أساليب انواع الخصخصة



أساليب تحقيق الخصخصةاو الخوصصة
يتم تطبيق الخصخصة بأساليب مختلفة و التي يهدف من وراءها إلى زيادة الأهمية النسبية للقطاع الخاص داخل الاقتصاد الوطني و مشاركته مشاركة فعالة في عمليات التنمية وهناك اساليب لتطبيق الخصخصة ومن هذه الأساليب:
 أ- أسلوب إنهاء ملكية الدولة : ويتم عن طريق آلاتي :
1. البيع : حيث يتم بيع المشروع العام للقطاع الخاص من خلال :
          أ. البيع الجزئي للأسهم : إذ يتم بيع جزء من أسهم أو حصة المشروع للقطاع  الخاص .
         ب. البيع الكلي للأسهم : إذ يتم بيع أسهم المشروع بالكامل و تحوله للقطاع الخاص.
2. الخصخصة العامة : ويقصد بها تقديم المشروع إلى أطراف أخر كموظفي المشروع أو المديرين أو الجمهور لإدارته ، أملا في تحسين كفاءة ادائه ،  انطلاقا من فلسفة أن القطاع العام ملك الشعب .
3. تصفية المشروع : و يحدث عندما يصبح من المتعذر إيجاد مشترين للمشروع.
4. مقايضة الملكية بالديون: إذ يتم مقايضة ديون هذه الشركات بالمساهمة فيها كأحد الأساليب الممكن استخدامها لتخفيف أعباء الديون
ب: أسلوب التوكيل أو التفويض:
ذلك بان تقوم الدولة بتوكيل القطاع الخاص بتقديم خدمات أو إنتاج سلع معينة، كان القطاع العام يقوم بها ويتم التوكيل بعدة طرق منها :
·        عقود الإدارة : ويتضمن هذا الأسلوب تعاقد القطاع الخاص مع الدولة في تولي مسؤولية إدارة احد المرافق العامة التابعة للدولة ، بموجب عقد إدارة يحصل القطاع الخاص بموجبه على نسبة من الإرباح المحققة يتفق عليها .
·        عقود التأجير: ويعني قيام القطاع الخاص باستئجار احد المرافق من الدولة ، واستثمارها وتشغيلها لصالحه بموجب عقد إيجار ، وذلك لفترة محددة نظير مبلغ معين يتفق بشأنه ،  وتتميز هذه الطرق بتخليص الدولة من عبء مشروعاتها دون التفريط في أصولها وممتلكاتها.
·        منح الامتياز: وهو حق تمنحه الدولة للقطاع الخاص ، بهدف أداء خدمة أو توزيع سلعة في منطقة محدودة وفي المقابل يدفع القطاع الخاص مقابلا لهذا الحق .
·        المنح والإعانات : وهي عبارة عن إعانة مالية تقدمها الدولة للقطاع الخاص ، لكي يباشر أوجه نشاط كان يجب أن تقوم بها الدولة وقطاعها العام.
·        نظام الكوبونات: وهو عبارة عن سندات تصدرها الدولة إلى المستهلك لشراء خدمة أو سلعة ما حيث يحصل عليها بسعر منخفض أو مجانا.
ج: أسلوب تحرير النشاط الاقتصادي وتخفيض القيود على القطاع الخاص.
يعد هذا الأسلوب من أهم وسائل الاتجاه نحو الخصخصة ، فخلق جوا من الحرية الاقتصادية ، وتخفيض القيود ، التي تفرضها الدولة ، والتي تحد من دخول القطاع الخاص في بعض الأنشطة التي تمارسها ، وهو يعمل على زيادة روح المنافسة ، ويشجع على تحسين مستوى أداء الخدمات المختلفة ، ويتطلب ذلك إصدار قوانين بديلة للقوانين المقيدة للقطاع الخاص تتيح له فرص الإنتاج وممارسة الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
و بناء علي هذه الوسائل المستخدمة نجد أنها في حقيقتها تركز علي حل المشاكل الاقتصادية و تجنيب الدولة توسع مسئولياتها و المشاكل الناتجة عن ذلك, رفع الايرادات للدولة مما ينعكس علي خطط التنمية و الدخل القومي في النهاية و يمكن أن نري ذلك بوضوح في الدول المتقدمة التي بدأت نظام الخصخصة منذ فترة أما في الدول النامية فان أهداف سياسة الخصخصة تختلف الى حد كبيرعن نظيرتها في الدول المتقدمة، إذ ان الهدف الأساسي من تطبيق برامج الخصخصة في الدول النامية هو محاولة علاج الأزمة الاقتصادية من خلال برامج التثبيت الاقتصادي والتكيف الهيكلي, و علية العديد من الدول النامية قد اضطرت تحت ضغط مؤسسات التمويل الدولية وبخاصة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لتبني برامج تلك الدول في بداية الثمانينيات مما أحدث بعض المشاكل و الازمات بسبب رفع الدعم عن بعض السلع و كذلك عدم رؤية ثمار عمليات الخصخصة و ما تبع ذلك من عمليات تدليس و غش عند بيع الشركات.
