إدارة مخاطر الاستثمار



إدارة مخاطر الاستثمار   [1]
توجد أساليب متعددة يسند عليها البنك لإدارة مخاطر الاستثمار إلا أن هذه الأساليب تتدرج تحت مدخلين أساسين هما: مدخل التغطية الطبيعية Natural Hedging، مدخل التغطية المالية Financial Heding. وسيكون حديثنا هنا عن مدخل التغطية الطبيعية.
مدخل التغطية الطبيعية Natural Hedging Approach
       يعتمد ذك المنهج على إتباع سياسة التنويع في حماية البنك من مخاطر الإستثمار، أو ما يعرف في مجال التمويل والاستثمار بمحفظة الأوراق المالية Portfolio حيث يقوم ذلك المدخل على مبدأ عدم وضع كل البيض في سلة واحدة، أو بعبارة أخرى تجنب مخاطر الاستثمار غير المنتظمة عن استثمار الأموال المتاحة في أكثر من استثمار فردي حيث أن الاستثمار في نوع واحد من الاستثمار يؤدي إلى التعرض لتقلبات أكثر، ويقوم ذلك المنهج على قيام البنك باستخدام سياسة التنويع بهدف تغطية خطر الصرف الأجنبي (الخطر التشغيلي أو التنافسي فقط) دون خطر الترجمة،حيث يقوم البنك بتكوين محفظة للعملات الأجنبية، أو محفظة للقروض، أو محفظة الأوراق المالية وذلك للحماية من مخاطر الاستثمار غير المنتظمة، وتوجد أسلوبين لقياس المخاطر المرتبطة بالاستثمارات المالية، الأسلوب الأول هو أسلوب إحصائي ويشمل كل من أسلوب التوزيعات الاحتمالية، والانحراف المعياري، ومعامل الاختلاف ويعتمد ذك الأسلوب إلى حد ما على نوع من الحكم والتقدير الشخصي لمتخذ القرار.
الأسلوب الثاني هو الأسلوب الاقتصادي الذي يتضمن تقدير المنفعة المتوقعة، ونموذج تسعير الأصل الرأسمالي، وذلك الأسلوب يعتمد على تحليل متغيرين فقط وهما معدل العائد المتوقع، والمخاطر ويتجاهل للعديد من المتغيرات، وسيقوم الباحث بعرض محفظة البنك من الأوراق المالية بالدراسة والتحليل كما يلي :-

ماهية محفظة الأوراق المالية:
إن تبويب الاستثمار من زاوية التعددية يشمل استثمار فردي، واستثمار متعدد يسمى المحفظة، وكلمة محفظة تشير إلى " وجود أكثر من استثمار، ولذلك يمكن القول بأن محفظة الأوراق المالية أو الاستثمارات هي تلك التي تضم مجموعة من الاستثمارات الفردية1فعملية تكوين محفظة استثمارية يتطلب عملية اختيار الأصول داخل المحفظة بطريقة منهجية تأخذ في الاعتبار المخاطرة والعائد على الاستثمار بالنسبة لهذه الأصول من أجل تحقيق المقايضة Trade off الأكثر كفاءة بينهما2، فتبلغ نسبة محفظة الأوراق المالية والأذون أي الودائع لدى البنوك في نهاية يوليو- سبتمبر سنة 1998 نسبة 30.1%3 مما يعبر عن ازدياد اهتمام البنوك بتكوين محفظة بهدف تعظيم ربحيتها في ظل تقليل المخاطرة التي تتعرض لها البنوك في المستقبل، فالمحفظة عبارة عن " سلة من الأوراق المالية لشركات مختلفة، يتم اختيارها وتنويعها من مختلف الأنشطة الصناعية والتجارية لكي تعطي أعلى عائد وتقلل مخاطر الاستثمار إلى أقل حد ممكن4.








مكونات الأوراق المالية في البنوك والمؤسسات المشابهة[2]:-
 تتكون محفظة الأوراق المالية من أوراق متنوعة من حيث النوع والحقوق وجهة الإصدار، وتتفاوت هذه الأوراق من حيث العائد والسيولة والضمان وتواريخ الاستحقاق و إمكانية التسويق وعملية الإصدار، ودرجة المخاطرة- فالآلية التي تحكم الاستثمارات الخاصة بمحفظة الأوراق المالية هي الموازنة بين الربحية والسيولة".
ويرى البعض 2 أن محفظة الأوراق المالية في البنوك نختلف في أجالها ، بغرض تحقيق هدف مزدوج هو تكوين خط دفاعي وقائي لاحتياطات السيولة النقدية بجانب تحقيق عائد مناسب لعملية الاستثمار . ويمكن تصنيف تلك الاستثمارات إلى المجموعات التالية :-
* أورق مالية حكومية             * أورق مالية مضمونة من الحكومة
* أورق مالية غير حكومية        * الاستثمارات المباشرة
* صناديق الاستثمار
وهناك من قال3 أن محفظة الأوراق المالية تتكون من أوراق مالية مقيدة في البورصة وأوراق مالية أخرى غير مقيدة في البورصة وتتصف تلك الأوراق بالجمود لعدم تداولها في سوق الأوراق المالية، فالهدف منها إيجاد علاقات وروابط دائمة بين البنك والشركات التي يسهم فيها دون التخلص من تلك الأوراق أو الاتجار فيها .


[1]  عادل محمد رزق ، مرجع سابق ، ص(69)

1 د. سعيد توفيق عبيد، الاستثمار في الأوراق المالية، مكتبة عين شمس، القاهرة، 1999، ص 159.
2 د. محمود صبح، الحرية المالية، مكتبة عين شمس، القاهرة، الطبيعة الأولى، 1999، ص82
3 البنك المركزي المصري، المحلية الاقتصادية، المجلد التاسع والثلاثين، العدد الأول ، 98/99، ص3
4 د. محمد حامد محمد، تكوين محافظ الأوراق المالية وإداراتها، القاهرة ، بدون ناشر، 1997، ص2.



[2]  د. عبد المطلب عبد الحميد، " البنوك الشاملة- عملياتها و إدارتها " ، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2002، ص 151.
2 د أحمد صلاح عطية، محاسبة الاستثمار في البنوك التجارية، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، 2001، ص 216-220
3 د. عبد المطلب عبد الحميد، المرجع السابق.