ، وبسبب ظهور الثروات الأقتصادية سبباً في وضع بعض الخطط غير المدروسة الى أمد بعيد ، لتضع الدولة بعد فترة معينة أمام مشاكل مختلفة الجوانب والنتائج ، وما أستقدام العمالة الأجنبية بشكلها الواسع الى دول مجلس التعاون إلا واحدة من أهم المشكلات التي تعاني منها المجتمعات الخليجية الآن .
" طبقا لتقرير التنمية البشريه 2007 ،  ..... أول دولة عربية تظهرعلى مؤشر التنمية البشريه هي الكويت التي تحتل المرتبة 33 ، و بعدها قطر 35 والامارات 39 ، في حين ان البلدان الحديثة النمو مثل اسرائيل تقع في المرتبة 23 وكوريا 26. " ( 1 )
وحيث إن الشباب في المجتمع العربي الخليجي هم الشريحة التي يعتمد عليها في بناء الأسس الأقتصادية كونهم الشريحة التي تمتلك النشاط والحيوية إضافة الى المؤهلات العلمية والبدنية التي تمكنهم من إدارة الأعمال التي يزاولونها في بلدانهم ، فأن حاجة الواقع الصناعي في دول مجلس التعاون الخليجي في مرحلة مبكرة من رغبتها في استثمار الثروة النفطية أدى الى استقطاب عدد كبير من العمالة الأجنبية والتي شكلت فيما بعد حاجز كبير بين المورد البشري الوطني وبين فرص حصولهم على العمل في دولهم وبالتالي نتج عن ذلك حصول حالة البطالة في أوساط الشباب والتي تعتبر من أهم الأسباب المؤدية الى خسارة المورد البشري الوطني وبالتالي عدم الأستفادة من الطاقات الوطنية للمشاركة في مشاريع التنمية الأقتصادية الوطنية .
الدولة
نسبة البطالة 2004 – 2001
السعوديه
%6 - %5.9
عمان
%7.1 - %5
الإمارات
%3 - %2.3
البحرين
%3.1 - %2.5

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 (1)   بول ، رومر . دور البحث والتطوير والابتكار في التنمية الاقتصادية . دراسة من موقع جمعية هندسة عربية ، http://jamil.handasarabia.org/files/RDI_A.doc

" في الوقت الذي يشكل المواطنون الخليجيون 60 % من السكان وفق الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الأمانة العامة لدول المجلس، فإن نسبتهم لا تتعدى 40 % من قوة العمل، أي أن هناك قوى عاملة محلية معطلة............، مما يعني أن الخلل ليس في معدلات التنمية ، وإنما في تركيبة القوى العاملة والموارد البشرية في دول المجلس وفي اتساع الفجوة من خلال استمرار الاعتماد على الأيدي العاملة الأجنبية في تنويع مصادر الدخل. " ( 1  )
إن العوامل التي أدت الى رفع مستوى البطالة في دول مجلس التعاون لا تتحملها حكومات هذه الدول فقط بل شارك في صنعها المورد البشري الوطني نفسه والمتمثل بالشباب ، فمن خلال عدم قبوله أو رغبته بمزاولة بعض الأعمال قد فسح المجال الأوسع لأشغال العمالة الوافدة لهذه الأعمال ، كما إن عدم قبوله بالأجور المعتدلة كان يشكل السبب الآخر ، فالشباب الخليجي قد تعود على حياة الرفاهية الذي يتطلب موارد عالية بينما العمالة الوافدة تقتنع بالأجور المنخفضة لأنها تناسب واقع الحياة البسيط في بلدانهم ، على إن بطالة الشباب في الخليج ستضاف إلى حالة البطالة في المنطقة العربية بشكل إجمالي وكما تبين الدراسة التي قام بها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية والتي تناولت اسباب ارتفاع معدلات البطالة ومعدل نمو القوى العاملة فى الدول العربية حيث بينت إن " حجم البطالة فى البلاد العربية يتراوح بين 10 و15 مليون نسمة، وتنبأت الدراسة بان حجم البطالة فى البلاد العربية سيتضاعف فى عام 2010 ليصل الى 25 مليون عاطل عن العمل ودعت الدراسة الى استحداث ما لا يقل عن 5 ملايين فرصة عمل سنويا حتى يمكن تقليص البطالة الى مستوى معقول .  ( 2 )
لقد حتم هذا الواقع الجديد على المنظمات الدولية والمحلية على إجراء دراسات لتشخيص الخلل الذي طرأ على واقع البطالة بالدول العربية ، حيث قامت منظمة العمل العربية في يوليو 2008  بإصدار تقريرها الأول حول واقع التنمية البشرية العربية ، والذي اهتم بشكل واضح بالبطالة في الدول العربية وبيان سبل  معالجتها . " في البداية أوضح التقرير أن المنطقة العربية من أولى مناطق العالم النامية في استحداث وظائف جديدة ، فقد أوجدت سنوياً ما يزيد عن ثلاثة ملايين وظيفة جديدة ، وهو إنجاز كبير لكنه غير كاف وغير متماثل في البلدان العربية، وبالرغم من هذا الإنجاز يشير التقرير إلى أن المنطقة تبقى في عمومها محتفظة بأعلى معدلات البطالة بين مناطق العالم قاطبة إذ يتجاوز معدل البطالة العامة فيها 14%، كما تبقى المنطقة ذات المعدلات الأعلى في البطالة بين الشباب إذ يتجاوز هذا المعدل 25%."( 3  )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
(1)    العسومي ، محمد . الموارد البشرية والتنمية . صحيفة الوقت البحرينية ، العدد : 1091 في 15فبراير 2009 .
(2)  المصدر السابق : إبراهيم ، غسان عبدالهادي . البطالة والهجرة كارثة تحدق بالوطن العربى .
(3)   العنزي ، حامد . 3.9ملايين فرصة عمل.. أبرز تحديات التشغيل التي تواجه الدول العربية . النسخة الإلكترونية من صحيفة الرياض اليومية الصادرة من مؤسسة اليمامة الصحفية ، الرياض ، العدد: 14624 في 11 يوليو 2008 .   http://www.alriyadh.com/2008/07/11/article358203.html   

أعداد الباحثين عن عمل ( العاطلين ) في دول مجلس التعاون الخليجي عام  2008
بالإستناد على آخر المصادر الرسمية ( 1 )
المصدر
نسبة الإناث %
الإجمالي
إناث
ذكور

التقرير الإحصائي الشهري حول مستحقي الإعانة بنظام التأمين ضد التعطل لشهر أكتوبر 2008 م
84.4
5,299
4,471
828
مملكة
 البحرين
برنامج اعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة
63.2
9,544
6,028
3,516
دولة
 الكويت
النشرة الشهرية عن مؤشرات سوق العمل - أبريل 2008 - وزارة القوى العاملة - سلطنة عمان.
0.0
6,280


سلطنة
 عمان
مسح القوى العاملة بالعينة أكتوبر 2007
65.8
2,049
1,348
701
دولة
 قطر
بحث القوى العاملة لعام 1329ه-2008-الدورة الأولى – مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات – المملكة العربية السعودية .
40.9
400,019
163,789
236,230
المملكة العربية السعودية
هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية "تنمية"
76.6
11,823
9,054
2,769
الامارات العربية المتحدة


435,014
184,690
243,216
الإجمالي الكلي