من المعروف أن الخصخصة لا تمثل غاية في حد ذاتـها وإنما هي وسيلة لتحقيق غايات و أهداف، ولتحقيق هذه الغايات ينبغي أن تعتمد سياسة الخصخصة على مقومات وركائز اقتصادية وإدارية ومؤسسية تشريعية تمكن من تكيفها بما يتناسب مع ظروف الواقع الذي تطبق فيه. من هذه الركائز:
أولاً: تكامل سياسة الخصخصة مع سياسات الإصلاح الاقتصادي: حيث أن سياسة التحول للقطاع الخاص لا تنطلق من فراغ فهي تمثل جزءاً من فلسفة إدارة الاقتصاد القومي من خلال بعث آليات السوق والمنافسة وتشجيع الاستثمار.
ثانياً: بلورة سياسة واضحة تستند إلى فحص وتقييم المجالات المختلفة من الأنشطة التي تمارسها الدولة والتي يمكن تطبيق السياسة التخصصية عليها.
ثالثاً: تصحيح أوضاع المشروعات العامة التي يتقرر تخصيصها بتحويل ملكيتها أو إدارتـها
رابعاً: علاج مشكلات تقييم المشروعات المطروحة للبيع ومعالجة الاختلال في القيمة الدفترية التاريخية للأصول عن قيمتها السوقية.
خامساً: سلامة معايير اختيار المشروعات والأنشطة التي سيتم تخصيصها.
سادساً: توسيع وتنويع قاعدة الملكية.
سابعاً: تطوير مؤسسات القطاع المالي والمصرفي التي ستلعب دوراً في عمليات الإصدار الأولى ثم في دعم تعاملات سوق المال وفي توفير السيولة والقروض اللازمة للمشروعات التي سيتم تخصيص ملكيتها
كيف تنجح الخصخصة و لا يوجد لها معارضين كثر:
أن تكون هناك مجموعة من الضوابط التي تحكم هذه العملية حتي يكون لها أثر علي عمليات التنمية منها:
1ـ الضوابط الأخلاقية : وتتمثل في الآتي:
·        اختيار أعضاء لجان تقويم وحدات القطاع العام المحدد بيعها ممن تتوافر فيهم القيم والأخلاق.
·        عدم تغير أغراض هذه الوحدات في أنشطة بما يتنافي الأخلاق العامة وقيم المجتمع بعد البيع .
·        المشتري له الحق في التخلص من العناصر البشرية التي ثبت فساد أخلاقهم وضعف ولائهم .
2ـ الضوابط الاجتماعية : وتتمثل في الآتي :
·        المحافظة على المنافع الاجتماعية لوحدات القطاع العام المحدد بيعها .
·        إعطاء الأولوية للعاملين في هذه الوحدات في عملية الشراء .
·        وضع ضوابط لمنع تشريد العاملين بهذه الوحدات ما دام تتوافر فيهم المقومات الأخلاقية والمهنية والكفاءة
·         من حق المشترين تطهير الإدارة العليا من العناصر غير الأمينة وغير المؤهلة للإدارة
3ـ الضوابط السياسية : وتتمثل في الآتي :
·        لا يجوز البيع للأعداء او المحاربين للدولة
·        لا يجوز البيع لمن لهم موقف سياسي معادي.
الخصخصة و التنمية علي جميع المستويات
لقد أضحت الخصخصة أهم ظاهرة اقتصادية ولكن رغم تطبيقاتـها التي تجاوزت العقود إلا أنـها ما زالت الظاهرة هذه الأكثر نقاشاً، حيث أن هناك من يعارضها باعتبارها مفروضة أو موصى بـها من جهات خارجية، والبعض الآخر يقف جانبها باعتبارها رد فعل على مستوى الأداء غير المرضي للقطاع العام وسوء إدارته, إلا أنها كان لها تأثير كبير علي نواحي الحياة سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية و ما تبع ذلك من أزمات و اضرابات عمالية و عمالة فائضة و نسبة بطالة عالية.
وعلى الرغم من أن بعض الدول النامية بدأت بانتهاج الخصخصة منذ فترة وعقب سنوات طويلة من سيطرة القطاع العام على مجمل النشاط الاقتصادي والأداء غير المرضي إلا أن آليات التنفيذ التي توصل الخصخصة إلى أهدافها بقيت إلى الآن دون الطموح. ولكي تكون الخصخصة في نشاطاتـها وأهدافها العامة متوافقة ومتناسقة مع السياق العام لأهداف التنمية العامة في البلد، فلا بد أن يكون هناك دورتوجيهي ولو من بعيد لإدارة الدولة العامة. وبتالي لأن تطبيق الخصخصة على هذه المؤسسات , سينتج عنه عمالة فائضة وهذا سيؤدي إلى زيادة معدلات البطالة, وخاصة غير الماهرة منها ,والذي سيقود إلى تدني مستويات الدخول ,وارتفاع نسبة الفقراء , وتساع الفجوة بين ذوي الدخول المنخفضة وذوي الدخول المرتفعة ,وغيرها من الاثار الاجتماعية السيئة كالمشاكل الأسرية وارتفاع معدلات الجريمة والسرقة, التي تفتك بالسوق المستقرة والنشاطات التي تتبناها الخصخصة, ومن اجل الحد من هذه الإثارة السلبية للخصخصة و التي تؤثر الي حد كبير في خطط التنمية يقترح الأتي :      
1.     اعداد برامج لإحتواء العمالة الفائضة و ذلك بخلق فرص عمل بديله.
2.     اقتصار تطبيق السياسة المطروحة على المنشات العامة ذات العمالة المحددة.
3.     إعادة تأهيل وتكوين العمالة الفائضة لتتوافق مع اكبر عدد من فرص العمل الأخرى.
4.     منح الحوافز والتشجيع على ممارسة النشاطات الإنتاجية على أسس وشروط تفضيلية.
5.     تشجيع العمالة على تملك جزء من أسهم المشروعات العامة التي تم تصفيتها.
6.     الحد من الهجرة الريفية إلى المدن
7.     التنمية و الاستثمار في القطاعات الزراعية لإحتواء مضاعفات الخصخصة.
8.      توسيع بعض الأسواق القابلة للتوسع لاستيعاب نسبة من العمالة الفائضة.
9.      التحاورمع نقابات العمال لإزالة ما قد ينشئ من أثار سلبية قد تحدد مستقبلهم.
و اخيرا فإن واقع التنمية في الدول النامية خاصة جعلها في حاجة إلى إعادة التغيير والإصلاح الاقتصادي الذي يقوم على ما يسمى تحرير الاقتصاد والاعتماد على آليات السوق أي التحول نحو الخصخصة، وكان ذلك مدعاة لطرح أكثر من سيناريو للخصخصة وأسلوب إدارتـها بحيث أضحت الخصخصة أهم ظاهرة اقتصادية في بداية الألفية الثالثة باعتبارها وسيلة رئيسية للنمو.
يمكن القول بأن انتهاج سياسة الخصخصة هو أمر يعود بالنفع في بعض المشاريع إلا أنه تظل مشاريع لا يجب خصخصتها أو بيعها مثل التعليم و ما يسمي بالمشاريع الاستراتيجية التي لا فائدة من وراءها للقطاع الخاص, و التي تستلزم ترشيدها و حسن ادارتها لتححق هدفها, وليس هناك أسلوب وحيد يصلح للترشيد لكل الوحدات، بل هناك عدة أساليب يختار من بينها الأسلوب أو الأساليب التي تصلح لكل وحدة وذلك في ضوء تشخيص المشكلات التي تعاني منها.  و من الناحية الشرعية لإدارة الاقتصاد الاسلامي و من التحليل السابق أننا لو طبقنا المنهج الاقتصادي الإسلامي بشأن بيع بعض وحدات القطاع العام التي لا يجب أن تكون ملكية عامة وفقاً للقواعد الشرعية، ولو قمنا بترشيد البعض الآخر الذي يجب أن يكون ملكية عامة من الناحية الإدارية والمالية والتسويقية لتحقق الخير ونجم عن ذلك منافع شتى منها ما يلي :
·        التخفيف من الأعباء المالية الملقاة على ميزانية الدولة .
·        تحفيز العاملين على العمل والإنتاج والتملك لأسهم بعض وحدات القطاع العام
·        اصلاح الهيكل الإداري والمالي والتسويقي لوحدات القطاع العام وايجاد مجال للمنافسة.
·        تحقيق انطلاق في الاستثمار والإنتاج والتسويق وتطهير النشاط الخاص من الفساد .
المراجع:
1- د.مصطفى حسين المتوكل ,الخصخصة خلق أفاق جديدة إمام القطاع الخاص ,المركز الوطني للمعلومات ,مجلة المعلومات ,العدد 2, 2001 شبكة الانترنيت , ص 2-3
2- د.نائل موسى ,الخصخصة تفاحة الأغنياء حنظلة الفقراء ,إسلام اون لاين ,شبكة الانترنيت,2003, ص1-3.
3- العطية، عبد الحسين، الخصخصة في البلدان النامية: سلبياتـها وإيجابياتـها، مجلة دراسات، المجلد(25) - العدد 1، كانون الثاني 1998م.
4- عجلان، صبري، التخصصية، مجلة المصارف العربية، العدد 221، آيار 1999م.
5-  مرزوق، نبيل، الخصخصة وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية في كتاب الخصخصة أفاقعا وأبعادها للدكتور محمد رياض الأبرش والدكتور مرزوق، دار الفكر – دمشق، ط1، 1999م.
6- عفيفي، صديق محمد، التخصصية والإصلاح الاقتصادي المصري، القاهرة، مركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام، 1991م.